تعرّف على الفرق ما بين الاشتراكية والشيوعية

الاشتراكية والشيوعية مذهبان يوجد بينهم الكثير من التشابه وكذلك الكثير من الاختلاف. فالاثنين مثلا يتفقان في الهدف وهو تجنب الآثار السلبية للرأسمالية الكلاسيكية. ولذلك يصعب جدا التفريق بينهم خاصة أن كثير من الدول قد جربت أشكال مختلفة من النظامين كما أن الكثير من المفكرين تناولوا الأيدلوجيتان بالتعريف والتفسير إلا إنها جميعا كانت تتم بناء على خلفيات المفكرين مما يجعلها لا تخلوا من التحيز. ورغم كل هذا فإننا نستطيع أن نجد بعض الفروقات الأساسية بين الاشتراكية والشيوعية.

فنجد بعض المفكرين يشير إلى الاشتراكية باعتبارها نظام اقتصادى فقط بينما يعتبر الشيوعية نظام إقتصادى وسياسي معا.  فالاشتراكية كنظام اقتصادي تعمل على رسم سياسة اقتصاديه موجهه توجيها اجتماعيا وجماعيا لتقليل الفروق بين الطبقات. بينما الشيوعية تعمل على توجيه الاقتصاد والمجتمع بطريقة جماعية وان تكون الملكية مركزة فى يد الدولة وان يكون توزيع الثروة بيد الدولة بهدف الوصول الى مجتمع خالى من الطبقات ومن السلطة.

وإذا كانت الاشتراكية والشيوعية تتفقان على ان يكون توزيع السلع و الخدمات على أفراد الشعب فى يد سلطة مركزية واحدة فإنهما يختلفان فى طريقة توزيعها. فالاشتراكية ترى ان يتم التوزيع على أساس حجم مساهمة الفرد فى الإنتاج بينما ترى الشيوعية أن يكون التوزيع على قدر حاجة الإنسان لهذة السلعة أو الخدمة بغض النظر عن مساهمة الفرد في الإنتاج فهو قد يأخذ أقل أو أكثر مما عمل.

ترى الشيوعية أنة لابد من التخلص من سيطرة رأسمال على أدوات الإنتاج بطريقة فورية وجذرية للوصول إلى دولة خالية من الطبقات، بينما ترى الاشتراكية انه يمكن للرأسمالية أن تكون جزء من الدولة الاشتراكية وأن الاشتراكية يمكن أن تحكم مجتمع رأسمالى. المهم هنا أن يكون رأسمال تحت سيطرة نظام تخطيط مركزى لتوجيه الاقتصاد حيث يستطيع جميع الأفراد الاستفادة من رأس المال ويحول دون تركيزه فى يد قلة من الأفراد.

اختلاف أخر يوجد بين الاشتراكية والشيوعية هو فى من يقوم بالسيطرة على البنية الاقتصادية للدولة فبينما تسعى الاشتراكية الى توسيع عدد من يملكون القدرة على التأثير فى كيفية عمل النظام الاقتصادى للدولة، فإن الشيوعية تسعى إلى تقليل هذا العدد.

المصدر: مصر المدنية

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة







تعليقات الفيسبوك