دراسة: هل الأشخاص القبيحون هم الأكثر احتمالية لأن يصبحوا مجرمين!

دراسة: هل الأشخاص القبيحون هم الأكثر احتمالية لأن يصبحوا مجرمين – ترجمة: هالة زكي

في سنة 2003 في مدينة ميامي، ولاية فلوريدا سُـئِل سارق عن سبب قيامه بأعمال سرقة، فأجاب: ’’أنا قبيح جدًّا لدرجة أنّه لا يمكنني الحصول على عمل.‘‘ هذه كانت البداية لبحث علمي في مجلة ”Review of Economics and Statistics“.

قام الباحثون في هذا البحث بالنظر في إحصائيات الشكل الخارجي وعلاقته بإرتكاب الجرائم. كتب الكُـتّاب والباحثون المرتبطون بالمكتب الوطني للبحوث الإقتصادية: ’’وجدنا بأنّ الأشخاص القبيحين إرتكبوا جرائم أكثر بالمقارنة مع أشخاص ذوي مظهر عادي، والأشخاص حسنِـي المظهر إرتكبوا جرائم اقل بالمقارنة مع الأشخاص العاديين.‘‘

هل حقًّا أنَّ الأشخاص القبيحين هم أكثر إحتمالية لأن يكونوا مجرمين؟ إلى حدٍّ بعيد، إنّه موضوع أكثر تشعُّـبًا من ذلك.

مجلة فورتين تايمز (Fortean Times) وضعت الدراسة في السياق:

من الواضح بديهيًّا أنَّ شخصيّة الإنسان تُـبان على وجهه، لكن هذا ليس صحيحًا بالضرورة. اليونانيّون القُـدماء كوّنوا معتقداتهم بما يخصّ علم الفراسة، كأن تكون العيون المتقاربة إشارة بأنَّ الشخص غير جدير بالثقة.
لكن هذا تم إستخدامه بشكلٍ خاطئ في محاكمة سقراط، حيث تم الإستشهاد بملامح وجهه كدليل على طبيعته العنيفة. علم الفراسة بقي ملازمًا لقراءة خطوط الكف وكل ما يتعلّق بهذا الشأن حتّى القرن السابع عشر، عندما قام مجموعة من الرجال المتعلّمين؛ من ضمنهم سر ثوماس براون (Sir Thomas Browne) بتجربة طريقة أكثر دقّة من خلال تصنيف كل أجزاء الوجه.

علم الفراسة يصنِّـف كل جزء في الوجه ويربطه مع ميّزة في شخصيّة الإنسان. الحواجب المقوّسة تعني بأنّ الشخص بطبيعته ودود، الحواجب الحادّة تدلُّ على أنّ الشخص مُـحبّ للسيطرة.

لكل شيء معنى.

في القرن التاسع عشر، كانت هذه الطريقة تُـستخدَم لمحاربة الجريمة.

سيزار لومبروزو (Cesare Lombroso)، بروفيسور وطبيب إيطالي وعالم جريمة، نشر في سنة 1876 كتابه المعنون “L’Uomo Delinquente” أو (الإنسان المجرم). وكان مبنيًّا على دراسة إحصائية للسمات الجسديّة وملامح الوجه للمدانين. بَـيَّنَ لومبروزو بأنَّ سِـمات مُـحدّدة تُـشير إلى أصناف معيّنة من المجرمين. القتلة يتمتّعون بفكٍّ بارز، والنشّالون يكونون ذوي ذقن قليل الشعر. والإبتسامة على جانبٍ واحد تدلّ على القسوة، بينما القاتلون بالسم يتمتّعون بإبتسامة متملّقة. أُستُـخدمَت طريقة لومبروزو بشكلٍ واسع في أوروبا حتّى ثلاثينيات القرن العشرين. حيث مكّنت المحامين من الإدّعاء بأنَّ الأنف المُـسطّح هو دلالة مُـثبتة علميًّا على أنّ صاحبه لص، وبالتالي تعزيز قضيّتهم!

المصدر: المشروع العراقي للترجمة

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة






تعليقات الفيسبوك