ليس النثر شعرا .. في نقد قصيدة النثر

ليس النثر شعرا .. في نقد قصيدة النثر – بقلم: ماهر قاسم

كثيرة هي الكتابات النثرية التي سمونها كتابها شعر نثريا وهي ليست شعرا بالمعنى الصحيح للشعر حيث صار بمقدور الكثير ممن لا يملكون ملكوت الشعر يذهبون الى هذا الطريق ليكتبوا نثرا منمقا ينعتونه بالشعر النثري فمتى كان النثر شعرا ومتى كان يعرف في تراثنا الشعري ما يسمى بقصيدة النثر.

ارى أن يتوقف هؤلاء الذين يدعون ما يكتبونه شعرا نثرا عن هذا الادعاء لأنهم يضرون بالشعر الموزون وبفتحون بابا أوسع للسقوط بمستوى الشعرالعربي عما وصل اليه من وهن وأدعوا ذوي الغيرة على الشعر العربي أن يوحدوا جهودهم صفا واحدا مانعا أمام هذه المحاولات بالنيل من مستوى الشعر العربي الأصيل.

لم يعرف تاريخ الشعر العربي القديم شاعرا كتب الشعر نثرا ولم يحظى هذا الاتجاه بتأييد الكثير من أعلام الشعر العربي القديم والمعاصر لذا لا ينبغي لهذا الاتجاه أن يأخذ بالشعر العربي الى الانحدار عن عرش الاصالة الذي تربع عليه منذ أقدم العصور

فاجلال اللغة وأعلامها الأوائل يحتم علينا الوقوف وقفة اعزاز لها ولهم

كيف لنا أن نقبل للنثر أن يخرج به البعض عن نهجه الأصيل الى ما يحط من مكانته فلنترك للنثر الرواية والقصة والمقالة والسيرة والخطبة والرسالة و….. بعيدا عن ما يسمى بقصيدة النثرالذي ليس هو مجالا من مجالات الشعر والنثر انما خلط مغلوط

فقبولنا بقيدة النثر عدوان للشعر والشعراء وتفزيم لمكانة الشعرالأصيل وتجني على تاريخ عريق للشعر… شعر المعلقات وعمالقة الشعر العربي منذ العصر الجاهلي حتى درويش وشوقي والسياب والجواهري الى يومنا هذا
لماذا يذهب هؤلاء الى كتابة الشعر نثرا هل يعجزون عن كتابة الشعر الموزون أم هم لا يدركون قيمة الوزن في الشعر أم لم يدركوا خطورة ما ينسبونه للشعر مما يسمونه بقصيدة النثر اذ أنهم يفتحون المجال للهبوط بالشعر لا بالارتقاء به الى مستويات أرقى وأجمل

لا أعرف أن شاعرا تميز تاريخه الشعري بقصيدة النثر ولا أعرف أن مهرجانا عالميا ميز وقدر قصيدة النثر أو أن شاعرا ممن تميزوا بالشعر الموزون قد أيد قصيدة النثروعلى العكس الكثير من عمالقة الشعر العربي الموزون كان لهم موقفا مخالفا لقصيدة النثر ولم يقبلوا ان تصنف بالشعر

فالشعر العربي يواجه معضلة بقصيدة النثروعلى اليورين مواجهة هذا الاتجاه وحماية القصيدة الموزونة في الشعر العربي الأصيل.

ـــــــــــــــــــــــــــ

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة







تعليقات الفيسبوك