تعرّف على تفاصيل اللقاء الأول بين «هيكل وعبد الناصر» عام 1952

تعرّف على تفاصيل اللقاء الأول بين «هيكل وعبد الناصر» عام 1952 – بقلم: ثناء الكراس

يروى اللواء محمد نجيب في مذكراته “كنت رئيساً لمصر”، والتي نشرت جزءًا منها مجلة «آخر ساعة» عام 2013 يقول:
يوم 18 يوليو 1952 أي قبل الثورة بخمسة أيام كنا نعيش أزمة نادي الضباط واستدعانى وزير الداخلية محمد هاشم باشا زوج ابنة حسين سرى رئيس الوزراء، فتوجهت إلى بيته حيث سألنى عن أسباب تذمر الضباط؟

كان محمد حسنين هيكل وقتها مخبرًا في مجلة آخر ساعة، وجاء يسألنى عما دار في المقابلة وكان عندى البكباشى محمد جلال ندا، وبالصدفة جاء عبد الناصر وعبد الحكيم عامر فأخبرهما جلال ندا أنه رفع قضية ضد الحكومة بسبب إقفالها نادي الضباط وأنه دفع رسوم الدعوى، فأجابه عبد الناصر ولماذا تدفع وحدك الرسوم؟ نحن جميعا متكفلون بها، ووضع يده في جيبه ليخرج محفظته فقال له البكباشى جلال ندا «الحكاية لا تستحق وكل الرسوم لا تتجاوز الجنيه».

لاحظت أن هيكل بحاسته الصحفية أدرك أهمية شخصية عبد الناصر فلما طلب منى التعرف عليه قدمته إليه وكان ذلك أول لقاء بينهما.

ويحكى محمد حسنين هيكل عن تلك الحادثة فيقول: دار نقاش بين الموجودين حول مايجرى في البلاد ودور الجيش فيه، وتساءل عبد الناصر عن الدور الذي يمكن أن يلعبه الجيش مع التأكيد على أن أي حركة يقوم بها الجيش ستتدخل بريطانيا ويكرر الملك فاروق تمثيل دور الخديو توفيق ويعيش الجيش مأساة جديدة كالتي عاشها جيش عرابى.

رددت مستبعدًا تدخل الإنجليز موضحًا أنهم لايملكون وسائل التدخل، واهتم عبد الناصر بما قلت واسترسلت في التوضيح وعبد الناصر يسأله بإلحاح في تفاصيل ما يقوله، وفى النهاية سألنى هل يستطيعان أن يواصلا الحديث واقترحت عليه أن يذهبا إلى مكتبى في أخبار اليوم، وكان تعليق عبد الناصر ولماذا لانذهب إلى بيتك واستكملنا الحديث في بيتى.

يقول هيكل عن علاقته بعبد الناصر إنها علاقة من نوع متميز بين شخص يقود وشخص إلى جانبه يتكلم ويفكر، وحرص خلال هذه العلاقة أن يكون بعيدًا عن المناصب والأوضاع الرسمية متمسكًا بالصحافة والكتابة ويفضلها على أي منصب رسمى لذلك استمرت العلاقة علاقة حوار مستمرة تعتمد على الثقة كاملة.

اللقاء الأول بين «هيكل وعبد الناصر» عام 1952
اللقاء الأول بين «هيكل وعبد الناصر» عام 1952

المصدر: بوابة فيتو

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة







تعليقات الفيسبوك