هل تعرف كيف تم اكتشاف الكواكب السبعة الجديدة؟

هل تعرف كيف تم اكتشاف الكواكب السبعة الجديدة؟

أعلن المصدر الأوروبي الجنوبي عبر موقعه على الإنترنت في مايو 2016 عن اكتشافه ثلاثة عوالممحتملة تشبه الأرض في مجرتنا.

وقد استطاع الباحثون باستخدام تلسكوب TRAPPIST الذي يبلغ قطره 60 سم -والتابع للمصدر الأوروبي الجنوبي- تحديد موقع ثلاثة كواكب خارج المجموعة الشمسية بحجم الأرض، تبعد عنا 40 سنة ضوئية فقط.

تم تصنيف النجم في الأساس باسم 2MASS J23062928-0502285 إلا أنه يعرف بـ TRAPPIST-1. هذا النجم هو عبارة عن قزم أحمر خافت وفائق البرودة تبلغ نسبة سطوعه 0,05% فقط من سطوع الشمس. يقع هذا النجم في كوكبة الدلو (Aquarius)، وهو يحتل المرتبة 37 من ناحية أبعد النجوم المعروف أنها تضم كواكب خارجية تدور حولها.

موقع TRAPPIST-1 في كوكبة الدلو مصدر الصورة: المرصد الأوروبي الجنوبي /الاتحاد الفلكي الدولي و Sky & Telescope

موقع TRAPPIST-1 في كوكبة الدلو مصدر الصورة: المرصد الأوروبي الجنوبي /الاتحاد الفلكي الدولي و Sky & Telescope

اكتشفت الكواكب الخارجية عن طريق استخدام وسيلة العبور (وترمز TRAPPIST للتلسكوب الصغير المخصص لرصد الأجسام الصغيرة والكواكب العابرة)، ومن خلالها تمت ملاحظة أن ضوء النجم يخفت عندما يمر أحد الكواكب أمامه من الجهة التي نراه منها. وهذه هي الطريقة ذاتها التي استخدمتها مركبة كبلر الفضائية التابعة لناسا لتكتشف وتؤكد وجود أكثر من 1000 كوكب خارج المجموعة الشمسية.

ورغم أن هذه الكواكب الثلاثة بحجم الأرض إلا أنها لم تصنف بعد ككواكب صالحة للسكن حيث تدور هذه الكواكب حول نجمها المضيف بفترات مدارية قصيرة تقاس بالأيام الأرضية وليس بالسنوات. “إن الفترات المدارية القصيرة لهذه الكواكب تعني أنها أقرب إلى نجومها أكثر بـ20 إلى 100 مرة من قرب الأرض إلى الشمس“.

هيكل النظام الخارجي TRAPPIST-1. يشير اللون الأخضر إلى المنطقة الصالحة للسكن. المصدر: PHL

هيكل النظام الخارجي TRAPPIST-1. يشير اللون الأخضر إلى المنطقة الصالحة للسكن. المصدر: PHL

هنالك بعض العوامل التي يجب اخذها بعين الاعتبار فيما يتعلق بالكواكب التي تدور حول الاقزام فائقة البرود كي تصبح قابلة للحياة البشرية وهي عوامل أكبر من مجرد تعرض هذه الكواكب للتوهجات الشمسية.

وفي 22 من فبراير/ شباط 2017 اعلنت وكالة ناسا عن اكتشافها لسبعة كواكب جديد شبيهة بالأرض

بعد ان أعلن الباحثون باستخدام TRAPPIST  في أيار/مايو، عام 2016 عن اكتشافهم لثلاثة كواكب في هذا النظام. وبمساعدة عدة تلسكوبات أرضية، بما في ذلك التلسكوب الكبير جدا في المرصد الأوروبي الجنوبي، بالإضافة إلى سيبتزر، أكد الباحثون وجود اثنين من هذه الكواكب واكتشاف خمسة إضافية، مما يرفع عدد الكواكب المعروفة في هذا النظام إلى سبعة كواكب.

كشف تلسكوب سيبتزر الفضائي التابع لناسا أول نظام نجمي يحوي سبعة كواكب لها حجم الأرض تدور حول نجم واحد. ومن المؤكد وقوع ثلاثة من هذه الكواكب في المنطقة الصالحة للحياة، وهي المنطقة حول النجم المضيف التي يحتمل وجود الماء السائل على سطح كواكبها الصخرية.

مقارنة بين نجمنا الشمس والنجم TRAPPIST-1 المستضيف للكواكب السبعة المكتشفة!

مقارنة بين نجمنا الشمس والنجم TRAPPIST-1 المستضيف للكواكب السبعة المكتشفة!

وبخلاف شمسنا، يصنف النجم TRAPPIST-1 على أنه قزم فائق البرودة، حيث يسمح للماء السائل بالبقاء على حالته على الكواكب التي تدورفي مدارات قريبة منه، وأقرب من المسافة التي يمكن لكواكب المجموعة الشمسية ان تدور بها حول الشمس.

حيث أن مدارات الكواكب السبعة تقع على مسافة من نجمها أقل من تلك التي بين عطارد و الشمس. كما ان الكواكب شديدة القرب من بعضها البعض. بحيث إذا وقف شخص على سطح أحد هذه الكواكب، فإمكانه أن يرى الخصائص الجيولوجية والسحب للكواكب المجاورة، حتى أنها قد تبدو أكبر من القمر في سماء الأرض.

يظهر هذا الرسم التخيلي ما قد تكون عليه كواكب النظام TRAPPIST-1، وذلك بناء على البيانات المتوفرة حول أحجامها وكتلتها والمسافات المدارية. Credits: NASA/JPL-Caltech

يظهر هذا الرسم التخيلي ما قد تكون عليه كواكب النظام TRAPPIST-1، وذلك بناء على البيانات المتوفرة حول أحجامها وكتلتها والمسافات المدارية. Credits: NASA/JPL-Caltech

سبيتزر وهو تلسكوب يعمل بالأشعة تحت الحمراء يتبع الأرض في مدارها حول الشمس، ومناسب تمام لدراسة TRAPPIST-1 لأنه يتوهج بشكل أكبر في ضوء الأشعة تحت الحمراء، والتي تعد اطوالها الموجية أكبر من أن تتمكن العين من رؤيتها.

في خريف عام 2016، رصد سبيتزر TRAPPIST-1 بشكل مستمر لمدة 500 ساعة تقريبا، حيث وضع سبيتزر في مداره على نحو فريد لرصد ما يكفي من عبور الكواكب أمام النجم المضيف للكشف عن البنية المعقدة للنظام.

سيساعد كلا من سبيتزر وهابل وكبلر، الفلكيين في التخطيط للدراسات القادمة التي سيستخدم فيها تلسكوب جيمس ويب الفضائي التابع لناسا، والذي سيطلق في عام 2018. وسيكون أكثر حساسية، وسيساعد في الكشف عن البصمات الكيميائية للماء والميثان والأكسجين والأوزون وغيره من مكونات الغلاف الجوي للكوكب. وسيحلل درجات حرارة الكواكب وضغوط السطح، وهي العوامل الرئيسية لمعرفة ما إذا كانت صالحة للسكن.

المصدر: ناسا بالعربي

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة







تعليقات الفيسبوك