الوصايا العشر الليبرالية.. عشر وصايا لبرتراند راسل حول التعلّم

مصدر هذه الترجمة مدونة قراءات

يعد برتراند راسل واحدًا من أكثر المفكرين تنوعًا وتأثيرًا في التاريخ الحديث. وهو فيلسوف، وعالم رياضيات، ومؤرخ، وناقد اجتماعي بريطاني. وتعد فلسفته، خاصة الجزء المتعلق بالدين، هي التي شكلت الكثير من أعمال مفكرين لامؤلهين كبار مثل: كريستوفر هيتشنز، ودانيال دينيت، وريتشارد دوكينز.

في الجزء الثالث من سيرته الذاتية، نجد هذا النص الصغير والرائع. والذي من الممكن أن يعد “الوصايا العشر” للفكر الليبرالي. فهو يمثل رؤية حول مسئوليات المعلم، وفيه يتطرق راسل للعديد من المواضيع التي كانت تمثل إشكاليات فيما مضى مثل: الغرض من التعليم، قيمة عدم اليقين، أهمية التفكير النقدي، الانتقاد الذكي، وأكثر من ذلك.

ولقد ناقش هذه المسألة لأول مرة في 16 ديسمبر/ كانون الأول عام 1951، بمجلة نيويورك تايمز في نهاية مقال له بعنوان “أفضل رد على التعصب: الليبرالية”.

نص برتراند راسل

ربما يمكن تلخيص جوهر النظرة الليبرالية في وصايا عشر جديدة. ولا نية عندي في أن أستبدل بها الوصايا القديمة، ولكنني أريدها أن تكون دعمًا واستكمالًا لها. هذه الوصايا العشر التي يجب عليّ كمعلم إذاعتها على أكبر قدر ممكن من الناس، هي المنصوص عليها كما يلي:

1- لا تشعر أنك واثق على الإطلاق من أي شيء.

2- لا تفكر في أن تخفي الأدلة وأنت تمضي قدمًا في إنجاز شيء ما، لأنه بالتأكيد ستأتي لحظة وتظهر هذه الأدلة للنور من جديد.

3- لا تحاول أبدًا أن تحبط تفكيرك حول يقينك الداخلي بأنك سوف تنجح.

4- عندما تقابل معارضة، حتى لو كانت من شريك حياتك أو أطفالك، فحاول التغلب عليها بالحجة وليس بالسلطة. فالانتصار الذي يعتمد على السلطة غير واقعي ووهمي.

5- لا تقدس سلطات الآخرين، لأنك دائمًا ستجد تعارضًا فيما بينها.

6- لا تستخدم القوة من أجل قمع رأي تعتقد أنه فاسد ومؤذ. لأنك إن فعلت ذلك، ستجد الأمر نفسه يحدث مع رأيك، من قبل آراء الآخرين.

7- لا تخف أن تكون صاحب رأي مخالف للسائد. فالآراء المقبولة الآن كانت من قبل شاذة.

8- ابحث عنّ السعادة في المعارضة الذكية لا التأييد السلبي؛ لأنك لو قدّرت الذكاء بحق، فسوف تؤشر المعارضة الذكية باتفاق أعمق بكثير من التأييد السلبي.

9- كن صادقًا بحق، حتى لو كانت الحقيقة غير مريحة. لأن محاولة إخفاء الحقيقة ستكون بالتأكيد أمرًا غير مريح أكثر من كشفها.

10- لا تشعر بالغيرة من سعادة أولئك الذين يعيشون في جنة المغفلين. الأحمق فقط هو من يظن أن هذه سعادة.

المصدر

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يُعْتبر نشر المكتبة العامة له نوعاً من الموافقة على مضمونه.






تعليقات الفيسبوك