الكلمة التي يجب أن نتوقف عن قولها للأطفال

 الكلمة التي يجب أن نتوقف عن قولها للأطفال – ترجمة: آلاء جمال

إذا كانت نبرتك حنونة وكنت تتساءل ما إن كانوا يريدون مشاركتك مشاعرهم، ما الخطأ في أن تقول “ما بك؟” للأطفال أو للمراهقين؟ لا شيء. ولكن هذا مختلف عما نسمعه عادة عندما يكون أحد الوالدين غاضبًا من طفله، ملوحًا بيديه بإحباط، ويسأل هذا السؤال. عندها يصبح سؤالًا يشير إلى عيب في الطفل نفسه. وليس هذا ما نريد فعله، صحيح؟

ليس هناك أبوان مثاليان، ونحن ننمو ونتعلم باستمرار، وجميعنا يرتكب الأخطاء. ولكنني أدعو للحد من هذه العبارة عندما نكون منزعجين من أطفالنا.

لماذا؟

عندما يشير شخص بالغ محل ثقة، شخص يعتمد عليه الطفل في كل شيء، إلى أن هناك شيئًا ما خطأ بالطفل، فإن الطفل يفهم هذا ويصدقه. سيسألون أنفسهم ما الخطأ بهم ولن يكونوا قادرين على الوصول إلى جواب. وقد يعتمدون على معرفتهم وخبراتهم الحياتية المحدودة لمحاولة معرفته وعلى الأرجح سيتوصلون إلى “شيء” به خطأ، والذي يمكن أن يكون له أثر ممتد. أحيانًا ما يكون شيئًا عامًا مثل “أنا لستُ جيدًا بما يكفى” أو “أنا شخص سيء”. والدمار الذي يُحدثه هذا النوع من الرسائل المبطنة قد يأخذ حياة كاملة للتغلب عليه، حتى مع المعالجة النفسية الجادة.

ما العمل بدلًا من هذا؟

تحدث مباشرة عن سلوك معين يُقلقك، ولكن استمر في جعل الطفل يعرف أنه مميز وأنك تحبه. وأن سلوكا معينا فقط هو الذي لا يعجبك، وأنك تريده أن يعرفه ويصلحه.

لا تعمم الأمر إلى شيء في كيانهم نفسه وتشعرهم بالخزي. فهو أمر قاس أن يتحمل الأطفال أوالبالغين شعورا بالخزي، وهو شيء يصعب التغلب عليه. فلنتحدث بالأمثلة:

  • طفل على عجلة من أمره وبدون أن ينتبه، يكسر شيئًا ما دون قصد. أنت مُستاء، مندفع ومضغوط والكلمات تخرج من فمك، “ما بك؟” بدلا من ذلك .. كن مباشرًا ولكن موجهًا أيضًا. “يا عزيزي.. فلنتمهل.. لا بأس.. جميعنا مندفعون هنا وأنا أعلم أنك لم تقصد فعل هذا. في المرة القادمة، فقط أخبر ماما أو بابا أنك متعجل، أو أنك مضغوط أو متضايق وسناقش ذلك. فلنرى ماذا سنفعل”.

  • طفل تصيبه نوبة من الغضب في مكان عام مما يثير استياءك. لا تدع كلمة “ما بك؟” تنزلق منك .. ببساطة، خذ الطفل إلى مكان هادئ واعرف ماذا يضايقه وناقش معه ما يشعر به. لا يعنى هذا أن الأمور ستسير على طريقتهم، ولكنهم سيشعرون بأنهم مسموعين، ومرئيين، وظاهرين، وسيهدئون نوبة الغضب هذه أسرع من أي شيء آخر.

  • طفلك المراهق يرتكب خطأ جديًا مثل تبادل رسائل مع زميلته أو يكتب شيئا غير لائق على الفيسبوك. لا تقل له “ما بك؟” .. استخدم الأمر كلحظة تعليمية لتعلمه ما تريد أن يعرفه عن المواعدة وكيف يتعامل معها بطرق لائقة.

“ما بك؟” عنما تُقال في سخط، هى عبارة قد أضعها في خانة الإذلال والخزي وقد يكون لها أثر طويل المدى. سهل علينا أن نكون واعين وأن نصلح من عاداتنا ومفرداتنا التربوية! وأحيانًا يمكن أن تُحدث النصائح البسيطة والتوعية اختلافًا كبيرًا! أن نتذكر كيف نتحدث إلى الأطفال أمر مهم حيث أنه يشكل الطريقة التي ينظرون بها إلى أنفسهم. أليس ميلر تقولها بطريقة مختلفة:

“نحن نُنتج أناسًا مُدمرين بالطريقة التي نعاملهم بها في طفولتهم”.

المصدر: ساسة بوست

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة







تعليقات الفيسبوك