يمكن تناول الدواء بعد انتهاء مدة الصلاحية دون حدوث ضرر .. تعرّف كيف يحدث ذلك

يمكن تناول الدواء بعد انتهاء مدة الصلاحية دون حدوث ضرر – الصيدلي إبراهيم علي أبورمان/وزارة الصحة

الغالبية العظمى من الناس ، ممن يتوفر الدواء» بطريقة او اخرى» في منازلهم على اختلاف غاياتها ولا يتردد الكثيرون، في التخلص من الادوية بمجرد قرب تاريخ انتهاء الصلاحية المذكور على علبة الدواء اعتقادا منهم ان الدواء قد اصبح بلا فائدة وانه يشكل خطرا عليهم اذا ما تناولوه بعد التاريخ المدون على علبة الدواء كما نسمع أن المؤسسة العالمية للغذاء والدواء تغلق بعض الصيدليات التي يوجد لديها أدوية منتهية الصلاحية. كما انه اذا صادف وان اشتريت دواء منتهي الصلاحية فان ذلك يعتبر مخالفة كبيرة ويعاقب عليه القانون.
يقوم بعض الناس ،باسداء النصح او ابداء الراي ،بان لا ضرر من استعمال أدوية منتهية الصلاحية على اعتبار أن تاريخ الانتهاء المدون على علبة الدواء لا يعني عدم صلاحية الدواء وانتهاء فعاليته لمدة معينة تتفاوت بين دواء وآخر.

صحة المعلومة من ناحية علمية

تؤكد الجهات المعنية في المؤسسة العامة للغذاء والدواء ،صحة المعلومة من ناحية علمية الا ان بيع الادوية المنتهية الصلاحية تعد مخالفة قانونية تستوجب مخالفة الصيدلية التي تقوم ببيعها.وقد خالفت صيدليات تقوم ببيع ادوية منتهية الصلاحية.
ويتم احتساب تاريخ الصلاحية بدقة عن طريق إجراء إختبارات للدواء في مرحلة التصنيع للتأكد من فاعليته وثبات تركيبه ومدى تركيز المادة الفعالة به.
وتشمل الاختبارات: ثبات المادة الفعالة تحت ظروف مماثلة للظروف الطبيعية مثل الحرارة والرطوبة وكذلك تحت ظروف قاسية، أشد من الطبيعية لزيادة ضمان الفاعلية.
ويعتبر تاريخ الصلاحية هو التاريخ الذي يصل تركيز المادة الفعالية به إلى 90 % من تركيزها الطبيعي.
وليس بالضرورة أن يكون الدواء منتهي الصلاحية ضار بالصحة دائما. ولكن من حق المريض الحصول على دواء بفعالية صالحة وكاملة.

تاريخ
الادوية في المرحلة السابقة لم يكن مدونا عليها تاريخ انتهاء الصلاحية حيث بدأت كتابة تاريخ الصلاحية على الادوية عام 1979 في الولايات المتحدة ونص القانون يتحدث عن تحديد الفترة التي تضمن فيها الشركة الأمان والفعالية الكاملة الدواء “أي بنسبة 100%”
وقد تم اعتماد تاريخ الصلاحية نتيجة للتجاوزات التي قام بها الصيادلة ومصنعو الدواء في استمرار بيع الدواء بغض النظر عن تاريخ الانتاج وقد حدثت اضرار كثيرة ووفيات ناجمة عن استعمال الادوية بعد انتهاء فترة الصلاحية مما دفع الجهات الصحية لاعتماد تاريخ الصلاحية وهو التاريخ الانسب للحصول على النتيجة المتوقعة في الفترة المحددة والتي تشمل خمس سنوات
ومن الملاحظ ان تواريخ الصلاحية تختلف من دواء الى اخر ومن شركة الى اخرى فالدواء المنتج لاول مرة يكون تاريخ الصلاحية لمدة سنتين وهو التاريخ المسموح باستعماله عندما ينتج الدواء لاول مرة من قبل الشركة الصانعة بينما الدواء المنتج من شركة تنتج نفس المستحضر منذ مدة طويلة يكون تاريخ الصلاحية اطول وقد يصل الى خمس سنوات
تاريخ الصلاحية لا يعني ان الدواء في هذه الفترة التي يظل فيها الدواء فعال وآمن.
وتتفق جميع السلطات الصحية على أن أخذ الدواء بعد انتهاء الصلاحية “آمن، ولكن الدراسات اثبتت أن الأدوية منتهية الصلاحية تفقد جزءا من فعاليتها مع مرور الوقت ويتراوح ذلك من أقل من 5% وحتي 50% من قوة الدواء الجديد .
والجدير بالذكر ان الدواء يبدأ في التحلل بعد تاريخ الصلاحية المطبوع عليه بالتدريج حتى ينتهي تماما وهذا ما يعني ان فعالية الدواء تضعف مع صعوبة تحديدها عند المواطنين بل وعند الصيدليات.
وكما ذكرنا فان القانون الاردني يعتبر بيع الادوية منتهية الصلاحية مخالفة صريحة للقانون. وان حدث وان قام احد الصيادلة ببيع الدواء بعد انتهاء فترة الصلاحية فانه يكون معرضا لمخالفة القانون او ان المريض يقبل بتبديل الدواء او باسترجاع الثمن وذلك يحدث غالبا
كما ان الدواء منتهي الصلاحية، لا يكون له اضرار على صحة المريض.
الصيدلي غالبا مايقوم بتنبيه المواطنين بان الدواء قابل للاستخدام لمدة محددة بعد تاريخ انتهاء الصلاحية، مشيرا في الوقت نفسه الى ان فاعلية الدواء قد تتراجع لتصبح من 70-80% ودون ان يكون له اي ضرر على صحة الانسان.
ووفقا لارقام وزارة الصحة يشمل الهدر الموجود في الادوية ( 667 نوعا) وتبلغ نسبة الهدر حوالي 25% من الادوية سنويا.

معلومات علمية
تاريخ انتهاء الصلاحية هو تاريخ تحدده الشركة المنتجة للدواء وفقاً للمواد المكونة له ويكون مدوناً عليه، وعند حلول هذا التاريخ يفقد الدواء بعض او كل فعاليته الدوائية في العلاج ويكون غير مستقر كيميائيا و ربما تتحول مواده الفعالة إلى مواد ضارة التأثير على الجسم، وبالتالي يكون استخدامه غير آمن للمريض، فهذا التاريخ هو المؤشر لصلاحية هذا الدواء للاستخدام. ولكي تحافظ على دوائك فعالا لآخر يوم من هذا التاريخ لابد ان تحفظه في ظروف ملائمة لطبيعته وتخزنه حسب الطريقة المناسبة له والموصى بها من قبل المصنع وحسب الإرشادات التي يشير إليها الصيدلاني
ومن الأدوية التي تتصف بقصر مدة صلاحيتها وتقل مدة صلاحيتها اكثر بعد فتحها:
مركبات « tetracycline» حيث ثبت ضررها الشديد علي الكلى بسبب حدوث تغيير كيميائي لها مع الوقت
أدوية السكر والإنسولين.
الأدوية الموسعة للشرايين مثل النيتروجليسرين.
الاشربة والمضادات الحيوية السائلة .
جميع أشربة المضادات الحيويه الجافة حيث ان صلاحيتها تستمر فترة من أسبوع الى أسبوعين بعد تحليلها
– القطرات العينية يجب التخلص منها بعد شهر من بداية استعمال العبوة منعاً لخطر التلوث الذي قد يحدث و بالتالي يضر العين
اثبتت الدراسات ان الادوية منتهية الصلاحية بالمفهوم المعروف تفقد جزءا من فعاليتها بمرور الوقت
الأسبرين الذي يعتبر من اكثر الادوية تحللا لان ثباته يكون اقل واغلب الشركات المنتجة له تفترض بان صلاحيته من عامين الي ثلاثة أعوام لكن شركة BAYER قامت بإجراء تجارب أثبتت بها أنه يظل يحتفظ بنفس فعاليته الأصلية حتي 4 سنوات ولم تجر تجارب بعد هذا التاريخ لكن عالما آخر هو Dr. Jens Carstensen البروفيسور في جامعة University of Wisconsin s pharmacy school والذي ألف المرجع الرئيسي في الثبات الدوائي “drug stability “ يقول أنه أجرى اختبارات علي أنواع مختلفة من الأسبرين وأثبتت أن الاسبرين يظل بعد 5 سنوات له نفس مفعول الاسبرين الجديد إذا تم تصنيعه بصورة صحيحة أي ان المسالة تسويقية ولها علاقه باسس التصنيع الجيد.

ــــــــــــــــــــــــــــــ

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة.

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة







تعليقات الفيسبوك