ماذا تعرف عن “البيروقراطية” ؟

ماذا تعرف عن “البيروقراطية” ؟

كلمة بيروقراطية مشتقة من الكلمة الفرنسية والإنجليزية “Bureau” أي “مكتب” وأصلها اللاتيني “Burus” أي “اللون المعتم الذي يناسب المهابة والجاه”. أما كلمة “Cratio” التي اشتقت منها بقية كلمة “Bureaucraty” أي “بيروقراطية” فهي يونانية الأصل، بمعنى “الحكم”. وهكذا فإن كلمة “بيروقراطية” تعني “حكم المكاتب”. وتستخدم هذه العبارة منذ نحو 200 عام للتعبير عن حكم وتحكم المكاتب والموظفين في الحياة الاجتماعية. وعندما دخلت هذه العبارة في مصطلحات الاشتراكيين أصبح لمدلولها معنى يقترن بالازدراء على أساس أن البيروقراطية تعوق وتعرقل التحول الاشتراكي كما تهدد هذا التحول بعد حدوثه.

ومما يجدر ذكره أن الإحصاءات الرسمية تدل على أنه كان في الولايات المتحدة عام 1870، 2.3 موظف مقابل كل 100 مواطن، ولكن هذه النسبة ارتفعت كثيراً عام 1955 إذ أصبح في البلاد مقابل كل 100 مواطن 9.5 موظف. أما في الاتحاد السوفيتي (السابق) فقد استغنى عام 1955 عن أكثر من 750 ألف موظف من موظفي الأعمال المكتبية لكي يعملوا في حقول الإنتاج. ويرى بعض العلماء والخبراء أن الأعمال المكتبية تتزايد بتزايد التقدم الحضاري وتقسيم العمل.

والواقع أن البيروقراطية أصبحت في بعض الأقطار عبئاً ثقيلا من الوجهة الاقتصادية، ففي بلد كمصر دلت الإحصاءات الرسمية على أن الموظفين يشكلون نحو 2.2 في المائة من مجموع السكان ويلتهمون 35 % من الميزانية، في حين أنهم يشكلون في بريطانيا 3 % من مجموع السكان، دون أن يتقاضوا أكثر من 9 % من الميزانية. ويرى بعض العلماء أن خير حل للبيروقراطية في مصر والأقطار الشرقية يكمن في تعميق الديمقراطية، ونقل كثير من السلطات إلى المجالس الشعبية للقطاعات المنتجة ومحو الأمية.

المصدر

  • عبد الوهاب الكيالي: موسوعة السياسة، الجزء الأول، ص: 644.

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة







تعليقات الفيسبوك