العقل المغلق والعقل المفتوح

العقل المغلق والعقل المفتوح – بقلم: حسني عايش

العقل المغلق أو المنغلق يعني لصاحبه أن البضاعة الموضوعة على أرففه هي المطلوبة وهو مكتف بها، فلا يسمح بتجديدها أو بالإضافة إليها أو بتبديلها حتى وإن انتهت فترة صلاحيتها. وتنشأ هذه البضاعة وتُصّنع في الأسرة والمدرسة والجامعة التي تحرّم النقد وحرية التفكير والتعبير عند الأطفال والطلبة، وبالأحزاب والجماعات والحركات التي تسير على منوالها.

ولعل هذا يفسر ارتياح السلفيين والأصوليين في العالم ومن كل الأنواع مع معتقداتهم وأفكارهم ومناهجهم، ولجوء كثير من المثقفين التابعين لهم بما في ذلك أساتذة ومهندسون وأطباء وعلماء… إلى إغلاق عقولهم ورمي المفتاح بعيدا،ً سيراً مع التيار، فالعقل المفتوح الذي يتغير ويغير ويناقش وينقد مزعج، والراحة التامة قائمة في الأجوبة المعروفة أو الجاهزة ولا حاجة للتفكير والتأمل وشغل البال وكثرة السؤال .

يشيع في هذه المرحلة غلق أو انغلاق العقول ويشتدان، فالشباك الذي يأتي منه الريح نسده ونستريح. وبهذا يمكن تفسير تفوق الإرهاب المجتمعي في بلاد العرب والمسلمين للفكر الحر على الارهاب الحكومي له.
لينفتح او لتفتح عقلك زوده بأنتينات او مجسات وفكّرعكس التيار، فالمخ الأملس تتزحلق عنه الأفكار بعيداً ولا تلتصق به، والأسماك والأوراق الساقطة والنفايات … تسير مع التيار.
***
يقول وليم جيمس 1842- 1910: لعل أعظم اكتشاف وقع في زمنه أن البشر يستطيعون تغيير حياتهم بتغيير عقولهم (مواقفهم) .
* * *
ألفرد نورث وايت هيد 1861-1947: إننا بحاجة إلى عقل غير اعتيادي لتحليل ما هو بديهي .
* * *
جون ملتون 1618-1674: العقول الكبيرة تناقش الأفكار، والعقول المتوسطة تناقش الأحداث.أما العقول الصغيرة فموضوعها الناس.
* * *
نورمان كزينز : إن نمو العقل الإنساني مغامرة كبيرة، بل إنه من نواح عدة أكبر مغامرة على الإطلاق.

المصدر: صحيفة الرأي

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة






تعليقات الفيسبوك