تعرّف على أسوأ الأحداث التكنولوجية التي حدثت خلال عام 2016

تعرّف على أسوأ الأحداث التكنولوجية التي حدثت خلال عام 2016 – علاء الدين السيد

إذا ما كانت هناك قائمة للكلمات القاتمة التي يمكن أن تستخدم لوصف عام 2016، فربما علينا أن نضيف إليها كلمات جديدة، إذا ما أردنا الحديث عن مجال التكنولوجيا بشكل عام.

فحتى لو قمت بتنحية بعض الوقائع التكنولوجية المنظورة، مثل «تويتات» ترامب وتسريبات «ياهوو»، فإن عام 2016 كان بالفعل عامًا غريبًا تكنولوجيًا.

ففي خضم بعض الأخبار والإنجازات التكنولوجية الكبيرة، يمكن أن ننسى أن 2016 كان هو العام الذي قال فيه «فيسبوك» للعديد من المستخدمين (بما في ذلك «مارك زوكربيرج») أنهم قد لقوا حتفهم، كما أن تويتر قام بتعليق حساب الرئيس التنفيذي له، ووقعت «أبل» في زلة لسان – ليس مرة واحدة، بل مرتين – لتكشف مبكرًا عن اثنين من المنتجات الرئيسة، قبل أن تكشف النقاب عنها رسميًا.

«سامسونج جالاكسي نوت 7»

لاحظنا جميعًا هذا الحدث المأساوي الذي تعرضت له شركة «سامسونج» الشهيرة في أعقاب الحرائق التي أصابت هواتفها من نوع جالاكسي نوت 7.

فبعد حوالي 35 تقريرعن سخونة زائدة عن الحد تصيب الهواتف نتيجة الإنهاك (حتى إن أحدها خرجت منه أدخنة تسببت في إخلاء رحلة طيران تابعة لشركة ساوثويست)، قالت سامسونج إن أي شخص لديه جالاكسي نوت 7 عليه القدوم إليها فورًا واستبداله.

لكن حتى بعد عملية الاستبدال، اشتعلت النيران في بعض الأجهزة، لهذا قررت سامسونج وقف تصنيع الهاتف تمامًا، وقامت باستدعاء 2.5 مليون من الأجهزة، التي كانت قد باعتها بالفعل. واتهمت الشركة العيوب الخاصة بعملية التجميع، والتي تسببت في ارتفاع درجة حرارة بطارية «ليثيوم أيون» الموجودة بالهاتف.

ساعة أبل

أحدث إعلانات أبل الخاصة بساعتها الذكية، كان يشتمل على موسيقى الراب، والرقص، والجري في المطر. لكنهم لم يقولوا المهم في الأمر، ما الذي تفعله هذه الساعة في الواقع، ما الذي تقدمه لنا؟

الجواب الآن سهل: هذه الساعة لا تكاد تكفي لتكون شعبية، وتصبح مربحة كالهواتف الذكية، وخلال عام 2016،أصيبت مبيعات ساعات أبل بفقر دم واضح، وفقًا لمؤسسة آي دي سي.

هذا الأمر جعل حتى المنافسين يبدأون في التخلي عن الأجهزة المشابهة، فأعلنت «موتورولا» عن وقف المزيد من الإصدارات من ساعتها (Moto360) إلى أجل غير مسمى، وقد لخص أحد النقاد الوضع قائلًا «أنا أقصد أنني لا أرتدي ساعة مثل هذه أبدًا».

أخبار «فيسبوك» الكاذبة

«البابا فرانسيس يصدم العالم، ويؤيد دونالد ترامب كرئيس للولايات المتحدة، طبقًا لبيان صادر عنه»، هذا الخبر لم يحدث أبدًا، لكنه كان أحد العناوين بين تسونامي من الأكاذيب التي تنتشر عبر فيسبوك، الشبكة الاجتماعية صاحبة الـ 1.7 مليارعضو.

وقد نفى المدير التنفيذي لفيسبوك، مارك زوكربيرج، أن تكون فيسبوك هي شركة من شركات وسائل الإعلام، أو أنها يمكن أن تؤثر في مجرى أحداث عالمية، مثل الانتخابات، وهي فكرة وصفها بأنها «مجنونة جدًا»، لكن هذه التصريحات تأتي في الوقت الذي تقوم فيه الشركة ببيع الإعلانات السياسية.

لكن يبدو أن الجمهور يراها بشكل مختلف، ووصف الرئيس الأمريكي «باراك أوباما» هذه الأخبار الوهمية بأنها تعد تهديدًا وجوديًا للحريات الديمقراطية والازدهار، على حد وصفه.

برنامج دردشة «تاي» المتبجح

في شهر مارس (آذار) 2016، كشفت شركة مايكروسوفت عن «شات بوت» يسمى «تاي–Tay»، وهو عبارة عن شاتبوت أنثوي يملك حسابًا خاصًا على تويتر.

وصفت مايكروسوفت تاي بأنه مشروع تعليم عبر الآلة، المصممة للانخراط مع الإنسان، والتي من شأنها أن تتحدث مع أولئك الذين تتراوح أعمارهم بين 24 و18 عامًا لنتعلم منها، ونصبح أكثر ذكاءً مع مرور الوقت.

لكن في غضون 24 ساعة فقط على عملية الإطلاق، بدأت تاي تثرثر وتتفاخر بالتدخين والمخدرات، وبدأت تسأل عن الجنس، وذكرت أن هتلر كان على حق، وأنه يجب أن تحرق النساء في الجحيم. للأسف فقد خرجت تاي عن السيطرة تمامًا.

في اليوم التالي استغنى بيتر لي، رئيس مايكروسوفت للبحوث، عن هذا الشات بوت، قائلًا «إننا نشعر بأسى بالغ للتغريدات المسيئة والمؤذية وغير المقصودة من تاي».

ألعاب ذكاء لوموسيتي

هل سبق لك أن رأيت تلك الإعلانات التلفزيونية الخاصة بالألعاب المصممة لتدريب المخ، والتي من شأنها أن تجعلك أكثر ذكاءً؟

شركة مختبرات لوموس بالولايات المتحدة الأمريكية قامت بعملية تسويق قوية تتعلق بمسابقات عبر الإنترنت واختبارات الذاكرة تحت العلامة التجارية «لوموسيتي»، وقالت الشركة: إنها ستجعل المستخدمين يؤدون بشكل أفضل في المدرسة، ويمكنها أن تؤجل الخرف.

لكن في شهر أكتوبر (تشرين الأول)، خلص فريق من علماء النفس الذين راجعوا مئات الدراسات، أن ألعاب الدماغ لا تجعلك أكثر ذكاءً. بحلول ذلك الوقت، كان قد سبق تغريم لوموس مبلغ مليوني دولار من قبل لجنة التجارة الاتحادية للدعاية الكاذبة، التي قالت «إن لومو سيتي تفترس مخاوف المستهلكين حول التدهور المعرفي المرتبط بالسن».

نبات يضيء في الظلام

بدا الأمر كما لو أنه لحظة تقدم علمي كبيرة في علم الأحياء، فقد جمعت حملة «كيكستارتر» فائقة النجاح ما يقرب من 500 ألف دولار أمريكي إلى مهندس جينات؛ ليتمكن من صناعة نباتات منزلية يمكنها أن تضيء في الظلام. وسرعان ما تحول النبات المتوهج أو المضيء ليصبح رمزًا للأحلام الكبيرة.

ولكن تبين أن عملية هندسة هذا الأمر جينيًا ليست سهلة على الإطلاق. هذا العام علمنا أنه لا يزال لا يوجد أثر لأي نبات مضيء، ولايوجد أي أموال متبقية لتسديد مساهمات أكثر من 5000 من الداعمين للمشروع، معظمهم دفع مبلغ 40 دولار أو أكثر؛ ليصبح النبات المتوهج مجرد رمز للوعود الكاذبة.

أغلى دواء في العالم

أغلى دواء موجود على كوكب الأرض حاليًا هو عقار يسمى «جليبيرا» (Glybera). شهرة هذا الدواء – وبالطبع ارتفاع سعره – تأتي من كونه العلاج الجيني الأول على الإطلاق الذي جرى اعتماده في أوروبا، ويبلغ سعره مليون دولار.

ولكن ما تعلمناه من عام 2016، هو أن هذا الدواء، الذي يمنح لعلاج حالة تمثيل غذائي نادرة، لم يتم إعطاؤه إلا مرة واحدة فقط؛ وذلك بسبب المخاوف بشأن تكلفته، وإذا ما كان سيعمل بشكل جيد تمامًا أم لا.

لذلك بدلًا من أن يكون هذا الدواء والتكنولوجيا المستخدمة في تصنيعه هي البداية لصنع التاريخ المتعلق بعملية استبدال الحمض النووي، مثل جليبيرا إخفاقًا كاملًا لصانعيه.

فولكسفاجن

تمكنت شركة «فولكس فاجن» من تصنيع ما يمكن أن نطلق عليه أغلى مجموعة من أسطر الشفرات في تاريخ الكتابة في العالم والتاريخ كله.

ومثلت هذه الأسطر شفرة برنامج أطلق عليه اسم «defeat device» والذي أوجدته شركة صناعة السيارات الألمانية لخداع اختبار الانبعاثات في الولايات المتحدة، وبالتالي يتمكن هذا البرنامج من إخفاء انبعاثات سيارات الديزل الخاصة بفولس فاجن التي تصل إلى 40 ضعف حد التلوث المسموح به.

وعلى الرغم من أن الفضيحة اندلعت في عام 2015، إلا أن تكلفة هذه الخطوة والابتكار الخادع ظهرت خلال عام 2016. في يونيو (حزيران) 2016: فقد وافقت شركة صناعة السيارات الألمانية على دفع 14.7 مليار دولار أمريكي لتغطية عقوبات قانونية وتكلفة استبدال أو إصلاح 475 ألف سيارة في الولايات المتحدة.

«هذه شركة سيئة»

واحدة من أبرز الجدالات التكنولوجية القانونية التي شهدها عام 2016، كان المتعلق برفض شركة أبل التعاون مع مكتب المباحث الفيدرالية الأمريكية، عبر الاستجابة لطلب فك شفرة الهاتف الخاصة بمطلق النار في مدينة سان برناردينو، «سيد فاروق».

في ذلك الوقت كان الرئيس المنتخب دونالد ترامب لايزال يخوض حملته الانتخابية، ليدعو لمقاطعة الشركة في اجتماع حاشد بولاية كارولينا الجنوبية.

المدهش في الأمر أن ترامب الذي دعا الناس لمقاطعة الشركة، قام بالاستثمار فيها عبر شراء أسهم بقيمة 1.1 مليون دولار.

هجوم واسع

نقلت شبكة بي بي سي البريطانية عن خبراء أمنيين متخصصين في القرصنة الإلكترونية قولهم «إن القراصنة الذين شنوا هجمات يوم الجمعة 211 أكتوبر (تشرين الأول) على شبكة الإنترنت بالولايات المتحدة، استخدموا أجهزة منزلية متصلة بالإنترنت، مثل كاميرا الدوائر التلفزيونية المغلقة والطابعات».

وذكر الخبراء أن أبرز المواقع التي تعرضت للهجوم شملت مواقع «تويتر» و«Spotify) » و«Reddit»، وجميع هذه المواقع تستخدم شركة تسمى «دين- Dyn»، من أجل تحويل المستخدمين إلى مواقعها الإلكترونية. هذه الشركة تحديدًا كانت هي هدف الهجوم القوي.

و«دين» هي خدمة من خدمات الـ«دي إن إس» (DNS) – نظام اسم الخادم الخاص بالمواقع – وتمثل دليل الهاتف بالنسبة لشبكة الإنترنت، والتي توصل المستخدمين إلى عنوان الإنترنت حيث يوجد الموقع الذي يريد المستخدم الدخول إليه. هذه الخدمة تمثل جزءً حاسمًا فيما يتعلق بالبنية التحتية لشبكة الإنترنت.

ومن المواقع المتضررة التي تخدم ملايين المستخدمين كان «نيويورك تايمز» و«فوكس» و«بوسطن غلوب» و«فايننشال تايمز» و«ذي جارديان» و«آر بي إن بي». وشمل الحجب كذلك خدمة «نتفلكس» للفيديو، وقناة «إتش بي أو» وخدمة السداد عبر الإنترنت، «باي بال».

الهجوم تركز على الساحل الشرقي الأمريكي، بينما لم يتأثر المستخدمون في أوروبا وآسيا، مما يعتبر أحد أكبر الهجمات الإلكترونية منذ أعوام عديدة.

غيّر كلمة السر على ياهو

قالت شركة «ياهو» يوم الأربعاء 15 ديسمبر (كانون الأول) 2016، إن أكثر من مليار حساب جرى قرصنته، والسطو عليه في عام 2013، وهو ما تسبب في تسريبات تتعلق بالأسماء وأرقام الهاتف وتواريخ الميلاد وغيرها من المعلومات الشخصية لهؤلاء الأفراد، أصحاب الحسابات المسطو عليها.

وتأتي أخبار الاختراق هذه بعد الإعلان في سبتمبر (أيلول) الماضي عن حدوث عملية اختراق وقرصنة منفصلة أثرت على أكثر من 500 مليون حساب. هذه الأخبار تدل أيضًا على أن موقع ياهو كان هو الضحية لاثنين من أكبر عمليات قرصنة البيانات المعلن عنها التي جرت في تاريخ الشبكة العنكبوتية.

وإذا ما تحدثنا قليلًا عن حادثة عام 2013، والتي لم يُفصَح عنها سوى الآن فقط، فقد قالت ياهو «إن أرقام بطاقات الائتمان والحسابات المصرفية، والتي يجري تخزينها على حدة، لم تتأثر»، لكنها وضحت أيضًا أن عملية الاختراق شملت «أسئلة  الأمان» غير المشفرة، وهي تلك الأسئلة التي تستخدمها الشركة للمصادقة والتعرف على أصحاب الحسابات. ذلك يعني أنه يمكن لمن يعرف هذه الأسئلة وإجاباتها التلاعب بحسابك وتغيير كلمات السر الخاصة به، وحتى منعك من الولوج إليه.

وداعًا للجاك 3.5

على عكس ما قد يعتقد الكثيرون، فشركة أبل لم تكن أول من استغنى عن خدمات «جاك» سماعة الرأس التقليدية؛ فقد أخذ هذا القرار من قبل صانعو الهواتف ذات نظام التشغيل «أندرويد»، مثل الشركة الصينية (LeEco)وشركة «موتورولا» المملوكة لـ«لينوفو».

ولكن ليس هناك شك في أن عدم وجود جاك سماعة الرأس من طراز (3.5mm) في «الأيفون 7» ربما يؤثر على الصناعة السمعية.

وفي حين أن المعظم عبر عن أسفه لفقدان جاك سماعة رأس، والحاجة إلى استخدام «دونجل»، فلأنه من المرجح أن تنزل سماعات الأذن التي تعمل عبر «البلوتوث»، لتشعرك ببعض الراحة، حسب انطباعك الشخصي.

أوقات صعبة على تويتر

منذ أن بدأت في عام 2006، دائمًا كان تويتر يمر بأوقات صعبة فيما يتعلق بتحقيق الأرباح، بالرغم من أنها تبدو كشركة جاهزة لجني الأرباح والاستحواذ عليها. وفي حين أشارت تقارير إلى أن شركات جوجل، و«سايلز فورس» و«ديزني» مهتمة بشراء الشبكة الاجتماعية، فإنه يبدو أن هذه الشركات فقدت الاهتمام بتويتر، الذي يبدو الآن كما لو أن لا أحد يرغب في شرائه.

وعاني تويتر من ركود في نمو عدد المستخدمين لربعين متتاليين من عام 2016، وعلى الرغم من أن الربع الثالث هزم التقديرات، فإنه لايزال لا يحصل على أرباح مناسبة. كما أعلنت الشركة عن تسريح 9% من القوة العاملة لديها في ذلك الوقت، وهو ما يقدر بحوالي 350 شخصًا.

المصدر: ساسة بوست

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة







تعليقات الفيسبوك