بنات أبولّو السبع غير الشرعيات – روبين داريّو

بنات أبولّو السبع غير الشرعيات – روبين داريّو

بنات أبولّو السبع غير الشرعيات – روبين داريّو *

ترجمة د. بسّام البزّاز


سبع صور ظهرن بقربي وهن يلبسن الحرير الجميل. كانت حركاتهن إيقاعات، ومظهرهنّ متناسقا فاتنا، ونطقهنّ، إذ تكلّمن، موسيقى. ولو كنّ تسعا لأيقنتُ أنّهنّ ملهمات معبد أوليمبيا المقدّس. كنّ ينشرن أنوارا وألحانا، وكانت فيهنّ جاذبية مغناطيس عظيم.

دنوتُ منهنّ وقلتُ:

– أحلّفكنّ بجمالكنّ وبفتنتكنّ، مَن عساكنّ تكُنّ ؟ أأنتنّ الخطايا السبعُ أم ألوانُ قوس القزح السبعة أم الفضائل السبع أم بنات نعش السبع؟

– كلاّ – ردّتْ أولاهنّ – لسنا فضائلَ ولا نجوماً ولا ألواناً ولا خطايا. نحنُ بناتُ الملك أبولو غير الشرعيات السبع: سبعُ أميرات ولدنَ في الأثير، في الحضن السديميّ لأمّنا القيثارة.

قالت الأولى، وقد دنتْ منّي:

  • أنا (دو). من يريد الصعودَ إلى عرش الملكة المعظّمة أمّي فأمامه سبعُ درجات من الذهب الخالص أقف أنا على أولاها.

وقالت أخرى:

  • أنا اسمي (ري)، وأقف على الدرجة الثانية من درجات العرش. أنا أطول من أختي (دو) لكنّ بريق الشّعر لدينا هو ذاته.

وقالت أخرى:

  • وأنا (مي). لديّ جناحا حمامة أحلّق بهما فوق صاحباتي لأنثر عليهنّ فيضا من زقزقتي الذهبيّة.

وقالت أخرى:

  • أمّا أنا فاسمي (فا). أنزلق بين أوتار القيثارات وتحت أقواس الكمانات وأهزّ صدورَ الكونترباصات.

وقالت أخرى:

  • أنا (صول). اسمي كوكبيّ **، لذلك فأنا متألّقة بين أخواتي. لفكّ لغز العرش هناك مفتاحان غامضان أحدهما في الباب الفضّي وتملكه أختي (فا)، والآخر في الباب الذهبي، وهو في حوزتي.

وقالت أخرى:

  • وأنا أدعى (لا)، وأنا الصورة قبل الأخيرة في قصيدة مالارميه. أنا من يوقظ الآلات الغافية أو الشاردة، وفيلومينا الإلهيّة المخمليّة ترقد بين نهديّ.

أمّا الأخيرة فكانت مطرقة صامتة، فقلتُ لها:

  • وأنتِ؟ يا من تقفين على آخر درجات أمّك القيثارة. يا عذبةُ … يا جميلة … يا فاتنة. لا شكّ أنّ اسمك عذبٌ كالوعد، ناعمٌ كالعرش، صاف كالبلّور.

فأجابت مبتسمة:

  • (سي) ***


* Darío Darío (1867-1916) شاعر وأديب ودبلوماسي نيكاراغوي. وهو من أعلام أدب أمريكا اللاتينية وروّاد الاتجاه الحديث في الشعر المكتوب باللغة الإسبانية.

*لأنّ كلمة Sol بالإسبانيّة تعني ” الشمس ”

*** Sí تعني بالإسبانيّة ” نعم ”

المصدر: موقع حكمة

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة

تعليقات الفيسبوك