معلومات ربما لا تعرفها عن “أُبَيّ بن كعب”

معلومات ربما لا تعرفها عن “أُبَيّ بن كعب”

أُبَيّ بن كعب بن قيس بن عبيد الخزرجي الأنصاري, من بني النجار. ويكنى أبا المنذر, سيد قرّاء القرآن وحفَظته في صدر الإِسلام, وقد نسب إِليه أنه جمع أحد المصاحف.

    سنة ولادته مجهولة, وقد اختُلف في سنة وفاته, يقول الواقدي إِن هناك أحاديث تدل على أن وفاة أُبَيّ بن كعب كانت في خلافة عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – في سنة اثنتين وعشرين للهجرة, وأن عمر بن الخطاب قال: «اليوم مات سيد المسلمين»,وقيل إِنه مات في خلافة عثمان بن عفان سنة ثلاثين للهجرة, وذلك أن اسمه ورد بين أسماء الأشخاص الاثني عشر الذين أمرهم عثمان بن عفان بكتابة القرآن والاقتصار على مصحف واحد بعد أن تعددت المصاحف والقراءات. وروى البغوي عن الحسن في قصة له أنه مات قبل قتل عثمان بجمعة.

    كان أُبَيّ مطلعاً على الكتب القديمة, يكتب ويقرأ – على قلة العارفين بالكتابة في عصره – ولما أسلم كان من كُتّاب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم, إِذ قال له الرسول الكريم «إِن الله أمرني أن أقرأ عليك القرآن وسمّاك باسمك ونسبك في الملأ الأعلى». وقال عنه رسول الله «أقْرَأ أُمتي أُبَيّ».

    شهد أُبَيّ بن كعب العقبة الثانية مع السبعين من الأنصار, وآخى رسول الله بينه وبين طلحة ابن عبيد الله, ويقال إِنه آخى بينه وبين سعيد ابن زيد بن عمرو بن نُفيل, وشهد مواقع بدر وأحد والخندق, كما شهد المشاهد كلها مع رسول الله r .

    كان أبي رأساً في العلم والعمل, حفظ عن الرسول الكريم علماً مباركاً, كما حفظ القرآن كله في عهد النبي r وقيل إِنه كان يختم القرآن في ثماني ليال, وكان الرسول الكريم يقول له :«لِيَهْنَكَ العلم يا أبا المنذر» وذلك عندما سأله رسول الله r عن أعظم آية في كتاب الله عز وجل, فأجابه أُبَيّ :«الله لا إِله إِلا هو الحي القيوم».

    وكان عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – يقول عنه «من أراد أن يسأل عن القرآن فليأت أُبَيّ بن كعب».

    أخرج الأئمة أحاديثه في صحاحهم, وله في الصحيحين وغيرها أحاديث كثيرة, وقد حدّث عنه ولداه محمد, والطفيل, كما روى عنه من الصحابة عمر بن الخطاب وكان يسأله عن النوازل ويتحاكم إِليه في المعضلات, وأبو أيوب وأبو هريرة وأبو موسى وسليمان بن صرد وأنس بن مالك وزرّ بن حُبيش وغيرهم..

    توفي ودفن في المدينة.

المصدر: الموسوعة العربية

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة







تعليقات الفيسبوك