معلومات ربما لا تعرفها عن الممرضة العظيمة فلورنس نايتينجيل

معلومات ربما لا تعرفها عن الممرضة العظيمة فلورنس نايتينجيل – أروى الحازمي

ولدت فلورنس نايتينجيل (رائدة التمريض الحديث) في العام 1820 وهي من عائلة بريطانية ثرية, تلقت تعليمها في المنزل على يد والدها. وكانت تطمح بأن تخدم الاخرين وتصبح ممرضة, ولكن والداها عارضاها في البداية, حيث لم يكن ينظر الى مهنة التمريض في ذلك الوقت بأنها مهنة جذابة او “محترمة”. وعلى الرغم من رفض والديها إلا ان فلورنس مضت قدما في طريقها لتعلم التمريض. وقد اتيحيت لفلورنس في ذلك الوقت الفرصة للزواج ولكنها رفضت جميع من تقدم لها لشعورها بان الزواج سيقيدها بالمسؤوليات المنزلية.

في العام 1853 اندلعت (حرب القرم) بين الإمبراطورية الروسية والدولة العثمانية, وكانت بريطانيا تحارب الى جانب الدولة العثمانية . ادت الحرب الى سقوط عشرات الضحايا من الجانبين, وذكرت تقارير الصحافة البريطانية ان العديد من الجنود ماتوا لافتقارهم لأبسط انواع الاسعافات الأولية, وكان هذا بمثابة الصدمة للرأي العام البريطاني.

في وقت لاحق من العام 1855 طلب من فلورنس نايتنجيل بمساعدة صديقتها سيدني هربرت السفر الى جزيرة القرم لتدريب وتنظيم مجموعة من الممرضات, وكانت فلورانس سعيدة لتوليها منصبا يضع تدريبها كممرضة موضع الاستخدام, كما كانت صارمة في اختيار ممرضاتها وتدريبهن.

 وكانت المستشفى التي تعمل بها في سكوتاري غارقة في القذارة والفوضى, ولم تكن الاسرة كافية للمرضى وتفوح من المكان رائحة كريهة, والفئران تركض في كل مكان وتنشر الامراض. تقول فلورنس في حديثها عن المستشفى ” “إن القيادة البريطانية قد نجحت في خلق أقرب شيء الى الجحيم على الأرض!”.

قامت فلورنس بتمريض الجنود في الجيش وكان فريقها من الممرضات يرتدون زيا موحدا وواضحا, واهتمت بالنظافة وقواعد التطهير ، ونتيجة لمجهوداتها الرائعة فقد اصبحت بطلة وطنية وحازت على تقدير كبير من الجنود في الجيش, ونالت العديد من الجوائز احداها من الملكة فيكتوريا, وتبرع لها الشعب الإنكليزي بالنقود لتنشئ مدرسة لتعليم الممرضات.

بعد الحرب استمرت فلورنس بالعمل من أجل تحسين ظروف المستشفى والكتابة لأصحاب النفوذ لتشجيعهم على تحسين معايير النظافة في المستشفيات, وكانت تؤمن بأهمية وضرورة وضع برامج لتعليم التمريض وبرامج لتدريس آداب المهنة, فأسست مدرسة لتدريب الممرضات, واهتمت بتمريض الصحة العامة في المجتمع, لذلك تعتبر أول من وضع قواعد التمريض الحديث, وأسس لتعليم التمريض ووضع مستويات للخدمات التمريضية والخدمات الإدارية في المستشفيات.

توفيت فلورنس عن عمر يناهز 90 في العام 1910. بعد ان اصبحت رائدة للتمريض الحديث وأطلق عليها لقب “السيدة حاملة المصباح”، لأنها كانت تخرج في ظلام الليل إلى ميادين القتال، وهي تحمل مصباحاً بيدها، للبحث عن الجرحى والمصابين لإسعافهم.

فلورنس نايتينجيل

تمثال للممرضة فلورنس في لندن

                                                             تمثال للممرضة فلورنس في لندن

المصدر: موقع أنثى

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة






تعليقات الفيسبوك