10 أفلام وثائقية صادمة سوف تُغيِّر نظرتك للعالم

تنجح الأفلام الوثائقية عادةً في تصوير ما لا يمكن تخيُّله أفضل ممَّا تفعل الكُتُب كثيرًا، والأفلام الوثائقية الصارخة التالية تعرض على الملايين كل شيء؛ من عواقب انتهاك الأطفال وحتى أهوال الحرب النووية. ولكن وجب التنويه أنَّ كل الفيديوهات المُرفَقة تقريبًا تحتوي على محتوى مُزعِج.

10- High on Crack Street

يخوض الفيلم بعُمقٍ في الحياة اليومية المُعقَّدة لأشخاص يكافحون للحصول على جرعتهم التالية، نرى الجانب المُظلِم الحقيقي للمُخدِّرات الذي لا نراه في المدرسة؛ من الدعارة إلى الحمل والأمراض المنقولة جنسيًّا. هناك جانبًا صادمًا لمدى سوء تدمير الكوكايين لحياة الإنسان. للأسف ليست لهذه القصة نهاية سعيدة، فبعد ستة أشهر من تصوير الفيلم كانت «بو بو» ما تزال مُدمِنة لعادةٍ تُكلِّفها 200 دولار يوميًّا، وسُجِن «ديكي» وماتت «بريندا».

9- Aokigahara، غابة الانتحار

تشتهر غابة أوكيجاهارا التي تقع عند سفح جبل فوجي بكونها موقعًا للانتحار، يتتبَّع الفيلم جيولوجيًّا بينما يتجوَّل في الغابة باحثًا عن أولئك الذين استسلموا للاكتئاب، وأولئك الذين قد يستسلمون له قريبًا. نرى سيارة مهجورة في الطريق إلى داخل الغابة، وعلامات تنصح بالعدول عن الانتحار. لا يمر وقت طويل قبل أن نرى الصور الأولى للأرواح المهجورة، المشنوقة جميعًا بأربطة أشجار أوكيجاهارا السميكة، ثم يزداد الأمر سوءًا.

8- The Iceman Tapes

خبيث، همجي، قاسٍ، وحشي، جسور، عنيف، مضطرب، غليظ، هذه هي بعض الكلمات التي قد يوصَف بها «الرجل الجليدي»؛ القاتل المأجور المتسلسل ريتشارد كوكلينسكي. يحاول الفيلم أخذ المشاهد إلى داخل عقل سايكو-سوسيوباتي المصاب بالبارانويا وذي الدم البارد، عبر سلسلةٍ من الحوارات التي يُجريها الطبيب النفسي مايكل بيدن. إنَّ مشاهدة كوكلينسكي يحكي عن نشأته وأسبابه ويصف فظاعاته بالتفصيل دون إظهار أي مشاعر تجربةٌ مُقلِقة حقًّا ولكنها جذَّابة.

7- Nuit et Brouillard

يمكنك مشاهدة الفيلم من هنا.

لا تُصوِّر الكثير من الأفلام تعقيدات الهولوكوست أفضل من هذا الفيلم الفرنسي الذي أُنتِج عام 1955، والذي يعني اسمه «الليل والضباب». صُوِّر الفيلم في معسكرات الاعتقال أوشفيتز وماجدانيك، ويصحبنا في رحلة عنيدة قاسية عبر تاريخ المعسكرات ومصير ساكنيها.

6- Αtomic Wounds

من الصعب علينا تخيُّل الآثار البشرية للأسلحة النووية، بجانب الأعداد الكبيرة من الموتى بالطبع. نميل إلى تخيُّل أنَّ الأسلحة النووية تسحق كل مَن يقف في طريقها، ولكن السلاح النووي لا يُدمِّر ببساطة، وإنَّما يُسمِّم ويحرق ويُفسِد. وغير المحظوظين بما يكفي لكي يمحيهم السلاح النووي يعانون من وفاة مريعة ومؤلمة على مدار شهور أو سنين أو حتى عقود، بدلًا من دقائق أو ثوانٍ. يصحبنا الفيلم في رحلةٍ شخصية ومُقرَّبة من ضحايا هيروشيما وناجازاكي، موثِّقًا الآثار المخيفة للحرب النووية على أولئك الذين لم تضربهم الكارثة الأولية.

5- Conspiracy of Silence

لم يُعرَض هذا الفيلم قط، ولقد حاولت أطراف متعدِّدة منع هذا الوثائقي الذي يعرض الانحراف واستغلال السُلطة اللذين يحدثان في أعلى مستويات المجتمع. وهو تمثيل لكيفية استغلال النفوذ والثروة من أجل المكاسب الشخصية وفرض الأفعال الإجرامية، يصحبنا الفيلم إلى داخل العالم الذي نعرف جميعًا بوجوده ومع ذلك نأمل ألَّا يكون موجودًا.

4- The Killing of America

يمد الفيلم المُشاهِدَ باستمرار بتغطية حقيقية جدًّا للنشاط الإجرامي، لا يخجل هذا الوثائقي إطلاقًا من تقديم الحقيقة كما هي دون تجميل، من أحداث الشغب وحتى جرائم القتل. والحقيقة هي أنَّ الولايات المتحدة كانت أكثر دول العالم الأول عنفًا. يحاول الفيلم فهم سبب هذا الوضع، وعلينا تذكُّر أنَّ الولايات المتحدة ما تزال واحدة من أكثر دول العالم الأول عنفًا الآن، رغم انخفاض نسبة الجرائم العنيفة انخفاضًا كبيرًا سنويًّا منذ أن وصلت لذروتها في التسعينيات.

3- Interview with a Cannibal

ما الذي يدفع رجلًا ليقتل امرأة بريئة ويأكلها؟ لماذا لا نسأله؟ يحاور الفيلم إيسي ساجاوا؛ آكل لحوم البشر الذي اشتهر من خلال جرائمه، عدَّته المحاكم مجنونًا ومن ثم أُطلِق سراحه دون تهم. الفيلم رؤية مذهلة نافذة إلى داخل حياة رجل تائه في خيالاته الخاصة، ويتحدَّى مدركاتنا عمَّا يمكن للبشر فعله، بالإضافة إلى أنَّه يتيح لنا فهم الطريق الذي على المرء اتِّباعه ليكون في مكان إيسي ساجاوا.

2- Βulgaria’s Abandoned Children

لدى بلغاريا مشكلة حقيقية في هجر الأطفال، وخاصةً المعاقين، والأسوأ أنَّ الحكومة كما يبدو غير قادرة على رعايتهم بالقدر الكافي. يُقدِّم لنا الفيلم نظرةً فريدة إلى عمل دار أيتام بلغاري من الداخل، تتألَّف فيه حياة الكثيرين من الأطفال أساسًا من الجلوس في حجرةٍ متأرجحين للأمام والخلف مع بعضهم البعض، ليس لأولئك الأطفال أملًا في المستقبل؛ دون تعليم ودون علاج.. ودون مساعدة.

يُلقي مأزق فتاة شابة ذكية تُدعَى «ديدي» الضوء على فشل النظام البلغاري؛ فهي مُصنَّفة بأنَّها غير قابلة للعلاج ومُلقَى بها وسط المُعاقين، رغم أنَّها نقيض ذلك تمامًا، وهو موقف يصيب بالجنون، وسرعان ما يعكس سلوكها هذه الحقيقة، إذ تستسلم للتأرجح وإيذاء نفسها لكي تُمرِّر الأيام.

ولكن بعد إذاعة هذا الفيلم في المملكة المتحدة كان هناك احتجاج عام ترتَّب عليه تحسُّن رعاية معظم أولئك الأطفال، وذهبت «ديدي» إلى مدرسة داخلية وتعيش الآن حياة طبيعية. عُرِض ذلك في فيلم لاحق يمكن مشاهدة الجزء الأول منه من هنا.

1- Child of Rage

يوثِّق الفيلم الآثار المرعبة للانتهاك الجنسي لطفلة صغيرة تُدعَى «بيث»، يتكوَّن بصورةٍ أساسية من مشاهد قصيرة من محاورة طبيب نفسي لبيث، نعرف -من بيث نفسها ومن البحث الذي قام به طاقم العمل- أنَّها قد انتُهِكَت جنسيًّا وأُهمِلَت في سنٍ صغير على يد أبيها بالولادة. نتج عن ذلك ظهور اضطراب الارتباط التفاعلي؛ وهو حالة نفسية يمكن مقارنتها في هذه الحالة بالسوسيوباتية، برغم اختلاف أسبابهما اختلافًا شاسعًا. لا تشعر بيث بالتعاطف، وتفتقر إلى القدرة على التواصل مع الآخرين، وهذا نتاج محاولات عقلها لفصل نفسها عن الانتهاك السابق.

تعترف الفتاة في الفيلم بانخراطها في أفعال قاسية وسادية للغاية، وحتى جنسية، تجاه أخيها والحيوانات، بالإضافة إلى تجاهلها الواضح لحقوق الآخرين وللمعايير الاجتماعية أيضًا؛ والتي تشمل الحق في الحياة. يُعبِّر الفيلم عن أملٍ في إمكانية علاج اضطراب الارتباط التفاعلي وعكس أثره بالعلاج الصارم إذا اكتُشِف في سنٍ صغيرٍ بالقدر الكافي، ومن ثم يُعيد للطفل ضميره الذي سيستمر في الحياة دونه إذا لم يُعالَج.

المصدر: ساسة بوست

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة







تعليقات الفيسبوك