تفاصيل جديدة حول أغرب قمر في المجموعة الشمسية

تفاصيل جديدة حول أغرب قمر في المجموعة الشمسية

على الرغم من أن تيتان، أكبر أقمار زحل، يبدو للوهلة الأولى مثل الأرض لما يتضمنه من محيطات وشواطئ رملية، إلا أن أبحاثا علمية جديدة بينت أنه “عالم غريب” بعكس الأرض.

وقال جوزيف دوفيك، الأستاذ بمعهد جورجيا التقني، الذي شارك في دراسة ما يسمى بـ”الرمال الكهربائية” على قمر تيتان، “إذا أمسكت أكواما من الرمال وبنيت بها قلعة رملية على تيتان، فمن المحتمل أن تبقى على حالها لأسابيع عدة بسبب خصائص الرمال الكهروستاتيكية”.

وقال المؤلف المشارك في الدراسة، جورج ماكدونالد، أن “بإمكان هذه المعادن غير السيليكاتية والمواد الحبيبية، أن تحافظ على شحناتها الكهروستاتيكية (الشحنات الكهرباء الساكنة)، لعدة أيام أو أسابيع أو أشهر، في الوقت الذي تكون فيه تحت ظروف الجاذبية المنخفضة”.

ولمحاكاة نوع الرمال والغلاف الجوي الموجودان على أكبر أقمار زحل، وضع الباحثون النفثالين والحبوب ثنائية الفينيل (على عكس النوع القائم على السيليكون الموجود هنا على الأرض)، في وعاء مُعدل ومضغوط مليء بالنيتروجين، للإختبار.

وعندما قاموا بتدوير الوعاء لمدة 20 دقيقة، وجدوا أن الرمال تتجمع جنبا إلى جنب ومترابطة بشكل أقوى بكثير مما يُتوقع على الأرض حتى مع الرمال الرطبة.

فالرمال الكهروستاتيكية لا تحمل خصائص ثورية، إذ أن الرمل على الأرض له خصائص مماثلة، ولكن الدراسة التي أجراها علماء معهد جورجيا التقني، وجدت أنه بالنظر إلى الظروف الجوية الخاصة على تيتان فإن هذه الخصائص تنتقل إلى مستوى جديد كليا.

وأكد المشرفون على الدراسة أن تيتان هو “عالم غريب”، وقد تساعد النتائج التي توصلوا إليها في تفسير الظواهر الغريبة على سطح القمر مثل الرياح السائدة، وهي الريح التي تهب بشكل سائد ومسيطر من جهة جغرافية واحدة في فترة معينة، حيث تهب من شرق تيتان إلى غربه، في حين أن الكثبان الرملية البالغ ارتفاعها حوالي 90 مترا تتشكل في الاتجاه المعاكس.

وقال العلماء إن الرياح على تيتان أكثر لطفا منها على كوكب الأرض، ولكن بالنظر إلى كثافة الغلاف الجوي على سطح قمر زحل الأكبر، فسوف تشعر بأن هبوب الرياح أقوى بأربع مرات.

وتم نشر نتائج البحث في مجلة “ناتشر جوسينس” حيث يشرح العلماء ما توصلوا إليه بالقول إن القوى الكهروستاتيكية تجعل الرمال متماسكة بشكل قوي، ولا يمكن نقلها إلا بهبوب الرياح العاتية.

المصدر: روسيا اليوم

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة






تعليقات الفيسبوك