هل توجد حياة خارج كوكب الأرض ؟

هل توجد حياة خارج كوكب الأرض ؟ – بقلم: طاهر يونس حسين

العلم لازال يبحث عن إمكانية وجود حياة في هذا الكون خارج الأرض، و إلى الآن لم يجد حياة في هذا الكون العظيم الممتد على قطر يبلغ أكثر من 840 ألف مليار كم.. كُل شيء في الكون من حيوانات و إنسان و نباتات و كواكب و نجوم و مجرات إلخ مُكَوَّن من الذرات، و الذَّرات التي تُشَكل الحياة على الأرض موجودة نفسُهَا بكلِّ الكون.. بالتالي هذا الكون العَظيم قد يكون يعجُّ بالحياة بشكلٍ رَهيب و مرعب، لأنَّه من غيرِ المعقول كون يمتد على أكثر من 840 ألف مليار كم، و هو يحوي أكثر من 150 مليار مجرة و كُل مجرة تحوي المليارات من الكواكب و النجوم، و تكونُ فارغة و فقط الحياة على الأرض، و لكن هذه الحياة هي خارجُ نِطَاق إدراكنا و رُؤيتنا العينية .. إنَّ نظامَ الرؤية لدينا يعتمد على ضَوء الشَّمس السَّاقط على الأرض بالتالي هو نظامُ رؤيةٍ قاصر لا يُمكِنُه الإحاطة و رُؤية كُل شيء، فهناك أشعة شمسية لا تُدرِكُها العين المُجردة مثل الأشعة تحت الحمراء و الفوق بنفسجية.. ثمَّ هناك مخلوقات نظامُ الرؤية عندها لا يعتمد أبداً على الضَّوء مثل الخفاش الذي يعتمد نظامُ الرؤية عنده على الأمواج الصوتية.. أي أنَّ الرؤية عنده صوتية..

بالتالي أنظمة الرؤية لا حصر لها و لا يمكننا عكس الوجود كلِّه على نظام أعيُنِنا الذي يعتمدُ على الضوء، و هناك مخلوقات لا يُمكن رؤيتها إلا بالتكبير آلاف المرات بالمجهر، و هناك أيضأ مسألة الأبعاد هذه مسألة مهمة جداً حيث إنَّها لا تعتمد لا على ضوء و لا على صوت.. بمعنى لو كان لدينا مخلوق يرى ضمن بعدين فقط طول و عرض يعني هذا مخلوق يعيش بشكل مسطح تماماً على الأرض بحيث لو أنَّ جسماً مُرتفعاً عن الأرض بمقدار ضئيل جداً 1 مم.. من المُستحيل أن لا يراه لأنَّه لا يوجد في قاموسه شيء اسمه الارتفاع، و لا يعرف ما معنى ارتفاع لأنَّه يعيش فقط ضمن فضاء ثنائي البعد طول و عرض فقط بالتالي هكذا مخلوق لو عاش معك و بجانبك ألف عام لنْ يراك لأنَّك ثلاثي الأبعاد طول و عرض و ارتفاع و هو ليس لديه ارتفاع، و العلماء يقولون أنَّ للكون 11 بُعد بالتالي لو كان هناك مخلوق يعيش بفضاء خماسي الأبعاد لن تراه لو بقي معك و بجانبك ألف عام.. هنا مسألة الرؤية لا تعتمد فقط على الضوء و إنَّما مسألة الأبعاد مهمة، و هناك أيضاً شيء مهم أنَّ مئات مليارات النجوم و الكواكب في الكون تشكل فقط حوالي 5 بالمية من مادة الكون..

بينما البقية يُسمَى المادة و الطاقة المظلمة و هي تشكل 95 بالمية من الكون، و هذه مستحيل أن تُرَى لأنَّ الرؤية لدينا تعتمد على الضوء، و المادة المظلمة لا يصدر منها أي ضوء فهي غير قابلة للمشاهدة و لا بأي جهاز بالعالم لأنَّها لا تصدر ضوء.. الخلاصة أنَّ نظام الرؤية لدينا قاصر و يعتمد على الضوء بالتالي يستحيل عليه إدراك ما يعج هذا الكون من حياة، و هُنَا أقصد بالحياة مخلوقاتٍ متكاملةً و ليس ملائكة أو شياطين و إنَّما مخلوقات أخرى .. أمم و حضارات و شعوب تشغل هذه الكواكب و النجوم و المجرات.

ــــــــــــــــــــــــــــ

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة






تعليقات الفيسبوك