لماذا كل هذا الشغف بكرة القدم؟ .. تعرّف على الأسباب

لماذا كل هذا الشغف بكرة القدم؟ – بقلم: أحمد صبرى عفيفي

يطلق عليها معشوقة الجماهير فى أغلب أنحاء العالم ولكن هل الشعبية وحدها سبب كافى للشغف بها.
سنسرد بعض من الأسباب التى تدفع عشاقها للولع بها.

• لا يمكن تغيير النتيجة

برغم كل ما نشاهده من فوضي وتزييف للحقائق سواء في الماضي أو فى حاضرنا تبقي نتيجة المباريات ثابتة وحقيقية بالرغم من ثبوت بعض التلاعب في المباريات ولكن نسبة قليلة مقارنة بباقي مناحى الحياة.

• عدم وجود فواصل إعلانية

من أهم ما يميز مشاهدة المباريات عدم وجود إعلانات أو فواصل داخل شوطى المباراة وإن إقتصر ذلك علي شريط صغير أسفل الشاشة ولكن ذلك لا يمثل شيئاً مقارنة بما يحدث في المسلسلات أوالبرامج الحوارية.

• مرحباً بالتعصب

رغم مناشدة الجميع البعد عن التعصب وقبول الخسارة وهو ما لا يحدث ولكن يبقي القول بان الإنتماء لابد وأن يكون له حدود لا يتخطاها.

• أهلاً بالطبقية

بالرغم من مطالبة الجميع بالمساواة إلا أن في كرة القدم نجد الأندية الكبيرة والجماهيرية تنظر للأندية الأخرى بصورة من التعالى سواء في الجمعيات العمومية أو داخل المباريات نفسها عند إحتساب أخطاء لها خاصة ركلات الجزاء مما ينذر بخطر يهدد أمنها القومي أحياناً.

• الولع بالإحصائيات

يعتبر التباهى بفوز فريقك المفضل وعدد الأهداف المسجلة والألقاب من الثوابت لمشجعى كرة القدم كما لو انه يأخد حصة من المكافأت مع اللاعبين والمسئوليين عن الفريق أو كانها نوع من الممتلكات الخاصة بالمشجع نفسه.

• أجواء المشاهدة

رغم حقيقة مفهموم الكرة للجماهير وعدم قبول فكرة أن المباريات يمكن أن تلعب بدون جمهور لكن إستمرار إقامة المباريات علي هذا النحو أكد بأن المشاهدة قد تتواجد في القهوة أو منزل أحد الزملاء أو علي شبكة الأنترنت وتظل المتعة معها حاضرة.

• برامج التحليل الكروية

توضح مقولة الرجل المناسب في المكان غير المناسب فأغلب اللاعبون الذين يقومون بتحليل هذه المباريات قد أهدروا العديد من الفرص التى كان بإمكان أى لاعب مبتدئ تسجيلها فعلى سبيل المثال لم أتفاجئ أحدي المرات عندما وجدت الكابتن مجدى طلبة يخبرنا عن عدم قدرة لاعب ما في تسجيل هدف برغم أنه كان المسئول الأوحد عن خروجنا من تصفيات كاس العالم 1994 عندما لعب الكرة والمرمي خالي برأسه لا بقدمه.

علي الجانب الأخر يضرب المشاهدون كفاً بكف علي تضييعهم فرصة عمل من خلال تحليل هذه المباريات في حال كونهم لاعبين سابقين وإن كانوا من نجوم فرق الدرجة الثانية.

• متعة الإخراج التليفزيونى والتعليق

يوماً بعد يوم تتأكد مقولة ان الواسطة متفشية في كل مكان بداية من المصور الذى يحرص على إظهار صورة صديقه المصور الأخر أو صورة بعض من أصدقائه الحاضرين للمبارة أو تركه للحظات هامة ومؤثرة من عمر المباراة عند حدوث تغيير أو هجمة مرتدة او التركيز عل وجه أحدى الحسناوات طوال المبارة تاركاً المشجع يفكر في نتيجة المباراة كالنهاية المفتوحة في الأعمال السينمائية.

لا يخفي علي أى متابع للمباريات الإستمتاع بعمالقة التعليق الرياضى كالكابتن ميمي الشربيني ومحمود بكر رحمه الله ولكن في هذه الأيام أصبح من الممكن متابعة بعض الأخبار أو إنهاء بعض الأمور التى تخص العمل أو حتي المذاكرة وصوت التلفاز منخفض جداً أو مغلق خلال مشاهدة المباراة.

• الحل فى الملخصات

مع كثرة الإنشغال والسعى وراء لقمة العيش أصبح متابعة ملخصات المباريات عبر الشبكة العنكبوتية وبعض المواقع الرياضية بديلا لعدم متابعة المباريات علي الهواء أو بسبب أزمات التشفير الموجودة بكثرة في المباريات الهامة.

• البديل المناسب

قد تكون متابعة المباريات والإندماج في التشجيع يسبب بعض الأمراض مثل ضغط الدم المرتفع ولكن في الأونة الأخيرة وما صاحبها من أخبار جعل متابعة مباريات كرة القدم شيئاً هيناً إذا ما قورنت بظروف الحياة الصعبة التى نعيشها.

وفي الختام تبقى كرة القدم هي المتنفس الوحيد للمتعة والعصبية في نفس الوقت.

ــــــــــــــــــــــ

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة







تعليقات الفيسبوك