الديمقراطية وشكلها الصحيح

الديمقراطية بشكلها الصحيح ؟ – صدام الفاتش

حيث أنها أفضل ما توصل إليه الفكر السياسي الحديث ولا اعتقد انه سوف يتم التوصل إلى وسيلة أفضل منها بعد زمن ، ولكن ما يحدث اليوم من ديكتاتورية في بعض البلدان بالإضافة إلى بعض الآراء التي تندد بالديمقراطية ليس بسبب الديمقراطية أو أنها هي من أوجدت هذه الديكتاتورية كما يقول البعض ، ولكن السبب هو عندما تطبق في مجتمع جاهل وايظاً يكمن فيمن يفرضها على الشعوب، لان تطبيقها يلزم إن يحكم الشعب نفسه بنفسه إي إن الشعب بأكمله يكون راضي عنها ، وتحقق له جميع مصالحة حتى ومع اختلاف فئاته وعناصره الديموغرافية ، ولكن ما يحدث في عالمنا العربي لا يرتبط بأي علاقة بالديمقراطية ، وذلك أن نختزل الديمقراطية في صندوق يسبح في مناخ مسمم بالعنصرية وفضاء ملوث بالفاشية الدينية أو العرقية أو الذكورية أو العسكرية… وذلك لأن هذا الصندوق يتم فيه تطبيق رأي الأغلبية على باقي شرائح المجتمع مما يهمل باقي الفئات الأخرى وهذا هو المفهوم الخاطئ الذي يعتقده بعض البشر إن الديمقراطية هي حكم الأغلبية فقط لماذا ؟ صحيح إن الديمقراطية تعني حكم الأغلبية ولكن قبل ذلك فهي تعني إن يحكم الشعب نفسه بنفسه إي إن يكون هناك احترام للحقوق الفردية فمن غير المعقول إن تصوت خمسه ذئاب وخروف واحد ، على ما سيأكلونه في العشاء ثم يتم الأخذ برأي الأغلبية .

يجيب بعض الفلاسفة عن هذا الرأي أنها :
حيث يقول (مارتن لوثر كينج) أن الديمقراطية ليست استفتاء بالاغلبية ، لانه لو استفتى الامريكيون لظل السود عبيد. وهذا صحيح فنحن نرى كيف يعامل السود في أمريكا وكيف تعطى لهم حقوقهم وحرياتهم في التعبير وكيف يمارسون حياتهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية بكأمل حرياتهم رغم أقليتهم .
كذلك يقول (فريدريش شيلر) صوت الاغلبية ليس تطبيقاً للعدالة ، وهو محق في كلامه ولكن في حاله تطبيقها في مجتمع جاهل لا يعلم أين مصلحته والى أين يوجه صوته فحينما يكون الشخص لا يعلم شي عن ما يستفتى به فهي اذن ليست تطبيقاً للعداله فكثرة العدد ليس بدليل على الصواب وإلا لكان تسعة حمير أفضل مني ومنك .
وقد فسر (جاك بيريل) الديموقراطية حيث شبهها انه ضع في جهة 11غبي وضع عشره عباقره في الجهة المقابلة ، اذن الاغبياء سيربحو وسيحكمو العباقره فقال هذه هي الديموقراطية وهذه هي احد أهم أسباب فشل الديمقراطيه في بعض البلدان وذلك حين تطبق في مجتمع جاهل فانها لن تجدي أي شي سوى مزيد من الديكتاتوريه .

واريد ان أخلص واصل لكم انه يجب تطبيق الديمقراطية بمعناه الصحيح ، فالديمقراطية ليست مجرد صندوق انتخاب ، بل أنها مناخ يسمح بالحرية حتى لو خالف رأي الفرد رأي الشعب بأكملة ، وذلك بأن يضمن هذا المناخ له الحماية بل يضمن له نشر آرائه مادام لم يستخدم العنف والتنظيم المسلح فى نشرها، يضمن له عدم الاضطهاد والتمييز بسبب دينه أو لونه أو جنسه، اذن فهيا اخذ رأي فئات الشعب بأكمله وليس فقط الاغلبية منهم فقط ، فكلاهم لهم روئ ووجهات نظر مختلفة ولكنها يجب ان يتم التفضيل بينها على أساس ايها الافضل وأيها يلزم ان يطبق وهذا هو معنى الديموقراطية الصحيح .

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة

تعليقات الفيسبوك