الوعي رباعي البعد – بقلم: غيث مؤذن

الوعي رباعي البعد – بقلم: غيث مؤذن

لماذا المجتمع مريض بكل تياراته..الفكرية والدينية والسياسية والمجتمعية ….؟! لماذا كل أبناء الجنس البشري لا يزالون يعانون من مشاكل لا تعد ولا تحصى وتزداد المجتمعات مرضا مع الزمن…؟!!!

لماذا المجتمعات الغربية مريضة روحيا…والمجتمعات الشرقية مريضة اجتماعيا..والعربية مريضة فكريا…
لماذا التيارات الدينية يذهب بعضها إلى الزهد الفاحش ويذهب الآخر إلى التعصب الغريب…

لماذا الجنس البشري هو جنس غير صحي ومليئ بالامراض والأوبئة !؟؟؟

إن كل ذلك يعود برأيي إلى سببين رئيسين:

1.عدم فهم إنسانية الإنسان ومكونات بشريته
2.أن كل التيارات هي نتاج ردود فعل وليست بفعل..

اولا: الإنسان يتكون من منظومة العقل والجسد والقلب والروح…..

وإن أي ضمور وكبت ﻷي جزء من هذه الأجزاء سيسبب مرض ينتج عنه أعراض لا تعد ولا تحصى…

فالذين غذوا العقل فكريا وتركوا الروح ..جعلوا الحياة مسطرة يقاس كل شيء عليها وبنوا فلسفات معقدة وتشددوا وتعصبوا وظهرت الأعراض لديهم التي تمثلت بالتعصب والقتل والظلم كالتيارات الدينية المتطرفة التي نراها اليوم ..

والذين خذوا الجسد تاركي الروح أيضا…أصبحت الحياة عندهم مال وسلطة وجنس…كالمجمتعات الأمريكية التي اهتمت بالعقل والجسد وتركت الروح فظهرت الاعراض عندهم بالتسلط والسيطرة والعبثية في العالم والشذوذ الجنسي…

والذين غذوا الروح وتركوا الجسد…أصبحت الحياة عندهم لا شيء وباتوا يعيشون منفصلين عن واقعهم المادي وزهدوا في كل شيء ..وظهرت الأعراض لديهم بترك الناس وترك الحياة والنأي بالنفس عن كل شيء
وكذلك كل التيارات التي عايشناها ستجد أنها إما مريضة روحيا أو عقليا أو عاطفيا..أو جسديا…

ثانيا: نشوء مجتمع مادي بحت وبعد زيادة المرض وتفحشه ينشأ رد فعل لمجتمع روحاني مضاد وتبقى السلسلة تسير والدائرة تسير بنفس الاتجاه…

نحن بحاجة لوعي رباعي الأبعاد ..بحاجة لوعي فكري يجعلون منفتحين ومتقبلين للفكر الإنساني وحكيمين للدرجة التي نعرف بها كيف نتعامل مع من يختلف عنا فكريا…وبحاجة لوعي روحي يوقظ لدينا القيم الاخلاقية …وندعونا لنعيش بحب وسلام..ووعي عاطفي يوقظ الضمير الانساني لنعيش ونتعايش ونساعد بعضنا…وبحاجة لوعي جسدي..يجعلنا ننهض بمحتماعتنا ونعمر أرضنا ونبنيها…

هذا هو الداء..وهذا هو الدواء

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة






تعليقات الفيسبوك