ما هي قصة مقولة “احنا دافنينه سوا” ؟

المثل الشعبي المصري “إحنا دافنينه سوا” الكل منا يسمعه و يتداوله في مواقف كثيرة، لكن دون أن يعرف من أين جاء هذا المثل، و ما هي قصته، و سنروي لكم الآن قصة المثل الشهير “إحنا دافنينه سوا” لتعرفوا من أين جاء و كيف انتشر.

كان هناك شخصين يملكان حماراً، و كان هذا الحمار يساعدهما في جميع أعمالهم مثل أمورهم المعيشية و التنقل و نقل البضائع و أغراض أخرى، و كان الشخصان يحبان الحمار حباً جما، حتى اعتبرانه أخاً لهما، يأكل معهما و ينام إلى جوارهما و أحبانه كأنه إنسان، حتى سميانه “أبو الصبر”.

و في أحد الأيام بينما كانا مسافران في الصحراء سقط الحمار منهما و مات، فحزنا حزناً شديداً عليه، و اختارا مكاناً جميلاً و دفناه ثم جلسان يبكيان على قبره، و كان كل من يمر بجوارهما يلاحظ حزنهما الشديد فيحزن الناس على المسكينين و يسألونهما عن المرحوم فيجيبان بأن المرحوم كان “أبو الصبر”، و كان رمزاً للعطاء و الخير و البركة، يحمل عنّا و يساعدنا في كثير من أمور حياتنا، فكان الناس يظنون بأنهما يتكلمان عن عبد صالح أو شيخ جليل فيشاركوهما في حزنهما.

و مع مرور الوقت أصبح الناس يتبرعون للأخين بالمال حتى قاما ببناء خيمة على القبر، و استمر الناس بالتبرع لهما فبنيا حجرة و أصبحت الناس تزور القبر و تقرأ الفاتحة كلما مرت بجواره، حتى أصبح قبر الحمار “مزاراً” و أصبح له معجزات و كرامات يغني الفقير و يفك السحر و يزوج العانس كما يروي الناس، فيأتي الزوار و يقدمون التبرعات و النذور له باعتباره و لياً صالحاً يفك كربهم.

و مع الوقت اغتنى الأخوين من تبرعات الناس السذّج، و أصبحا يتقاسمان المال بينهما و في أحد الأيام اختلف الأخوين أثناء توزيع المال بينهما فغضب أحدهما و قال و هو خائف:

– “و الله سأطلب من الشيخ أبو الصبر (مشيرا الى القبر ) ان ينتقم منك ويريك غضبه ويسترجع حقي”.
ضحك اخوه وقال :
– “اي شيخ صالح يا أخي ؟ انسيت الحمار؟ دا احنا دافنينه سوا !!”

المصدر: مصر فايف

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة







تعليقات الفيسبوك