12 سيناريو لنهاية العالم .. تعرّف عليها

12 سيناريو لنهاية العالم .. تعرّف عليها – عبد الرحمن طه

هل تؤمن بأن العالم يدنو من نهايته؟ وهل حاولت قبلًا التفكير كيف ستأتي هذه النهاية؟

تقريرٌ منشورٌ بموقع «فوكس» (Vox) يستعرض 12 طريقة يمكن أن ينتهي بها العالم، بناءً على تحليلاتٍ، ودراسات أجرتها مؤسسة «التحديات العالمية» (The Global Challenges Foundation).

لا يعتقد الفريق القائم على الدراسة أن العالم سينتهي قريبًا، فتقديراتهم أنّ الإنسان سيعيش على الأرض مدّة تفوق المدّة التي عاشتها «الديناصورات»، والتي تُقدّر بحوالي 135 مليون سنة. هذا بالطبع في حالة استعماله للذكاء الذي وُهب له، وتفاديه من أي أعمال شديدة الحمق، تُعجّل بنهاية الحياة على الأرض.

1. تغيرات مناخية كارثية

طبقًا لتقريرٍ نشره البنك الدولي عام 2013، فإن إمكانية تكيّف الإنسان مع ازدياد درجة الحرارة بمقدار 4 درجات مئوية، تظلّ محل شكٍ كبير؛ فالزراعة ستتأثر ـ بشدّة ـ بمثل هذا الارتفاع، وسيرتفع مستوى سطح البحر؛ ليتسبب في نزوح أعداد هائلة من البشر. ربّما يفكّر صانعي القرار في استخدام الهندسة المناخية لحل الأزمة، مثل نثر جسيمات الكبريت في طبقة «الاستراتوسفير»، وهو ما سيساعد في تخفيض درجة حرارة الأرض، لكن مخاطر هذه تظل مجهولة، واحتمالية أن تزداد الأمور سوءًا قائمة، بالرغم من كل شيء.

2. الحرب النووية

من المُستحيل فيزيائيًا أن تقضي الانفجارات النووية مُباشرةً على كلّ سكان الأرض، حسبما أظهرت العديد من الدراسات. لم تُستخدم الأسلحة النووية، إلا مرات محدودة في التاريخ، مثل إلقاء الولايات المتّحدة لقنبلتيها النوويتين على «هيروشيما وناجازاكي»، قُرب نهاية «الحرب العالمية الثانية». وليس في العالم رؤوسٌ نووية تكفي للقضاء على كلّ سكان الولايات المتّحدة، غير أوروبا وروسيا فقط. وحتّى وإن حدث هذا، فإن تعداد هؤلاء أقل من 2 مليار نسمة.

الخطر الحقيقي، أنّه في حالة تفجير عدد كافٍ من الرؤوس النووية، يُمكن أن يحملّ «الشتاء النووي»: انخفاضًا سريعًا في درجات الحرارة؛ انخفاض إنتاجية الغذاء؛ واستحالة الحياة البشرية. تجدر الإشارة إلى أنّ إمكانية حدوث هذا، وحجم الحرب التي يُمكن أن تتسبب في حدوثه، هي أمورٌ ما زالت غير واضحة بالكلية.

3. وباء عالمي

مثل الحرب النووية، يحتاجُ الأمر إلى ما هو أسوأ بكثير من «الطاعون أو الإنفلونزا الأسبانية»، على الرغم من قدرتهما على قتل عشرات الملايين من البشر. حتى ذلك صار أمرًا مستبعدًا مع التطوّر الطبّي المُستمرّ، لكن ذلك التطوّر يواجه ـ على الكفّة الأخرى ـ تطوّرًا في وسائل النقل، وتكدّسًا في المدن، ما يجعل انتشار الأوبئة أسهل بكثير.

السيناريو الأسوأ، هو أن يقتل الوباء عددًا من البشر، يكفي لانهيار الحضارة بأكملها، والزراعة على وجه الأخصّ، مما سيؤدي إلى وفاة الناجين، واحدًا تلو الآخر.

4. الانهيار البيئي

الانهيار البيئي، كما يشرح التقرير، هو ضربةٌ عنيفة يتلقّاها النظام البيئي، تُخلّ بقدرته على احتواء الكائنات الحيّة، مما يؤدي إلى انقراضها. ترى الصحفية «إليزابيث كولبرت» أن البشر ـ ربّما ـ يتسببون في حدوثِ انقراضٍ جماعي للكائنات الحيّة على كوكب الأرض؛ بسبب انبعاثات الكربون، والعديد من الأسباب الأخرى.

هذا بالإضافة إلى أنّ البشر يعتمدون على العديد من الأنظمة البيئية الطبيعية والاصطناعية في إنتاج الغذاء والموارد المختلفة. وانهيار هذه الأنظمة سيعود عليهم بالضرر المؤكد.

5. انهيار النظام العالمي

سقوط الأنظمة السياسية والاقتصادية قد يحدث بعدّة طرق، منها كسادٌ طويلُ الأمد؛ يتسبب في انهيار التجارة؛ بسبب التضخّم، وارتفاع معدّلات الإفلاس. ومنها ارتفاعٌ هائل مرتبط بالاقتصاد في معدّلات الوفاة. ومنها أيضًا موجة شمسيّة تُفسد الأنظمة الكهربية على الأرض.

لكن الأرض سبق لها وأن مرت بعثرات اقتصادية، كان أسوأها «الكساد الكبير» في بدايات القرن الماضي، ومن الصعوبة بمكان أن تسبب مثل هذه العثرات خطرًا وجوديًا على البشر، كما يذهب التقرير.

6. نيزك ضخم

ليست نهاية الحضارة عن طريق الارتطام بنيزكٍ ضخمٍ أمرٌ غير مسبوق، طبقًا للنظرية واسعة الانتشار التي تقضي بأن ارتطام نيزك «تشيكسولوب» كان سببًا في انقراض الديناصورات، قبل 66 مليون عامًا. وارتطام مماثل سيتسبب، نظريًا، في انقراض البشر.

لكن وكالة «ناسا» تثق في قدرتها على تتبع مسار النيازك الكبيرة، ومعرفة ما إذا كانت سترتطم بالأرض، ويعمل العلماء على تطوير وسائل تدفع النيزك بعيدًا عن مساره المحتمل، متفاديًا الكوكب.

7. البراكين

البراكين، مثلها مثل النيازك، لها سابقة تاريخية تُعرف باسم «الموت العظيم»: حادثة انقراض جماعي بين العصرين «الجيولوجيين»: (البرمي والترياسي)، قضت على 90% من الكائنات الحيّة.

مع نُدرة حدوث الثوران البركاني، إلا أنّ منع حدوثه أمرٌ مستحيل، على الأقل اليوم. يمكن لثورانِ بركاني أن يتسبب في انخفاض درجات الحرارة، وتعطيل الإنتاج الزراعي، وزعزعة الاستقرار السياسي. مثل سابقيها، لا يكمن الخطرُ في الحدثِ نفسه، بل في توابعه، التي ربما تجعل النجاة بعد انتهاء الحدث أمرًا متعذّرًا.

8. علم الأحياء التخليقي

هو فرعٌ علميّ حديث يركّز على تخليق أنظمة بيولوجية، أو أشكال اصطناعية من الحياة. لا يمثّل علم الأحياء التخليقي خطرًا حقيقيًا الآن، لكن مع تطوّره ـ ربما ـ يتمكّن الإنسان من هندسة «بكتيريا أو فيروس خارقٍ» أكثر مقاومةً وفتكًا من أي شكل من أشكال الحياة الطبيعية، كسلاحٍ بيولوجي ربّما، تستخدمه جماعةٌ إرهابية أو مؤسسة عسكرية، أو لغرضٍ بحثي تتسرّب فيه العدوى من المعمل دون قصدٍ؛ ليبدأ عمليةً أشبه بما ذُكر سابقًا في معرضِ الحديثِ عن الأوبئة.

9. تكنولوجيا النانو

خطرُ «تكنولوجيا النانو» المستقبليّ هو إتاحة القدرة على صنع أسلحةٍ فتاكةٍ، لشرائح أكبر من الجماعات والأفراد. يورد التقرير عدّة أمثلة على ذلك؛ فتكنولوجيا النانو تُتيح مثلًا: استخراج «اليورانيوم» وفصل «النظائر المشعّة» بشكلٍ أسرع، وهو ما يسرّع عملية إنتاج القنابل النووية.

سيناريو آخر يمكن فيه أن تقضي تكنولوجيا النانو على العالم، يُعرف باسم «سيناريو الطين الرمادي» Grey Goo. في هذا السيناريو، تخرج «روبوتات النانو» ذاتية التكرار عن السيطرة، مبتلعة موارد الأرض؛ بهدف تكرار نفسها، لتقضي على الموارد، ومن ثم الحضارة.

10. الذكاء الاصطناعي

تخيّل لو أنّ برامج الحاسوب تمكنّت، في يومٍ ما، من تعليم نفسها البرمجة. ستكون النتيجة هي تحسين تلك البرامج من نفسها، وبالتالي تعلّم المزيد والمزيد؛ لتنشأ دائرة لا نهاية من ازدياد الذكاء الاصطناعي؛ وصولًا إلى مراحل خارقة.

يُمكن أن تبقى الآلات صديقةً للبشر في هذه الحالة، لكنّ مكمن الخطر في أن تقرر الآلات تدمير الجنس البشري؛ بدافعٍ من كراهية، أو حتميةٍ تعتقدها الآلات.

11. سوء الإدارة

أكثر العناصر غموضًا على القائمة. يكمن الخطر هنا في عدم قُدرة الحكومات في المستقبل على التنسيق بين بعضها البعض، ومن ثمَّ فشل سياساتها تجاه الأزمات، خاصّة المذكورة سابقًا. أشياء مثل التغيّر المناخي، وحتى الذكاء الاصطناعي، وتكنولوجيا النانو، ستتطلب تنسيقًا فعالًا بين هذه الحكومات، والفشل في هذا قد يدفع بالعالم تجاه الهاوية.

12. المجهول

ينتهي التقرير إلى التأكيد على وجود الكثير والكثير من المخاطر التي لا يمكن توقعها حاليًا، ناهيك عن الاستعداد لها. يتطلّب الأمر مزيدًا من البحثِ العلمي المتخصص في الكوارث العالمية، حتّى نتمكن من رؤية الخطر القادم، قبل الاصطدام به في الظلام.

المصدر: ساسة بوست

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة






تعليقات الفيسبوك