تعرّف على قصة “هيلين” .. الحسناء التي أشعلت أول حرب بين الشرق والغرب

عندما تذكر بلاد اليونان ( أسطورة الجمال) تستيقظ الخرافات المتصلة بآلهتهم ، وذكّروا الأنام بالمثل الأعلى للجمال (هيلين ) ابنة ملك أسبرطة ” تينداريوس” من الزوجة الحسناء “ليدا” ومن شدة جمالها أدّعى اليونانيين في خرافاتهم المزعومة أن أمها حملت من كبير آلهتهم ” زوس” حيث جاء أمها على شكل طائر جميل الهيئة من جنس البجع ، يمتلك عنق ناصع البياض ، فانتقل ذاك الجمال للحورية هيلين .

تناقلت الأخبار حول جمال هيلين في جميع أنحاء بلاد الإغريق ، وبدأ الأمراء يفدون من كل صوب لخطبتها من أجل امتلاك درة الجمال النادرة ، فاحتار والدها في اختيار الزوج المناسب لابنته الحسناء ، فتأخر بإعطاء الموافقة للأمراء المتقدمين ، فضاقوا وتذمروا ، فازداد سخطهم .

هنا أضاء عقل نور الحكمة ” عوليس” ملك جزيرة أتاكا ،فأدرك أمراً غاية في الخطورة حول موقف والد هيلين تجاه الأمراء المتقدمين لخطبة ابنته وتأخره الذي قد يشعل أمراً مجهولاً ، وكان ” عوليس” أشد أمراء الإغريق فطنة ، وأبرعهم في اتخاذ الآراء السليمة ، لذا قرر تخليص ملك أسبرطة من محنته الصعبة ، ذهب إليه قائلاً :” يا عاهل أسبرطة العظيم ، ستحدث خطوب في بلاطك الكريم ، إذا أنت لم تعجل بإعلان قرارك في شأن زواج ابنتك هيلين ، إن الخاطبين في قلق يزداد يوماً بعد يوم ، وأنت أعرف بطباعهم من أن تتوقع صبرهم على هذا الحال “

أجابه ملك أسبرطة بحزن وقلق :” أنت على حق يا عوليس الحكيم ، ولكن ما الحيلة ؟ لو أنهم في مثل حكمتك ورجاحة عقلك ، ما ترددت في إعلان قراري ، ولكني مشفق إن أنا أعلنت اختيار أحدهم زوجاً لهيلين ، أن أثير عليه حسد الآخرين ، وينشب النزاع ، وتحل بنا كوارثه أجمعين ، فهل ترى لي من ذلك مخرجاً يا عوليس “

انفرجت ابتسامة الحكيم ” عوليس ” قائلاً:” من أجل ذلك توخيت لقاءك فإن عندي لك المخرج ، وهو غاية في البساطة “

اندهش ملك أسبرطة لكلامه قائلاً :” أحقاً تقول ، هات إذن يا عوليس الحكيم ، وسأكون شاكراً لك طوال العمر شاكراً معروفك “

همس ” عوليس ” بأذن ملك أسبرطة بكلمات أشرقت فيها ملامح الملك فرحاً ، انصرف عوليس فودعه الملك بكلماته :” شكراً يا صديقي ، أرى اليونانيين لم يكونوا مبالغين حين قالوا أنك خير الناصحين “

فدعا الملك الأمراء في اجتماع بعد أن أخبرهم أنه اتخذ القرار في شأن زواج ابنته هيلين ، وفي اليوم الموعود أطل الشيخ الملك ومعه ابنته هيلين ، ويشع منعيناها الزرقاء بريق البحر ، ويضيء من وجهها الأبيض نور جميل ، تقدم الشيخ لتحية الأمراء قائلاً:” سأختار اليوم من بينكم يا أمراء اليونان زوج ابنتي ، ولكن أطالبكم قبلها أن تؤدوا اليمين بين يدي “.

فصاحوا بصوت واحد أحدث رنين صاخب بين الجدران :” أية يمين يا ملك أسبرطة ؟ ومن منّا تريده على أداء هذه اليمين ؟

أجابهم :” أريدها منكم أجمعين ، وأريدكم على القسم بأغلظ الإيمان ، أن لا يكون زواج هيلين مثاراً بينكم للتحاسد والأضغان ، وأن تؤدوا حق الزوج الذي سيختار منكم أياً كان ، وأن ترعوا حرمة هذا القران ، وتدفعوا عنه كل عدوان “

هتفوا جميعاً :” فلنقسم”

فقدم الملك النبيذ للأمراء ، ثم بدأ يبتهل بكلماته :” نشهدك يا رب الأرباب ، وأنت أيتها الآلهة المنتقمة من الحانثين نشهدكم أجمعين على هذا القسم العظيم “

وتلا عليهم الملك القسم وتلا الأمراء كلماته من بعده:” نقسم بأغلظ الإيمان ، أن نؤيد حق الزوج الذي سيختار منّا وأن نرعى حرمة هذا القران ، وندفع عنه كل عدوان “

فنحرت الأغنام وشُرب الشبان جرعة من خمورهم وهم يرددون :” هكذا فليهدر دمه من حنث بقسمه “

فجأة ساد سكون غريب ثم اقترب الشيخ الملك بخطواته والجميع في انتظار هذه اللحظة ويأمل كل واحد منهم أن يكون هو الزوج قائلا لهم :”أيها الأمراء إنكم جميعاً من شرف القدر … وعلو الهمة والشجاعة ، ادع الخيار لكِ يا هيلين فاختاري زوجاً من ترين “

وبعد انتهاء الملك من كلماته رفعت هيلين بصرها فتلألأت زرقة البحر الموجودة بعينيها وتقدمت كميول خيوط الشمس أمام صفوف الأمراء متنقلة ونور وجها موجه للأمراء ، فاحتارت هيلين في الاختيار ، فعادت من جديد للصفوف تدقق النظر هنا وهناك وبعد عدة نظرات ألتفتت لأبيها قائلة ” اخترت الأمير منلاوس “

اندهش الجميع من قرارها حتى الأمير ذاته ذهل لأنه لم يكن أكثرهم وسامة أو ثراء ، فاستاء الأمراء لقرارها ولكنهم تذكروا تلك اليمين ، وبأن اللعنة ستحل عليهم لو أحنثوا العهد .

وفي يوم زفاف هيلين احتفل الجميع وأستمر الرقص ، وترددت الأناشيد ، وفي صباح اليوم التالي تنازل ملك أسبرطة عن العرش لصهره هدية لزواجه.

مرت بضع سنوات فرحل الشيخ تاركاً على العرش صهره منلاوس وابنته هيلين وابنتهما ” هرميون “.

كان في اليونان بلاد تقع شرقي بحر إيجة ، حصينة ، غنية تدعى ” طروادة ” تقع بين جبل ” أيدا ” تجملها الأودية الخصبة ، كان الجالس على عرشها يدعى ” بريام” له من الأولاد خمسين ، وفي ليلة مشئومة رأت الملكة ” هيكوبا ” بمنامها قبل ولادتها طفلها الأخير حلماً غريباً : رأت ناراً تندلع من بطنها ، ثم ازدادت النيران في الاشتعال حتى أحرقت طروادة كلها “

استيقظت الملكة خائفة مذعورة ، فقصت رؤياها للملك ، وفي الصباح دعا الكاهنين الكهول فجاءوا وقد غطى الشيب الأبيض شعرهم ولحاهم البيضاء المسترسلة ، فقص عليهم الملك الرؤيا فقال كبير الكهنة :” رؤياكِ أيتها الملكة رؤيا محزنة ، فالولد الذي سوف تلدين سبباً في حريق عظيم يدمر طروادة “

فهز بقية الكهنة العرّافين رؤوسهم حزناً فانصرفوا .

انسكبت الدموع على وجنتي الملكة ، فسألت الملك عن قراره حول ذلك :” فقال :” نحن غير محرومين من الولد وعندنا منهم الكثير ، فلا بأس ألا يكون لنا هذا الأخير …… إذا كان حريق طروادة على يديه “

قالت له والألم يعتصر قلبها :” وإذا كان الكهنة مخطئين ؟ وإذا كان الوجه في تعبير الرؤيا غير ما ذهبوا إليه “

أجابها الملك مُصراً على رأيه :” كلا الكهنة لا يخطئون وقد رأيت كيف هم على هذا التأويل مجمعون لا يمكن أن نحتفظ بالوليد ، سيحمل عند مولده إلى الغابة البعيدة ويترك هناك ، وبهذا نكون قد كفلنا الخلاص لمدينتنا “

قالت الأم باكية :”ولكن ماذا يكون أمر الطفل المطروح في الغابة ؟ إنه هالك لا محالة نحن سبب هلاكه “

أجابها بحزم :” إنني المسئول عن هذا البلد ،…………إن فجيعتي في ولدي واقعة عليّ وحدي ،أما الوطن فالفجيعة فيه تشمل الأجداد والأبناء والأحفاد والأجيال القادمة جميعاً”

ولدت الملكة وليدها فلفته بقماش من الخرز المطرز ، ودثرت جسده الناعم بدثار من الصوف فوضعته في سلة صنعت من أجل هذا اليوم المبكي بالنسبة لها ، ودعت وليدها بالقبلات وبالدموع ، أعطته للملك وأسرعت لغرفتها تبكي وتنتحب على فراق وليدها ، أعطى الملك ابنه لراعي من رعاته الذين يثق بهم ، وطلب منه أن يأخذه إلى ” جبل أيدا “، نفذ الراعي كلمات الملك ، وعاد لكوخه الصغير ، وفي يوم ما رأى الراعي منظر عجيب، رأى دبة من الدببة تصعد صباح كل يوم الجبل وتهبط المساء ، فتتبع أثرها فإذا بالدبة تقترب من الطفل الموضوع بالسلة لترضعه ، فتعجب الراعي لمّا رأى هذا المشهد ، عاد للملكة يخبرها بما رأى فقالت له :” هذا من خوارق المعجزات ، وهو دليل على أن الآلهة تريد خيراً بالأمير الصغير ، فينبغي أن لا ندعه يهلك “

فتأثر الراعي لكلامها فذهب تحت ضوء القمر حاملاً معه سلة الطفل الصغير ، فاعتنى هو وزوجته بالطفل وسموه ” باريس” ، وأصبح الطفل شاباً وازداد حسناً ونبالة ، فقد كانت تتعرض له الفتيات ولكن قلبه لم يخفق سوى للصبيّة ” اينون ” التي تسكن في جبل ” أيدا” فاعتادت في الصباح قطف الأزهار الذي يجمل شعرها ، كانت تتوسط حديقة الزهور فتغني بصوتها الرنان أغنية عصفور حالم تائه ، فتولّع بها باريس .

وتروى الأساطير بخرافاتها أن آلهتهم كانوا في ولائهم لا يدعون آلهة الخلف والشقاق ” إيريس ” حتى لا يعكر وجودها صفوهم ، فحملت ضغينة عليهم ، وعلمت ذات مرة أن الآلهة تقيم حفلة من أبهى الحفلات ولم توجه الدعوة إليها ، فدخلت على الآلهة وهم مجتمعين على المائدة وألقت عليهم تفاحة ذهبية منقوش عليها “إلى أجمل النساء ” فتنافسوا عليها ثم انحصرت المنافسة بين “افروديت ” و” وهيرا” و ” بالاس أثينا ” فطلبن من كبيرهم ” روس ” أن يحتكم بينهم فرفض ذلك ولاسيما أن زوجته “هيرا” بينهم ، فأمرهم بالذهاب لجبل أيدا قرب طروادة والاحتكام عند الشاب الأمير باريس الذي يجهل أصله النبيل .

تعجب باريس عندما ظهرت الربات الثلاثة أمامه ، فقال له هرمز :” لا تعجب مما ترى يا ” باريس” إن هؤلاء الربات الحسان إنما هبطن ليحتكمن إلى البشر أيهن أبرع حسناً ، …………فمن وقع عليها اختيارك بعد التأمل والرؤية فامنحها التفاحة الذهبية “

أخذ الفتى يتأمل وكأنه في حلم فتقدمت نحوه ” بالاس أثينا ” قائلة له :

” تعال يا ابني ملك طروادة ، فأنا ربة المعرفة والحرب …….فإذا أنت منحتني التفاحة الذهبية جعلتك من أهل التدبير والمعرفة وكنت حامية بلادك ونصيرتك على سائر المحاربين الأبطال “

تقدمت بعدها هيرا قائلة له :” أنا زوجة زوس …… وأنت ابن أمير كبير ……. وفي مستطاعي إذا أنت قضيت لي بالتفاحة أن أجعلك ملكاً على آسيا كلها وأضع في يديك خزائنها واجعل كلمتك فوق ملوك الأرض أجمعين “

ثم أقبلت افروديت بدلال قائلة له :” انظر يا أفروديت إلى ربة الحُب …..، ماذا أنت واجد في السيادة أو احتوائك كنوز الأرض ؟ إنك ابن أمير ….. ولا ينقصك شيء ، فإذا أنت جعلت من نصيبي التفاحة ، جعلت من نصيبك “هيلين” أجمل نساء الدنيا ، فعرفت طعم السعادة “

كان العرض الأخير مغري بالنسبة لباريس حيث سيلقى الغرام والنشوة ، فألقى إليها بالتفاحة الذهبية .

ومنذ معرفة ” باريس” بنسبه تبدل حاله مع فتياته بفتور وكذلك مع حبيبته ” اينون”

فاعتزل الجميع يفكر في طريقة للعثور على أهله ، فقرر الرحيل باحثاً عنهم ، وذكرت كتب التاريخ أنه أقيمت مباراة رياضية في طروادة تقام كل عام ، فعزم”باريس” على المشاركة ، ودع “باريس ” الراعي وزوجته وأرادا أن يضمانه وكأنهما على دراية بأنه الوداع الأخير ، وشعرا بأنه يخفي ورائه لغزاً وسراً غامضاً ، أجهشت حبيبته ” إينون ” بالبكاء واشتعل نار قلبها فهو الفراق المؤبد .

وفي طروادة جاء العديد من الشبان الطرواديين للمشاركة بالمباراة ، جاء الفقير والغني من كل بقعة ، حضر جمهور غفير ، وبدأت الجموع تهلل وتشجع من تعرفه ، ولكن باريس كان شخصاً مجهولاً فلم يلقى التشجيع من أي أحد ، بدأت المباراة واشتعل حماس الجمهور مرددين أسماء معارفهم ، وما هي إلا قلائل حتى تفوق”باريس” على الجميع ، وبدأت الأنظار توجه إليه مندهشين ومتسائلين :” من هو يا ترى ؟”

قيد باريس للمنصة الملكية ، فأثنى الملك عليه ، وظهرت ابتسامة عريضة على فم الملكة ، ثم سُئل عن اسمه فقال بأعلى صوته بدون خوف أو تردد :” أنا الأمير “باريس” بن بريام ملك طروادة وابن هيكوبا ملكتها “

ظهرت الدهشة على أوجه الجميع ، وحتى يثبت ما يقول أحضر السلة والغطاء المطرز ، فصاح المنادي أمام المحتشدين لإعلان أن الفائز” باريس” ابن ملك طروادة وابن هيكوبا ملكتها .

بدأ ” باريس” يتعلم الحياة الجديدة في كنف والديه وسرعان ما تبخرت طريقة حياته كراعي ، فصار يسلك درب الأمراء ، وحتى يعلمه والده الخبرة والمعرفة أرسله في بعض الأسفار ، فأراده والده في بادئ الأمر أن يزور عمته الموجودة في الناحية الأخرى من بحر إيجة ،فبعد مقتل أب الملك على يد هرقل ، وسبي “عمة” باريس الصغيرة ، وإرغامها على الزواج من ملك جزيرة سلاميس ، جاءت الأخبار بالمعاملة السيئة التي تلقاها العمة هناك ، أبحر “باريس ” في مركب محمل بالهدايا النفيسة ، وما أن بانت له مياه سلاميس ، قصد القصر الملكي لعمته ، فاستقبله الملك استقبال الملوك ، إلا أن “باريس” أحس بوجود بعض الجفاء ، بقى باريس مع العمة يومين شعر فيها بالظلم والقسوة الذي تلقاها من زوجها ، فركب البحر من جديد ، وتلاطمت الأمواج ، وبدأت أفكاره تتقلب مع الموج الصاعد والنازل مفكراً بهيلين ، فأمر بالمجاديف لتزداد سرعة المركب من أجل الوصول لأسبرطة للقاء الجمال النادر ، وفي الظهيرة وصلوا ، فتقدمه رسله لإرسال الهدايا للملك زوج هيلين ، صعد “باريس” مركبة موشاة على جوانب العجلة بالذهب ، خرج منها أمام القصر فتى وسيم بكامل زينته ، استقبله الملك “منلاوس ” بمظهره البسيط المتواضع ، وفي المجلس سأله عن موطنه وعن البلاد الآسيوية ، تقدمت الجواري لإكرام الضيف باللحم المشوي والخبز والنبيذ ، وبعد أن فرغا من المائدة

أقبلت امرأة حسناء تبدو على ملامحها علامات الحزن والضجر ، تُكرر على مسامع زوجها الملك هذه العبارات :” ألا تزال معتزماً على السفر ؟وهل لا تزال عند رأيك في السفر وحدك ؟”

وحتى يتجاهل الزوج الموقف قام بتعريفها على الضيف ، واعتذر عن رغبته في السفر وحده ، ارتفع بصر “باريس” إلى “هيلين فأعجب بجمالها ، فرأت هيلين تأثير جمالها على الضيف، فراق لها ذلك لكسر كبرياء الزوج العنيد ، ولاسيما أنه كان أجمل من الزوج وأصغر ، تأهب منلاوس للسفر ، فخرج مودعاً هيلين وابنتهما مع أتباعه قاصداً جزيرة كريت في مهمة ما مع ملكها .

بقيت هيلين بالدار وحدها منزعجة تفكر بزوجها ، فتذكرت لقائها بذلك الفتى الوسيم .

اليوم هو عيد ” أفروديت ” والجميع يحتفل به ، مواكب راقصة من الفتيان والفتيات متجهين لمعبد ” أفروديت” وقد جمّل تمثالها بأكاليل الزهور والقلائد الجوهرية والدرر .

وخلف ستار الليل ذهبت “هيلين” للمعبد ومعها الجواري يحملن لها القرابين ، فوضعته في المذبح وكان ” باريس ” إلى جانبها يطلب من ” أفروديت “

أن تفي بوعدها له بجعل ” هيلين ” مُلكه ، نهضت هيلين فإذا بذراع ” باريس ” تحيط ذراعيها ، انجذبت إليه بدون تردد ، خرجا من المعبد متوجهين للميناء ، وتتحرك المجاديف فترحل السفينة حاملة ” الجمال الخلاب” وفي عرض البحر وجد العاشقين متعانقين وشعلة الحب متقدة في قلبيهما .

فاشتعلت نار الحرب للمرة الأولى بين الشرق والغرب ، تأهب اليونانيين للقتال فحمل السلاح000 . 100 يوناني بقيادة أخ الزوج المهان ” أجاممنون ” ملك أرجوس ، وشاركه في الحرب ملوك المدن اليونانية الأخرى ، أبحرت مراكبهم من ميناء ” أوليس ” عابرة بحر ” إيجة ” حتى اقتربت من مضيق الدردنيل ” طروادة “

فاشتعلت الحرب الغاضبة وأول من تغنى بها “هوميروس ” في الإلياذة ، لم يستطع اليونانيين اختراق طروادة لمنعتها ،ولم يسفر القتال على أي انتصار يذكر ، فعمد اليونانيين لأسلوب الحصار لمدة عشر سنوات

ولكن الحرب ازدادت سنواتها بخشونة اليونانيين وخيانتهم ، بعد أن قتلوا أطفالهم ورجالها ، وسبوا نسائهم ، ونهبوا أموالها ، وأخيراً أضرموا النيران في المدينة كلها لتتحقق رؤيا الملكة “أم باريس”، احترقت طروادة وبقيت صحراء قاحلة بدون أثر .

لقد ضحت اليونان في الحرب بأبطالها وفقدوا أغلب رجالها ولكنهم استعادوا ” هيلين ” رمز الجمال فأشرقت شمس جديدة على أسبرطة ، وعلى اليونان إلى اليوم وما زالت ” هيلين ” ” آية الجمال” في مخيلة اليونانيين .

المصدر: موقع مايوز

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة







تعليقات الفيسبوك