الكارثة التي دفنت الإنسان تحت التراب !

الكارثة التي دفنت الإنسان تحت التراب – بقلم: غيث مؤذن

من هو الإنسان برأيك؟!

أعتقد أن إجابت أغلب الناس ستكون أن الانسان هو مخلوق يشبه الحيوان لكنه كرم بالعقل وهو مخلوق من تراب الارض…وهذا كل شيء ..أو على الأقل هذا ما تعلمناه عن ذواتنا منذ أن كنا أطفالا نتساءل عن هويتنا المفقودة..
هل هذه هي الحقيقة الكاملة عن الانسان!

إن كنت ترى حقيقتك أنك تراب فاعلم أنك لن تبلغ الأرض ارتقاء وفهما ووعيا بالحياة وسعيا للنحاح والفلاح فيها..حيث أنك سترى أن كل مافي الوجود من منظار أنك لاشيء سوى أنك تراب ..سترى الناس ترابا…وترى نفسك تربة عاجزة حتى سقاية نفسها ولن تفكر أبدا في سقاية تربة أخرى لا تستحق السقاية أساسا..
لاقيمة لشيء في الدنيا فكلها كما أنت مصيرك الفناء.

تلك هي الكذبة الكبيرة التي أقنعنا أنفسنا بها!

لماذا يسخر الكون بأكمله للتراب!؟؟
هل التراب هو خليفة الله على الأرض!!؟
هل يستحق التراب أن تسجد له الملائكة أجمعون؟!
ما الحقيقة إذا ؟!!!
الحقيقة هي أنك عزيزي الإنسان روح طاهرة عفيفة جميلة خالدة من روح الجمال والكمال الخالص من روح الله عز وجل…وأما التراب فهو جسد مؤقت تخوض فيه تجربة بشرية مؤقتة…ولايعني ذلك أبدا التقليل من قيمتك الترابية ولكن الحقيقة الأعمق هي أنك:
أنت الروح التي استحقت أن يسخر لها الكون
أنت الروح التي استحقت أن تكون خليفة الله على الأرض
أنت الروح التي استحقت أن تسجد الملائكة جميعها لها
يقول الله تعالى:
((إذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من طين*
فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين))
سورة ص, الآية ،72 71
قيمتك الحقيقة جاءت من روحك التي استحقت كل ذلك
عندما تدرك هذا سينكشف عنك غطاء الوعي وستعرف حقيقة الوجود وتعرف لماذا خلقت وستعطي كل شيء قيمته .

وتذكر:

” أن الصورة التي ترى فيها نفسك هي الصورة التي ترى فيها العالم “

ـــــــــــــــــــــــــ

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة






تعليقات الفيسبوك