أيتها المرأة العربية المتحررة.. أتعلمين أنك عاهرة ؟

أيتها المرأة العربية المتحررة.. أتعلمين أنك عاهرة ؟ – إعداد: زينة البسط

أجل أنتِ عاهرة.. كيف لا وأنتِ تخالفين تقاليد مجتمعك المهترئة التي يربون عليها وسيربّون أجيالهم القادمة عليها؟ أنتِ تضحكين بصوت مرتفع، وترقصين وتعيشين كالرجل؟ ألا تخجلين من نفسك؟ كيف تسوّل لك نفسك أن تكوني سعيدة؟ هيا اعبسي.. لا لا تعبسي فسنصنّفكِ عندها تحت خانة الشؤم.. أتدرين شيئاً؟ لا تفعلي أيّ شيء، أجل اجلسي فقط كالشبح في المجتمع، كأنك لستِ موجودة.

تعودين إلى البيت متأخرة ولا تريدين منّي أن أنعتك بالعاهرة؟ ألا تخجلين من نفسك؟ وكأنني سأصدّق أنك عدتِ من عملك متأخرة، كنتِ طبعاً تسهرين كالعاهرات، أحقاً تعتقدين أننا سنسمح لك بالسهر كالرجل؟ كم أنت غبية، مكانك في المنزل يا حمقاء، تنظّفين البيت وتطبخين وتؤدّين واجباتك المنزلية.

علمك وجامعتك؟ لماذا؟ لكي يعلموك حقوقك وكيف تطالبين بها؟ لن يساعداك والأفضل لو تتعلّمين طاعة زوجك.

حياتك الخاصة؟ حياتك ملكنا نحن، أيّ نشاط جنسي قد تمارسينه وسنقتلك بتهمة جريمة شرف، ولن ندخل السجن عزيزتي لأنّ قوانين المجتمع وعاداته تحمينا.

سنراقب كل ما تملكين من هاتف إلى وسائل تواصل إجتماعي للتأكّد أنك لا تفعلين شيئاً معيباً قد يسيء إلينا. إياك أن ترتدي شيئاً قد يظهرُ القليل من جلدك إياك فنحن ”لسنا ملائكة وجسمك يثيرنا“ عليك أن تغطيه كلّه، دعكِ من اللباس المفتوح والضيق والقصير، ألا تعلمين أن كَمّ الثياب التي ترتدينها يحدد لك مستوى أخلاقك؟..

تريدين أن تسافري لوحدك؟؟ ممنوع ”شو مفكرة حالك زلمة؟“ تريدين منّا أن نتقبّل فكرة أن تسافري وتعيشي وحدك كالرجل والعياذ بالله؟ لستِ كائناً مستقلاً! أنتِ بحاجة إلينا لنحميك يا ضعيفة! إياك أن تطالبي بحقوقك، لأنك جاهلة لا تعرفينها وأنتِ كائنٌ ناقص، دعينا نحن نقرر عنك، فنحن نحبك ولا نريد سوى سعادتك ولكن وفقَ شروطنا وعاداتنا وتقاليدنا وما يناسب ”شرفنا وعرضنا“.. أسيئي إلى شرفنا وسنقتلك بدم بارد يا عاهرة يا متحررة…

ظلال على الوجه

ما أريد قوله لكِ يا سيدتي أنك امرأة حرة مستقلة، لا تدعيهم يقرروا عنكِ، كوني أنتِ فقط أنتِ، أريدكِ أن تكوني هذا الكائن القوي، قفي بوجههم وطالبي بحقوقك وتحرري من هذا السجن…

هم العاهرون التافهون، هذا المجتمع وأفكاره عاهرون وليس أنت يا سيدتي، بل وسينعتوني الآن بالعاهرة ويسبّوني حين ينتهون من القراءة لأنني استفزيت رجولتهم المزيفة وطالبتُ بالبعض من حقوقنا الأساسية وبتهمة أني أنشر الفساد. نحن عاهرات يا صديقتي في زمن أغلبيتهم أولادٌ صغار مكبوتون وليسوا رجالاً.

 المصدر: دخلك بتعرف

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة

تعليقات الفيسبوك