10 علامات تشير إلى أنك شخص طائفي .. تعرّف عليها

10 علامات تشير إلى أنك شخص طائفي – بقلم: كريستين أبي عازار

الطائفية هي الصفة التي تتمتع بها الجماعات ذات الملامح الوحشية، والعيون الحمراء الحقودة، والأسنان المتعرجة، التي بإمكانها أن تمزّق كائناً حياً بكل شراهة. هذه هي الطائفية بالنسبة إليك؟ أتظن فعلاً أنها بعيدة كل البعد عنك وعن محيطك، ببساطة لأنك لا تقوى على إيذاء حتى نملة؟ ربما تعتبر نفسك واحداً من القلائل الذي لا يعرفون الطائفية في بلادٍ تتآكلها الطائفية. إليك 10 علامات تدل على أنك طائفي أو أنك طائفية.

سيناريو 1

إذا كنت ذلك الشاب الجغل، الذي يعشق الجمال من جميع الألوان والثقافات. تخرج  في موعدٍ غرامي مع فتاة شقراء جميلة وذكية. يتغزل أحدكما بالآخر، بين بيت شعرٍ لأبي نواس وقصيدة من أعمال شكسبير. تتكلمان عن الحب الأبدي، لعله يحملكما إلى سرير رومانسي دائري الشكل وأحمر اللون، إلى أن تتوقف أسطوانة أم كلثوم العاشقة عن اللعب فجأة ويحين وقت الزواج. من دون شك لن تقبل إلا أن تختار فتاة من طائفتك، مستورة اللباس كالوالدة، لم يقبّل فمها إلا والدتها. ويفضّل أن تكون من أهل الضيعة أو القبيلة كملاحظة صغيرة، لتكون السلالة سالمة من أي عضوٍ غريب غير مرحب به.

سيناريو 2

إذا كنت تقودين الـ4×4 اللماعة متجهة نحو السوق القريبة من منزلك، ويفاجئك مشهد سيارة تنزلق على الطريق من الجانب الآخر بسبب مادةٍ لزجة، وتتجه صوبك لتصطدم بسيارتك من دون تحقيق أي أضرار جسدية. وتقع عيناك على علامةٍ دينية معلقة على المرآة وسط السيارة، لترتفع درجات الغضب في عقلك، الذي يفكر للوهلة الأولى: “ما الذي أتى بها إلى منطقتنا؟ لتركبنا!”.

سيناريو 3

إذا كنت المدير العام لشركة مرموقة، ولديك الكثير من المعارف والعلاقات التي أوصلتك إلى ذلك المنصب، بغض النظر عن هوية وانتماء هؤلاء الأفراد الذين دعموك في الماضي. فخور بفريق العمل المجتهد والطموح الذي بنيته، ولكن أعوذ بالله من توظيف شخص ينتمي لطائفة مختلفة عن طائفتك. لأنه مهما كان مثقفاً وكفوءاً، سينتهي بخرق الجو السليم الهادئ في الشركة، أو حتى سيبدو مختلفاً عن غيره، ولن يتأقلم مع الأجواء، ما سيدفعه إلى التسبب بالمشاكل وتعطيل جو العمل. والأهم، أنك تظن أن القصة ليست قصة طائفية.

سيناريو 4

إذا كنت سيدتي ربة منزل، وتقومين بنشاطات اجتماعية واسعة ومتنوعة، من مساعدة النساء المعنفات والمهمشات في المدن والقرى، وتأمين المسكن للأطفال اليتامى، وغيرها من الحسنات. وإذ تتوقفين لدى أحد مكاتب “استقدام الخادمات”، لأن عاملة المنزل الأخيرة هربت من بيتك فجأة من دون أن تعرفي السبب، لتختاري “خادمة” مقبولة الشكل والعمر، وتنتمي خصوصاً للطائفة نفسها، لأن من واجبها أيضاً أن تعتني بأطفالك. أمرٌ جد دقيق طبعاً لأنهم ما زالوا أبرياء ويقلدون غيرهم في كل شيء.

سيناريو 5

إذا حصل انفجار مفاجئ في شارعٍ ما من العاصمة، ترمي نفسك على الهاتف لتتصل بالأصدقاء والعائلة. تنوح وتولول وتنتف ما تبقى من شعرك، متسائلاً عن مكان وقوعه وعن مدى خطورته. وإذ يتوقف سيل العرق من جبينك، وتعود البسمة إلى وجهك، بعدما اكتشفت أن الانفجار وقع في شارع ليس بعيد منك، لكن تعيش فيه طائفة مختلفة عن طائفتك، فتكمل حياتك من دون أي تأثر كبير أو ألم في الصدر. وكأن ذلك الحدث حصل ببساطة في بلدٍ بعيدٍ لا تعرف شيئاً عن شعبه ولغته وثقافته ودمائه.

سيناريو 6

إذا كنت تنظرين إلى نفسك على أنك متحضرة التفكير وعصرية اللباس من أعلى خصل شعرك المتموجة حتى أسفل نعل حذائك الأحمر، وترين أنك تشبهين نجمات العالم الغربي، أكثر مما تشبهين جارتك التي تنتمي إلى طائفة ولباسٍ ونمط حياةٍ آخر، ولا تتصورين فكرة أن يجمعك بها علاقة جيرة أو صداقة، لأنها ببساطة مختلف جداً في الشكل. والعكس صحيح بالطبع.

سيناريو 7

إذا كنت تشاهد النشرة الإخبارية كل مساء على الشاشة نفسها، التي يكتبها مدير الأخبار نفسه، وبأصوات المذيعين أنفسهم لمدة تراوح بين 10 و40 عاماً من دون ملل من التحليل والنظرة عينها، بل بثقة عمياء مبنية على العلاقة الطائفية التي تجمعك بالمشرفين على المحطة الإخبارية تلك. وترفض حتى أن تفكر في تغيير الموجة، بما أن المحطات الأخرى تنقل صورة خاطئة عن الواقع الذي تراه، وتضع الخبر في قالبٍ طائفي لن ترضخ له. المضحك أن جمهور كل محطة إخبارية يظن الأمر نفسه عنك وعن شاشتك.

سيناريو 8

إذا تعطلت مكنستك الكهربائية، تخرجين مسرعة بثياب البيت، لتقصدي متجر الأدوات الكهربائية لاختيار مكنسة جديدة، وتختارين المتجر الصغير الذي لا يقدم تشكيلة واسعة، لكن اسمه وموظفيه يملكان اللهجة والانتماء الطائفي نفسيهما عنك. بينما المتجر الذي يقابله في الشارع، عملاق مضيء كالسفينة الفضائية، ويقدم أحدث الأدوات الكهربائية على وجه الأرض. ولكن ربما أنت على حق. كيف لك أن تتحاوري مع الكائنات الفضائية من طائفة جد بعيدة لتختاري المكنسة!

سيناريو 9

إذا كنتم من عشاق البرامج الترفيهية التي تقدم المواهب الصاعدة على الشاشات العربية، وتصفقون للأصوات الأم كلثومية، والرقصات التي تقدم تحية لكاريوكا. ويأتي وقت تصويت الجمهور، فيحكمكم نوعٌ من النسيان المفاجئ للجمال الذي رأيتموه، وينتهي بكم الأمر بالضغط بطريقة ميكانيكية على رقم المشارك الذي ينتمي طبعاً إلى الطائفة نفسها.

سيناريو 10

إذا كنت مواطناً يتوجه في  ساعات الصباح الأولى إلى قلب مدينته الحبيبة ليدلي بصوته للائحة المرشحين لانتخاباتٍ داخلية، الذين ينتمون إلى طائفته الغالية، من دون أن يفكر مرتين في مدى تأثير ما يسمى بالطائفية.


تعليقات الفيسبوك