معلومات حول التهاب القولون التقرحي، وطرق علاجه

معلومات حول التهاب القولون التقرحي، وطرق علاجه – نظام الدين الحاج

التهاب القولون التقرحي ulcerative colitis مرض التهابي مزمن يصيب بصفة أساسية الغشاء المخاطي للقولون ويبدأ في المستقيم من مستوى الخط المسنن ويمتد إلى الأعلى وقد يصل حتى الأعور، وقد يمتد حتى مسافة قصيرة في اللفائفي الانتهائي في بعض الحالات النادرة مشكلاً ما يسمى التهاب اللفائفي الارتجاعيbackwash ileitis.

إن سبب التهاب القولون التقرحي غير معروف في الوقت الحالي, ولكن يعتقد بوجود عدة عوامل تؤدي إلى المرض وتتضمن العوامل الجينية والمناعية والبيئية. ومن الثابت الآن ترافق المرض ومجموعة من التظاهرات خارج الهضمية.

الوبائيات

– إن التهاب القولون التقرحي موجود في جميع أنحاء العالم, ولكن نسبة حدوث الداء وانتشاره تختلف كثيراً ما بين البلدان.

– إن قمة حدوث الداء هي في العقدين الثاني والثالث مع وجود قمة أخرى في العقدين السادس والسابع. ونسبة الحدوث متساوية تقريباً ما بين الذكور والإناث.

السببيات والآلية الإمراضية

1- العوامل الوراثية: تؤدي العوامل الوراثية دوراً مهماً في حدوث التهاب القولون التقرحي, ويدعم ذلك وجود إصابات عائلية, وتختلف نسبة حدوث الإصابة العائلية حسب الدراسات وتصل ما بين 10-20% وسطياً. تحدث الإصابة العائلية عند أقارب الدرجة الأولى وأكثر ما تلاحظ عند اليهود, وكذلك عند التوائم.

أظهرت الدراسات الجينية وجود مجموعة من الجينات التي يعتقد أنها مسؤولة عن الإصابة بالتهاب القولون التقرحي وهي متوضعة على الصبغيات 2و3و6و7و12. أما الجين NO2/CARD15 والمسؤول عن الإصابة بداء كرون في بعض المرضى فلم يثبت أنه مسؤول عن الإصابة بالتهاب القولون التقرحي.

2- العوامل البيئية: لا يوجد عامل خمجي مسؤول عن الإصابة بالتهاب القولون التقرحي. وقد لوحظ أن التهاب القولون التقرحي أكثر حدوثاً عند غير المدخنين منه عند المدخنين. كما أظهرت الدراسات أن استئصال الزائدة الدودية يقي من تطور التهاب القولون التقرحي والسبب غير معروف تماماً.

3- الآلية المناعية الإمراضية: تستند النظرية السائدة في إمراضية التهاب القولون التقرحي بصفة أساسية إلى الاستجابة المناعية المعوية. وفيزيولوجياً تكون الأمعاء في حالة التهاب خفيفة ومستمرة استجابة لمحرضات محيطية كالمنتجات الجرثومية أو المستضدات الذاتية. يؤدي انهيار هذا النظام المناعي الجيد التنظيم في المخاطية القولونية إلى التهاب مخاطية مزمن غير مسيطر عليه. وتشمل الآليات المناعية في إمراضية التهاب القولون التقرحي الاستجابات الخلطية والخلوية.

4- العوامل النفسية: لا توجد علاقة واضحة ومؤكدة بين العوامل النفسية وأحداث الحياة من جهة وحدوث المرض المعوي الالتهابي أو تفاقمه من جهة أخرى. ومع ذلك فمن الممكن للكرب أن يحدث هجمة للداء، وقد لوحظ ذلك بتجارب على الحيوانات وفسر بزيادة النفوذية المعوية وحدوث إزفاء translocation جرثومي.

التشريح المرضي

في المرحلة الباكرة تبدو الصفيحة المخصوصة lamina propria متوذمة ومحتقنة مع توسع شعيراتها واحتقانها. وتشاهد فيها رشاحة التهابية مؤلفة من العدلات واللمفاويات والبلازميات والبالعات الكبيرة. تجتاح العدلات الظهارة وخصوصاً في منطقة الخبيئات crypts محدثة التهاب الخبايا وخراجاً خبيئياً. يترافق التهاب الخبيئات وخروج المخاط من الخلايا الكأسية goblet cells وزيادة تجدد الخلايا الظهارية ويتظاهر ذلك نسيجياً بنفاد الخلايا الكأسية وتشكل النضحات ونخر خلايا الظهارة.

هذه المظاهر غير نوعية لالتهاب القولون التقرحي ويمكن أن تشاهد في التهاب القولون الخمجي والتهاب القولون الحاد المحدد لذاته. بيد أن هنالك بعض المظاهر النسيجية التي توجه نحو الإزمان و نحو تشخيص التهاب القولون التقرحي بنسبة عالية.

تنحصر المظاهر الالتهابية وصفياً في الطبقة المخاطية. وعندما يزداد الالتهاب تتسطح الخلايا الظهارية السطحية وقد تتقرح مع امتداد التقرحات نحو العمق. في هذه المرحلة يمتد الالتهاب والاحتقان إلى الطبقة تحت المخاطية. وتمتد التقرحات في توسع القولون الحاد إلى الطبقة العضلية التي يحدث فيها نخر إقفاري.

إن شدة التبدلات الالتهابية نسيجياً لا تتوافق بالضرورة وشدة المرض؛ إذ قد يكون المريض لاعرضياً والتبدلات النسيجية موجودة بوضوح.

سريريات التهاب القولون التقرحي

1- الأعراض: تتعلق الأعراض السريرية في التهاب القولون التقرحي بامتداد المرض في القولونات وشدة الالتهاب، والأعراض المشاهدة هي:

– النزف الشرجي والإسهال والإسهال الليلي والألم البطني والزحير المستقيمي والإمساك (يشاهد في 5-7% من الحالات) والحمى ونقص الوزن والقهم والغثيان والقياء في الحالات الشديدة.

تتعلق شدة الأعراض عامة بشدة المرض، ولكن يمكن أن يوجد المرض الفعال تنظيرياً عند مرضى لاعرضيين. تمتد الأعراض عادة أسابيع أو أشهراً قبل تشخيص المرض, ومن المألوف أن يكون الفاصل الوسطي بين بدء الأعراض والتشخيص نحو تسعة أشهر.

وقد يتظاهر المرض على نحو أكثر حدة يقلد فيه الآفات الخمجية, وليس من النادر أن يصادف مريض بدأ مرضه بخمج موثق كالسلمونيلة, الأمر الذي يطرح التساؤل التالي: هل الخمج هو الذي أثار ظهور مرض صامت أم أن الخمج هو العامل البدئي المسبب؟.

2- العلامات:

– يظهر المرضى ذوو الإصابة الخفيفة والمتوسطة علامات مرضية قليلة، وهم عادة جيدو التغذية وأصحاء ظاهرياً ولا يبدون علامات المرض المزمن.

– قد يكون القسم المصاب من القولون مؤلماً بجس البطن، ولكن هذا الإيلام خفيف وغير مترافق بإيلام ارتدادي ولا دفاع، وتكون أصوات الأمعاء طبيعية.

– يكون المس الشرجي طبيعياً عادة ولكن قد يكون مؤلماً، وقد يظهر دم على الإصبع الماسة.

– قد يصبح إيلام البطن معمماً ومتوسط الشدة في الإصابة الشديدة، وقد تكون الأصوات المعوية طبيعية أو نشطة ولكنها تضعف مع تطور المرض.

 – في التهاب القولون الصاعق يصبح البطن قاسياً ومتمدداً مع غياب الحركات التمعجية وعلامات الالتهاب الصفاقي.

– قد تشاهد تقرحات قلاعية على الأغشية المخاطية.

– تعجر الأصابع تظاهرة شائعة في الإزمان.

– قد يؤدي فقدان البروتين عبر المخاطية الملتهبة وزيادة التقويض وانخفاض تركيب ألبومين الدم الناجم عن الالتهاب إلى نقص وزن صريح ووذمة محيطية.

– قد تشاهد علامات لتظاهرات خارج معوية كاعتلال المفاصل والتهاب ظاهر الصلبة episcleritis، والحمامى العقدة.

3- التوضع: يقسم التهاب القولون التقرحي إلى:

– التهاب المستقيم التقرحي.

– التهاب السين والمستقيم التقرحي.

– التهاب الجانب الأيسر من القولون (حتى الزاوية الطحالية).

– التهاب القولون الشامل التقرحي (ما بعد الزاوية الطحالية).

وهنالك شكل خاص هو التهاب القولون الشامل التقرحي مع الارتداد للفائفي الانتهائي.

4- تقييم شدة المرض: يتم ذلك حسب التصنيف الذي وضع عام 1955:

أ- الهجمة الخفيفة:

– الإسهال: أقل من 4 مرات يومياً مع قليل من الدم.

– الحمى: غير موجودة.

– تسرع النبض: غير موجود.

– فقر الدم: خفيف إن وجد.

– سرعة التثفل: أقل من 30 ملم في الساعة الأولى.

ب- الهجمة المتوسطة: وسط ما بين النوبة الخفيفة والشديدة.

ج- الهجمة الشديدة:

– الإسهال: أكثر من 6 مرات يومياً مع دم صريح ومخاط وأحياناً قيح.

– الحمى: مسائية أكثر من 37.5ْ وحرارة أعلى من 37.8ْ في يومين من أربعة أيام.

– تسرع النبض: أكثر من 90/د.

– فقر الدم: الخضاب أقل من 7.5 غرام%.

– سرعة التثفل: أكثر من 30 ملم في الساعة الأولى.

5- السير السريري: يقسم إلى:

1- النمط الحاد:

أ- الشكل الخفيف: إصابة في المستقيم حتى السين، أعراض خفيفة، لا توجد حمى، تستمر الهجمة الحادة 4-12 أسبوعاً، هجوع تام للأعراض بعد الهجمة الحادة.

ب- الشكل الشديد: وجود الحمى وفقر الدم مع الأعراض وهجوع غير تام بعد الهجمة الحادة.

2- النمط المزمن:

– استمرار الأعراض أكثر من 6 أشهر.

– الإصابة ما بعد السين والمستقيم.

– تناوب جميع درجات شدة المرض.

– اضطراب شديد في الغشاء المخاطي القولوني مع تشكل التليف.

3- النمط الصاعق:

– يؤلف 5% من الحالات.

– حمى، نزف شديد.

– إصابة الجانب الأيسر أو كامل القولون.

– وجود المضاعفات: توسع القولون السمي والانثقاب.

 6- التظاهرات خارج الهضمية للداء المعوي الالتهابي (وتشمل التهاب القولون التقرحي وداء كرون): ترتبط التظاهرات خارج المعوية بفعالية الداء المعوي الالتهابي أو تكون مستقلة عن ذلك. تحدث التظاهرات خارج المعوية على نحو أشيع عند إصابة القولون منها عند إصابة الأمعاء والقولون أو إصابة الأمعاء وحدها. تشمل هذه التظاهرات: الجلد والمفاصل والعين والكبد والجملة الدموية.

الشكل (1) تقيح جلد مواتي

الشكل (2) التهاب قولون تقرحي مع تشكل سليلات كاذبة

الشكل (3) التهاب القولون القرحي الموضع في المستقيم السيني تبدو الخاطية ف يتلك الناحية محببة بشكل ناعم السهم الأبيض) مقارنة بالمخاطية الطبيعية في القولون النازل

الشكل (4) التهاب قولون تقرحي متوسط الشدة بتدو المخاطية في أثناء التنظير الداخلي محتقنة وهشة تنزف عند ملامستها بالمنظار مع غياب الأوعية الدموية تحت المخاطية

1- التظاهرات الجلدية:

تحدث بنسبة 4% في التهاب القولون التقرحي ويمكن أن تصل حتى 15% في مرضى داء كرون, وجزء كبير منها مرتبط بفعالية الداء المعوي الالتهابي، وأشيع التظاهرات هي: الحمامى العقدة ، تقيح الجلد المواتي والتقرحات الفموية والتهاب الفم الزاوي والتهاب الفم القلاعي والصداف والبهق ومتلازمة سويتSweet وهي الجلاد الحمَّوي الحاد بالعدلات.

2- التظاهرات العضلية الهيكلية:

تقسم إلى قسمين: أمراض رثوية، واضطرابات العظام الاستقلابية.

أ- الأمراض الرثوية:

أأ- الاعتلالات المفصلية المحيطية: نسبة الشيوع 24-35% من الحالات:

– إصابة مفصلية وحيدة: تتناول الإصابة غالباً أقل من 5 مفاصل كبيرة وتدوم أقل من 10 أسابيع ولها علاقة بفعالية المرض.

– إصابة مفصلية متعددة: تتناول غالباً أكثر من 5 مفاصل صغيرة (المفاصل السلامية السنعية) وتدوم أشهراً إلى سنوات، وليس لها علاقة بفعالية المرض. هذه الاصابات المفصلية غير مشوهة وسلبية المصل عادة.

ب أ- اعتلال المفاصل المحورية:

– التهاب المفصل الحرقفي العجزي sacroiliitis: يحدث بنسبة تصل حتى 15% من الحالات، وهو غير مرتبط بفعالية المرض وقد يكون غير عرضي ولا يتطور إلى التهاب الفقار اللاصق.

– التهاب الفقار اللاصق: نسبة حدوثه 1-8% من مرضى الداء المعوي الالتهابي، ومعظم المرضى إيجابيو HLA-B27، وقد يسبق حدوث الداء المعوي الالتهابي في 50% من الحالات، وغير مرتبط بفعالية الداء.

ب- أمراض العظام الاستقلابية، وتشمل: قلة العظم وتخلخل العظام واعتلال العظم والمفصل الضخامي.

3- الاضطرابات العينية:

تحدث بنسبة 5-8% من حالات الداء المعوي الالتهابي وتشمل: التهاب العنبية والتهاب القزحية والتهاب ظاهر الصلبة والتهاب الصلبة والتهاب الملتحمة وداء الشبكية الوعائي.

4- التظاهرات الكبدية الصفراوية:

يمكن أن تكون متعلقة بشدة الداء المعوي الالتهابي أو مستقلة عنه. وأشيع هذه التظاهرات:

– التشحم الكبدي ونسبة حدوثه تصل حتى 60% من الحالات.

– الحصيات المرارية وتصل نسبة تواردها حتى 50% من الحالات.

– التهاب الكبد المناعي الذاتي.

– التهاب الكبد الحبيبومي.

– التشمع الكبدي.

– التهاب الطرق الصفراوية المصلب الأولي primary sclerosing cholangitis (PSC)، تصل نسبة حدوثه حتى 7.5% من الحالات وهو أشيع في التهاب القولون التقرحي منه في داء كرون وغير مرتبط بفعالية الداء.

5- الاضطرابات الدموية:

أشيع الاضطرابات الدموية هي فقر الدم وسببه فقدان الدم المزمن من السبيل الهضمي أو عوز حمض الفوليك. بيد أن أخطر الاضطرابات الدموية هي حالة فرط الخثار وتحدث بنسبة 1-6% من الحالات وخاصة في التهاب القولون التقرحي وتؤدي إلى خثار الأوردة والشرايين. ويجب أن يعالج هؤلاء المرضى بمضادات التخثر.

6- الاضطرابات الأخرى: وتشمل الكلية فقد لوحظ زيادة نسبة تشكل حصيات الأكسالات، واضطرابات تشمل الرئة والمعثكلة وهي نادرة جداً.

التشخيص

يتم التشخيص من القصة السريرية والمظهر العياني في أثناء إجراء تنظير القولونات ويتم إثباته بأخذ خزعات وإجراء دراسة نسيجية. ومن المفيد جداً وجود قصة عائلية لدى الأقارب من الدرجة الأولى.

1- تنظير القولون واللفائفي الانتهائي: بما أن المعالجة تعتمد على امتداد الإصابة؛ لذا يجب تحديد امتداد الإصابة القولونية عن طريق المنظار المرن. يُكتفى مبدئياً بإجراء تنظير سين ومستقيم في الإصابات الشديدة؛ لأن تنظير القولونات الشامل يحمل خطورة حدوث توسع القولون السمي والانثقاب. ولأن التشخيص التفريقي الأساسي لالتهاب القولون التقرحي هو داء كرون؛ يجب إتمام تنظير القولون (عندما يكون الأمر ممكناً وخاصة عندما تكون الإصابة شاملة للقولونات) بتنبيب اللفائفي الانتهائي لتحري وجود إصابة فيه وأخذ عينات للفحص النسيجي.

يبدي المظهر العياني بالتنظير:

– غياب حواف الأوعية نتيجة ضخامة المخاطية معطية مظهراً وذمياً أو نضحات أو حمامى أو هشاشة بالمس أو نزف صريح (المخاطية التي تبكي دماً).

– في الحالات الأشد تظهر تقرحات كبيرة ونزف منتشر مع نضحة مخاطية.

– سليلات كاذبة التهابية.

– تمادي الإصابة (وليست متقطعة كما في داء كرون).

2- الرحضة الباريتية: لم تعد تستخدم كثيراً إلا في الحالات الخفيفة الشدة. ويجب عدم إجرائها في الحالات الشديدة لخطورة حدوث توسع القولون السمي. شعاعياً يلاحظ مظهر شبكي واسع مع تجمعات بقعية للباريوم في التقرحات. وفي الحالات الشديدة يلاحظ قصر القولون مع زوال الثنيات وسليلات مع تضيق اللمعة.

3- تخطيط الصدى: المظاهر الصدوية غير نوعية؛ ولذلك يجب أن تستخدم فقط وسيلة مساعدة للتشخيص.

4- الفحوص المخبرية:

– لدى مرضى التهاب المستقيم الفعال والتهاب السين والمستقيم موجودات مخبرية سوية عادة .

– يبدي المرضى ذوو الإصابة الفعالة والواسعة أو الإصابة الشديدة القاصية اضطرابات مخبرية تتضمن فقر الدم أو زيادة تعداد الكريات البيض أو الصفيحات وهي تعكس فعالية المرض.

– يظهر فقر الدم بنقص الحديد بسبب فقد الدم المزمن، وقد يكون ثانوياً لتثبيط النقي بسبب الالتهاب المزمن أو بسبب الأدوية مثل azathioprine, 6MP,sulphasalazine.

– غالباً ما يترافق الارتفاع الطفيف للـ AST أو AP (الفوسفاتاز القلوية) بالإصابة الشديدة، ولكن هذه التبدلات عابرة وتعود إلى السواء بعد الهجوع، وقد تعكس هذه التبدلات وجود تشحم كبد مرافق أو خمج أو سوء تغذية.

– يشاهد اضطراب وظائف الكبد المستمر -خاصة الفوسفاتاز القلوية – في 3% من مرضى التهاب القولون التقرحي، ويجب أن يقود إلى استقصاءات أوسع وخاصة لنفي وجود التهاب طرق صفراوية مصلب أولي.

– ترتفع الواسمات الالتهابية المصلية وخاصة سرعة التثفل والبروتين المتفاعل C(CRP) في الإصابة الفعالة, ولمتابعة التبدلات السريرية فإن (CRP) أكثر حساسية من سرعة التثفل لأن له عمراً نصفياً أقصر.

التشخيص التفريقي

إن التشخيص التفريقي الأساسي هو ما بين التهاب القولون التقرحي وداء كرون والجدول (1) يظهر الفروق المهمة.

الأعراض

داء كرون

التهاب القولون التقرحي

– الألم البطني

– الإسهال

– النزف السفلي

– الكتلة البطنية

– تمدد البطن

– الأعراض الانسدادية

– البواسير والمرض حول الشرج

شكوى رئيسية, مسيطر في الربع السفلي الأيمن.

 شائع عند الكهول, قد يكون غائباً عند الأطفال

20-30% من المرضى, وبشكل رئيسي في الإصابة القولونيةالقاصية

في الربع السفلي الأيمن.

شائع

تحدث

شائعة، حتى 30% من المرضى.

تقلصات بشكل رئيسي في الربع السفلي الأيسر.

شائع عند الكهول, يمكن أن يتناوب مع إمساك.

دائماً في المرض الحاد, شدته لها علاقة مع فعالية المرض.

في الربع السفلي الأيسر عند إصابة المستقيم المهملة.

أحياناً في المرض الشديد.

لا تحدث.

لا تحدث.

الشذوذات المخبرية

داء كرون

التهاب القولون التقرحي

– تفاعلات الطور الحاد

– فقر الدم

– نقص ألبومين المصل

شائعة

شائع

شائع

في الحالات الشديدة فقط.

في الحالات الشديدة فقط.

في الحالات الشديدة فقط.

المضاعفات والتظاهرات خارج المعوية

داء كرون

التهاب القولون التقرحي

– الخراجات

– انسداد الأمعاء

– التهاب الطرق الصفراوية المصلب الأولي  PSC))

– التهاب الكبد

– الحمامى العقدة وتقيح الجلد المواتي

الألم المفصلي والتهاب المفاصل

شائعة في المرض حول الشرج, أحياناً في البطن.

أحياناً

نادر جداً

نادر جداً

أحياناً

شائع جداً

نادرة جداً

نادر جداً

5-10% من الحالات

أحياناً

نادر جداً

شائع

المظاهر التنظيرية والدراسة الشعاعية

داء كرون

التهاب القولون التقرحي

– الانتشار

– إصابة الأمعاء الدقيقة

– إصابة المستقيم

– إصابة متمادية مستمرة

– تقرحات طولانية ومتعددة الدوائر

– مظهر حجارة الرصيف

– مخاطية طبيعية ما بين الآفات

– التضيقات

أي مكان في السبيل الهضمي

شائعة جداً

30-50%

غير شائع (داء كرون القولوني)

شائعة

 شائع

 شائعة (الآفات القافزة)

أحياناً

ينتشر من المستقيم إلى القولونات فقط

نادرة جداً

غالباً دائماً

دائماُ

لا توجد

لا يوجد

لا توجد

نادرة جداً وتدعو للشك بالسرطان

الجدول (1)

المضاعفات وتطور الإصابة

1- النزف الكتلي: يحدث لدى 3% من المرضى وقد يحتاج إلى استئصال قولونات إسعافي.

2- التهاب القولون الصاعق: يحدث لدى 15% من المرضى. 20% منها تتطور إلى توسع قولون سمي.

3- الانثقاب: يؤدي إلى التهاب صفاق مع نسبة وفيات 50%.

4- التضيقات الحميدة: أكثر شيوعاً في منطقة الوصل السيني المستقيمي. تشاهد في 10% من الحالات. يجب عدّها خبيثة حتى يثبت العكس.

5- سرطان القولون: يجب تقييم كل مريض التهاب قولون تقرحي تقييماً جيداً ودورياً لنفي سرطان القولون. خطورة حدوثه مرتبطة بامتداد الإصابة وبمدة المرض وبوجود قصة عائلية لسرطان قولون. نسبة حدوثه أعلى بـ 7-8 مرات مقارنة ببقية الأفراد. لذلك فإن إجراء تنظير قولونات سنوي أو نصف سنوي يعد أساسياً عند المرضى الذين مضى على إصابتهم 8-10 سنوات.

المعالجة:

إن أهداف العلاج في الداء المعوي الالتهابي هي:

– إحداث هجوع للداء سواء من ناحية الأعراض السريرية أم من ناحية التهاب المخاطية، والمحافظة على هذا الهجوع.

– منع النكس وتجنب المضاعفات ومعالجتها في حال حدوثها.

– تحسين مستوى الحياة عامة.

الأدوية المستخدمة لعلاج الداء المعوي الالتهابي هي:

1- الستيروئيدات القشرية:

أ- الآلية: هي عوامل مضادة للالتهاب فعالة في الهجمات الحادة المتوسطة إلى الشديدة، وهي تعمل من طريق تثبيط عدة سبل التهابية.

ب- الأشكال الدوائية:

– فموية (بريدنيزولون- بريدنيزون- بوديزونيد) أو وريدية (هيدروكورتيزون- ميتيل بريدنيزولون).

– موضعية (تحاميل- رحضات سائلة أو رغوية).

– البوديزونيد budesonide: هو كورتيكوستيروئيد بطيء الامتصاص وبالتالي له تأثيرات جانبية أقل مع فعالية موضعية أعلى، ويستطب في التهاب القولون التقرحي وداء كرون القولوني الأعوري.

تستطب الستروئيدات القشرية في التهاب القولون التقرحي وداء كرون الفعالين وليس لها دور في المعالجة الداعمة أو المحافظة على هجوع المرض. الجرعة: 40-60 ملغ بريدنيزولون.

2- السلفاسالازين: يتألف هذا الدواء من حمض 5 أمينوساليسيليك (5-ASA) المرتبط بالسلفابيريدين برابط آزوتي. عندما يصل هذا الدواء إلى القولون تقوم الجراثيم بقطع الرابط الآزوتي مما يؤدي إلى تحوله إلى مكونيه الأساسيين. يعود التأثير المفيد لهذا الدواء إلى وجود الساليسيلات؛ مما أسهم في تطوير أدوية تهدف إلى إيصال الساليسيلات بتركيز عالٍ إلى القولون من دون استخدام السلفابيريدين جزيئاً ناقلاً. إن الدور الرئيسي للحمض المذكور هو المحافظة على الهدأة في التهاب القولون التقرحي، بيد أنه غير مجدٍ في إحداث الهدأة في المرض الفعال.

تحدث التأثيرات الجانبية لمركبات السلفاسالازين عند 10-45% من المرضى، وأهمها القهم والغثيان والقياء وعسر الهضم وتساقط الأشعار وفقر الدم والحمى والآلام المفصلية.

3- الصادات: هنالك اتفاق عام على أنه لا توجد فائدة لاستخدام الصادات في التهاب القولون التقرحي الفعال.

4- معدلات المناعة immunomodulators:

أ- الآزاثيوبرين(aza) azathioprine  و6- مركابتوبورين 6-MP: يتقلب الآزاثيوبرين في الكبد إلى 6- مركابتوبورين، أما آلية التعديل المناعي فتكون بإحداث الموت الخلوي المبرمج للخلايا T.

تفيد هذه الأدوية في:

– إحداث الهدأة أو الهجوع في داء كرون والتهاب القولون التقرحي الفعالين.

– المحافظة على الهدأة بعد حدوثها في كلا المرضين.

– إيقاف الستيروئيدات في كلا المرضين.

– الوقاية من المضاعفات التالية للجراحة في داء كرون.

تعطى هذه الأدوية بجرعة مقدارها 2-2.5 ملغ/كغ/اليوم من AZA أو 1-1.5ملغ/كغ/اليوم من 6-MP لكلا المرضين.

إن مدة العلاج بمركبات الثيوبورين في داء كرون يمكن أن تصل حتى 5 سنوات، أما في التهاب القولون التقرحي فيمكن الاستمرار بالدواء ما لم تظهر تأثيرات جانبية له.

تتضمن التأثيرات الجانبية لمركبات الثيوبورين تثبيط نقي العظم والتهاب المعثكلة والغثيان والألم البطني والإسهال واضطراب وظائف الكبد والأخماج.

يوصى بإجراء تعداد الدم الكامل مرة أسبوعياً في ثمانية الأسابيع الأولى ثم مرة كل ثلاثة أشهر على الأقل، ومن المهم نصح المريض بإعلام الطبيب بأي شكوى إضافية أو حمى أو أي علامة موحية بوجود خمج.

يمكن متابعة الثيوبورينات في أثناء الحمل.

ب- الميثوتركسات methotrexate: لا توجد دراسات مقارنة حول دوره في التهاب القولون التقرحي.

ج- السيكلوسبورين cyclosporine وله شكلان فموي أو وريدي.

السيكلوسبورين الوريدي سريع التأثير، وهو علاج منقذ لمرضى التهاب القولون التقرحي المعند والذين يواجهون خطر استئصال القولون. دوره الرئيسي هو في إعطائه قبل المعالجة بالآزاثيوبيرين.

يوصف الدواء بجرعة 2ملغ/كغ/اليوم وريدياً. ولمراقبة العلاج يجب قياس ضغط الدم وإجراء تعداد كامل للكريات, ودراسة وظائف الكلية وتركيز الدواء؛ وذلك عند بدء العلاج ثم بعد أسبوع وأسبوعين ثم شهرياً.

5- معدلات المناعة الأخرى:

– الميكوفينولات موفيتل mycophenolate mofetil: وله خصائص مشابهة للآزاثيوبيرين، يفيد في التهاب القولون التقرحي الشديد والمعند على الستيروئيدات القشرية.

– التاكروليموس tacrolimus: مثبط مناعة ذو تأثير مشابه للسيكلوسبورين, له فائدة في الداء المعوي الالتهابي المعند على الستروئيدات القشرية، وتأثيراته الجانبية مشابهة للتأثيرات الجانبية للسيكلوسبورين.

6- المعالجات البيولوجية: إن التطورات الحديثة في فهم الآلية الإمراضية للداء المعوي الالتهابي أدت إلى إيجاد علاجات حديثة موجهة ضد وسائط التهابية نوعية على مستوى البيولوجيا الجزيئية مسؤولة عن تطور الحدثية الالتهابية في الداء المعوي الالتهابي وانطلاقها.

وجدت تراكيز مرتفعة من العامل المنخر للورم- ألفا (TNF- aα)- في الأمعاء المصابة وفي البراز عند مرضى داء كرون والتهاب القولون التقرحي، وهذه التراكيز مرتبطة بالفعالية السريرية للمرضين. وتبين أن التقليل من فعالية هذا العامل بوساطة أضداده يؤدي إلى تخفيف مهم في الالتهاب المعوي مع نتائج سريرية جيدة. وأول دواء مضاد للعامل المنخر للورم- ألفا هو infliximab (IFX). وقد اكتشفت أدوية أخرى لها تأثير مماثل، منها: adalimumab, certolizumab, natalizumab.

وتشمل استطبابات الـ IFX في التهاب القولون التقرحي:

– التهاب القولون التقرحي الفعال المتوسط إلى الشديد.

– التهاب الجراب المعند والمعاود refractory pouchitis.

– التهاب القولون التقرحي المعتمد على الستروئيدات.

– المحافظة على هدأة المرض.

     أما الجرعة المعتمدة فهي: 5ملغ/كغ/وزن تسريباً وريدياً في الأسابيع: 0-2-6 يتلوها جرعة صيانة 5ملغ/كغ/وزن كل 8 أسابيع.

العلاج الدوائي لالتهاب القولون التقرحي

يعتمد القرار العلاجي على فعالية المرض (خفيفة، متوسطة، شديدة) وامتداد المرض (المستقيم، الجانب الأيسر من القولون، كامل القولون) والسير السريري (حاد، مزمن، هجوع). يحتاج المرضى ذوو الإصابة الحادة الشديدة إلى الاستشفاء، أما الآخرون ذوو الإصابة الخفيفة إلى المعتدلة فيمكن معالجتهم خارج المستشفى. إن امتداد المرض لا علاقة له بدرجة فعالية الإصابة. والجدول (2) يوضح أسس العلاج الدوائي لالتهاب القولون التقرحي.

توضع المرض

الفعالية

المحافظة على الهدأة

خفيفة إلى متوسطة              شديدة أو إزمان

التهاب المستقيمProctitis

سلفاسالازين بشكل تحاميل أو رحضات شرجية.

مع أو بدون سلفاسالازين عن طريق الفم

العلاج السابق نفسه مع الستيروئيدات موضعياً وعن طريق الفم أو الوريد

سلفاسالازين تحاميل أو رحضات شرجية + سلفاسالازينعن طريق الفم

التهاب الجانب الأيسر من القولون.

 سلفاسالازين تحاميل أو رحضات شرجية +سلفاسالازين عن طريق الفم

سلفاسالازين تحاميل أو رحضات شرجية +سلفاسالازين عن طريق الفم + ستروئيدات موضعية وعن طريق الفم أو الوريد.

في حال عدم الإستجابة: سيكلوسبورين أو IFX أوtacrolimus

سلفاسالازين عن طريق الفم و/أو آزاثيوبيرين أو 66-مركابتوبورين عن طريق الفم

التهاب القولون الشامل

سلفاسالازين تحاميل أو رحضات شرجية+ سلفالازينعن طريق الفم

تدبير التهاب الجانب الأيسر من القولون نفسهمع الاستشفاء والعلاج الوريدي+ نقل الدم+ الدعم الغذائي+ الهيبارين+ الصادات+ استشارة جراحية

سلفاسالازين عن طريق الفم و/أو أزاثيوبيرين 66-مركابتوبورينعن طريق الفم

الجدول (2)

تكون جرعة الستيروئيدات عند المرضى الذين يحتاجون إليها 40-60ملغ يومياً أو 1ملغ/كغ/وزن, ويجب تخفيض الجرعة بالتدريج حسب شدة المرض واستجاتبه وعادة في 8 أسابيع.

العلاج الجراحي لالتهاب القولون التقرحي

يتعرض نحو نصف المرضى ذوي الحالات الشديدة المزمنة للجراحة في 10 سنوات من الإصابة.

تشمل استطبابات الجراحة: الإصابات المعندة على العلاجات الدوائية وتوسع القولون السمي والانثقاب والنزف الغزير وانسداد القولون وخلل التنسج والسرطان وتأخر النمو.

الجراحة المثلى هي استئصال القولون الشامل مع فغر اللفائفي ileostomy، لكن توجد حالياً طرق جراحية حديثة هدفها الحفاظ على المصرة الشرجية.

وتعد مفاغرة الجيب اللفائفي مع القناة الشرجية IPAA (ileal pouch-analanastomosis)  العملية الأشيع حالياً.

يعد التهاب الجراب أهم مضاعفة متأخرة لدى ثلث المرضى. وهو يستجيب أحياناً للعلاج بالصادات؛ لكنه يعند في 7-9% من الحالات ويحتاج إلى استئصال جراحي.

معالجات أخرى

– يمكن استعمال المهدئات في حال وجود شدة نفسية مثل: diazepamوlorazepam.

– الحمية: لا توجد حمية معينة؛ لكن يجب الانتباه لبعض حالات عدم تحمل اللاكتوز. في حال وجود إسهال مع ألم بطني يجب تجنب الخضار والفواكه الطازجة والكافئين ومركبات السوربيتول والبيكربونات.

– النيكوتين: أظهرت إحدى الدراسات أن لصاقات النيكوتين أدت إلى هدأة تامة لدى 17 مريضاً من أصل 35.

علاج الحالات الخاصة:

1- ضخامة القولون السمية: تعرف بوجود توسع في قطر القولون المعترض يتجاوز 6سم (بالصورة الشعاعية البسيطة للبطن) مع فقدان القبيبات القولونيةhaustration عند مريض لديه هجمة شديدة من التهاب القولون التقرحي.

تنجم هذه المضاعفة عن امتداد الالتهاب القولوني إلى الطبقات الأخرى من جدار القولون بما في ذلك العضلية المخصوصة muscularis propria، وفقدان تقلصية القولون الذي يؤدي إلى تجمع الغازات والسوائل في لمعة القولون. تحدث ضخامة القولون السمية بنسبة 5% من هجمات التهاب القولون التقرحي الشديدة الشاملة، وقد تكون التظاهرة الأولى للمرض.

تتضمن المعالجة إعطاء الستيروئيدات القشرية عن طريق الوريد وإعاضة السوائل وإصلاح الشوارد ووضع أنبوب أنفي معدي وأنبوب مستقيمي والبدء مباشرةً بالصادات؛ لأن الوفيات الناجمة عن ضخامة القولون السمية لها علاقة وثيقة بتطور الخمج. وإن أهم مافي التدبير هو المراقبة الدقيقة للمريض بحثاً عن العلامات المنبئة بانثقاب القولون الذي يستدعي المداخلة الجراحية السريعة، وعموماً إن المرضى الذين لا يحصل لديهم تحسن في مدة 48-72 ساعة بالعلاج الطبي يجب إحالتهم إلى الجراحة الإسعافية. أما المرضى الذين أمكن السيطرة على ضخامة القولون السمية لديهم بالعلاج المحافظ؛ فإن 50% منهم يحتاجون لاحقاً إلى استئصال قولون تام.

2- التضيقات: تحدث التضيقات في سياق التهاب القولون التقرحي بنسبة 5% من المرضى, وأكثر ما تحدث عند التهاب القولون الشديد وطويل الأمد.

إن وجود هذه التضيقات مدعاة وبقوة إلى الشك في وجود التنشؤات. ولا يمكن بالتنظير التمييز بين التضيقات السليمة وبين السرطان القولوني؛ لذلك يكون العلاج باستئصال هذه التضيقات جراحياً.

3- خلل التنسج والسرطان القولوني المستقيمي: إن عوامل الخطر الرئيسية لتطور سرطان القولون والمستقيم في الداء المعوي الالتهابي هي طول مدة الإصابة وشدة امتدادها في القولونات. يصل معدل الإصابة بالسرطان إلى 2% بعد 10 سنوات و8% بعد 20 سنة و18% بعد 30 سنة من بدء المرض. ومن عوامل الخطر الأخرى وجود قصة عائلية لسرطان القولون والمستقيم عند الأقرباء من الدرجة الأولى.

ينشأ سرطان القولون على أرضية وجود خلل التنسج أو الثدن dysplasia. وبما أن خلل التنسج يعد آفة قبيل سرطانية فإن من الثابت أن كشف هذه الآفات مبكراً عند مرضى الداء المعوي الالتهابي ينقص من خطر تطور السرطان لديهم.

وتنص التعليمات الناظمة العالمية على إجراء تنظير قولونات شامل عند مرضى التهاب القولون التقرحي الشامل ومرضى داء كرون القولوني مع أخذ خزعات متدرجة كل 10سم، ويبدأ هذا الإجراء بعد 8-10 سنوات من بدء المرض. ويطبق بانتظام بفواصل 1-2 سنة. وعند وجود نتائج تشريحية مرضية تدل على وجود خلل التنسج أو السرطان يجب تأكيد ذلك من قبل مشرح مرضي آخر.

4- التهاب الجراب: هو التهاب غير نوعي في الخزان اللفائفي يتجلى بأعراض سريرية تشبه أعراض التهاب القولون التقرحي. يستجيب 66% من المرضى للعلاج بالصادات، في حين يتطور المرض ليصبح التهاب جراب مزمناً يتطلب معالجة مستمرة لدى 7-9%.

أما الحالات التي لا تستجيب للعلاج المحافظ فيستطب فيها استئصال الجراب.

علينا أن نتذكر

> التهاب القولون التقرحي مرض التهابي مزمن يصيب بصفة أساسية الغشاء المخاطي للقولون ويبدأ في المستقيم من مستوى الخط المسنن ويمتد عادة بشكل متماد مسافات مختلفة وقد يصل حتى الأعور.

> إن قمة حدوث الداء تكون في العقدين الثاني والثالث مع وجود قمة أخرى في العقدين السادس والسابع.

> يميل التهاب القولون التقرحي إلى الحدوث عند الأشخاص غير المدخنين.

> تؤدي العوامل الوراثية دوراً مهماً في حدوث التهاب القولون التقرحي، ويدعم ذلك وجود إصابات عائلية.

> تتعلق الأعراض السريرية في التهاب القولون التقرحي بامتداد المرض في القولونات وشدة الالتهاب.

> تتناول التظاهرات خارج المعوية الجلد والمفاصل والعين والكبد والجملة الدموية.

> يتم التشخيص من القصة السريرية والمظهر العياني في أثناء إجراء تنظير القولونات، ويتم إثباته بأخذ خزعات وإجراء دراسة نسيجية.

> إن التشخيص التفريقي الأساسي لالتهاب القولون التقرحي هو داء كرون.

> تشمل مضاعفات الداء: النزف الكتلي والتهاب القولون الصاعق والانثقاب والتضيقات الحميدة والتسرطن.

> استطبابات الجراحة في التهاب القولون التقرحي تشمل: الإصابات المعندة على العلاجات الدوائية، توسع القولون السمي، الانثقاب والنزف الغزير، انسداد القولون، خلل التنسج والسرطان، تأخر النمو.

المصدر: الموسوعة العربية

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة






تعليقات الفيسبوك