ماذا يعني السير “عكس التيار” ؟

ماذا يعني السير “عكس التيار” ؟ – بقلم: فنطازي زكرياء

عندما نقول أن فلانا (عكس التيار)، يمكن أن تصح مقالتنا فقط في وجود قوة رياح تحيِّز التيار –إلى حد ما–، أما أفعال السير و التقدم و (السباحة) في الحالة العادية ففيها كلام ..

فهو –السائر أو المتقدم– لا يسير أو يتقدم عكس التيار، إنما هو بمجرد سيره و تقدمه يكون عكس التيار، أو يصير التيار معاكسا له، ليس لأن التيار له اتجاه محدد، إذا خالفه السائر أو المتقدم صار معاكسا له، إنما لأن التيار هو أصلا و في العمق ‘‘لا تيار‘‘، هو عكس السير و التقدم و الحركة كلها، سواء أكانت تقدما أو تقهقرا، فحركته المعاكسة ظاهريا ليست ذاتية، إنما نابعة و تابعة لحركة المتحرك –السائر أو المتقدم–، فأنت بمجرد أن تتحرك سيعاكسك كل ساكن حولك، و في الحقيقة كل شيء هو حولك، أو كل شيء هو حول كل شيء، كل شيء مركزي بالنسبة إلى كل شيء، لا نقصد بالمركزي المعنى الهندسي ‘‘أن المسافة بينه و بين أبعد نقطة في أي اتجاه متساوية‘‘، إنما نقصد أنه يؤثر في كل شيء، و أنت بتحركك ستحرك كل ساكن حولك، عكسك –على الأقل في بداية الحركة، ثم بعدها ان تحررت من معاكسته، و انتبهت إلى حركتك فقط، فهو سيصير بن حركتك، ميسرا لها و داعما–.

و كل شيء في الطبيعة –كما تقول الفيزياء– ‘‘يستمر في فعل ما يفعله، حتى تأتي قوة كافية و تغير ما يفعله‘‘، يعني كل السواكن تستمر على سكونها حتى تأتي قوة كافية فتغير سكونها إلى حركة، و كل المتحركات تستمر في حركتها إلى أن تأتي قوة كافية فتغير حركتها إلى السكون –تدريجيا– بالاحتكاك مثلا.

مثال : لو كنت في سيارة و كانت متوقفة و كانت الرياح –التيار!!– ساكنة أو تؤول إلى السكون، يعني لا وجود لتيار لتعاكسه فيعاكسك، فإنك بمجرد تحركك ستخلق تيارا معاكسا لك مهما كان اتجاهك (شرقا، غربا، شمالا، جنوبا)، فهذا التيار الذي افترضناه ساكنا، يعاكس حركة كل متحرك، سيعاكسك و يعاكس من يتجه إليك اتجاها معاكسا على السواء، و تكون قوة معاكسته –مقاومته– مكافئة للقوة التي تنتجها بحركتك.

مثال آخر : نفس الظروف، التيار ساكن، لا قوة خارجية (رياح)، يعني لا تيار لتعاكسه، و أنت واقف، ثم قررت أن تتحرك في اتجاه ما، ستجعل التيار يعاكسك، و لو غيرت اتجاهك سيستمر في معاكستك، لو تحركت حركة دورانية في كل الاتجاهات، سيعاكسك دائما، هذا يعني أنه لا اتجاه له و لا تحيز، إنما هو تابع لك و لحركتك، مكافئ في القوة.

ــــــــــــــــــــــــــ

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة






تعليقات الفيسبوك