هذا دليلك إذا أردت أن تفهم جيل الثمانينيات

هذا دليلك إذا أردت أن تفهم جيل الثمانينيات – بقلم: أحمد صبري عفيفي

مع انتشار العديد من الفيديوهات والمقالات التي تعرض ما يتميز ويتفرد به جيل الثمانينات عن غيره من الأجيال المختلفة وبكوني من أحد أبناء هذا الجيل فسوف أتطرق لنقطة واحدة وهي إختلاف البدايات عن النهايات في كل المجالات خلال فترة نصف العمر (ثلاثون عاما) لأبناء هذا الجيل.

النظام التعليمي

يعد إنتظام الذهاب للمدرسة والبقاء حتي الحصة الأخيرة ووجود الكثير من المدرسين الذين يهابهم الطلبة داخل المدرسة ولن ابالغ بأن أقول خارج المدرسة من اهم مناحي هذا الجيل.

كذلك بدأت موضة الدروس الخصوصية في الإنتشار فبعد أن كان الطالب النجيب يتباهي بتحصيل دروسه بمفرده داخل المنزل ويتخفي من يذهب لدروس التقوية حتي أصبح العكس هو الصحيح.

مع نهاية المرحلة الثانوية بدأت الجامعة الخاصة في الظهور ولم تكن ذائعة الصيت كما هو الحال هذه الأيام وكان للجامعات الحكومية ثقل في الوسط الأكاديمي حتي غير الحال إلى ما هو عليه الآن.

البحث عن وظيفة

البحث عن عمل هو هم بالليل ومشقة بالنهار ويتشارك فيها كل الأجيال ولكن المختلف لجيلنا هو أن العمل بالقطاع الخاص كان السبيل الأسهل للحصول علي وظيفة لإنتشار المدن الصناعية الجديدة مع الإتفاق علي سوء الراتب وطول فترة العمل وعدم وجود فرص مناسب للمؤهلات ولكن هذه الأيام أصبح من الصعب العثور علي وظيفة في القطاعين العام والخاص بنوعيهما.

كرة القدم

بعد الوصول لهدف مجي عبد الغني أو كاس العالم عام 1990 بإيطاليا وبروز عصر الاحتراف كانت الكرة المصرية تعاني من أسوء عصورها علي المستوي الفني فطرق اللعب دفاعية بحتة فبعد سيطرة لعامين بالتسعينات لنادي الزمالك حتي فرض النادي الأهلي هيمنته علي البطولات بأداء فني محدود ساعد فيهتراجع مستوي الفرق المنافسة وقوة إدارته وثباتها ولا ننسي قضية رضا عبد العال الشهيرة التي تسببت في إرتفاع سقف أسعار لاعبي الكرة إلي حد جعل رغبة كل الأجيال الجديدة في لعب كرة القدم وترك كل نواحي الحياة الأخري.

السينما

تميزت فترة الثمانينات بظاهرة أفلام المقاولات فالعديد من الأفلام لم يكن يحمل أي معني او مضمون وإستمر الوضع حتي بدايات الألفية الثانية عندما بدأ سطوع العديد من النجوم الشابة وظاهرة الأفلام الشبابية وكان فيلم إسماعيلية رايح جاي من رواد هذه الأفلام واكثرهم نجاحا ولكن الآن اختفي وهج هؤلاء النجوم مثلهم مثل من تابعوهم.

الرحلات الصيفية

كان الذهاب لشرم الشيخ والغردقة يعتبر حلم كل شاب فهي في منزلة بلاد الفرنجة ولكن الجميع منا كان يخشي الوقوع في فخ الأكمنة المتواجدة علي الطريق وبدلا من قضاء وقت ممتع علي الشاطئ يتبدل بليلة أو اكثر في القسم لذلك كنا نؤثر السلامة ونختار البديل الوحيد المتمثل فيالإسماعيلية أورأس البر.

السفر للخارج

قضي أبائنا أغلب سنوات عمرهم في الخارج متنقلين بين دول الخليج وليبا وحتي السودان لتوفير حياة كريمة لنا وهو ما رسخ في أذهاننا بأن السفر للخارج وجمع المال هي خطوة لابد من المرور عليها طالت أم قصرت مما هون علينا من صعوبة قرار السفر ولكن أصبحت الحياة في هذه الخارج تمثل فقط الحياة لكريمة والبيئة المستقرة التى يصعب معها حصد الكثير من الأموال كما كان يحدث في السابق.

ختاماً, كل جيل له صفاته ومميزاته وأفراحه واحزانه التي يتشارك فيها مع غيره من أبناء الجيل ولكن جيلنا لا يزال يحلم بأن تكون بداية النصف الثاني من العمر أفضل من النصف الأول أو علي أقل الفروض أن تكون النهاية سعيدة له أو لمن يخلفه من بعده من أجيال تاركة خلفها فلسفة الحظ السيء.

ـــــــــــــــــــــــــــ

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة




-->

تعليقات الفيسبوك