عن الحق في التصوف .. هل تعرف ما هو التصوف قبل أن تهاجمه ؟!

عن الحق في التصوف .. هل تعرف ما هو التصوف قبل أن تهاجمه ؟! – أحمد الخولي

كنوع من الرد على من تهكموا التصوف ووجهوا له اشنع الاتهامات نجيب عنهم :
1- التصوف ليس انطواء، التصوف ارتقاء
2- التصوف ليس انسحابا، التصوف غنى الذات عن كل دانية
3- المتصوف ليست أخلاقه أنانية، هو فقط يسعى لمعرفة ذاته جيدا قبل أن يعرف الآخرين
4- المتصوف يخلو باله من ملذات الحياة، لأنها في نظره لاتستحق الركض وراءها
5- المتصوف يهجر أخلاق العامة الفاسدة، التي تتلخص في مجموعة من القيود يفرضها السالفون على اللاحقين للسير على خطاهم، فالمتصوف يكتفي بذاته ويسعى لامتلاكها فقط وبعد امتلاكها يهبها لمولاها .
6- المتصوف لاينقطع عن الغير، إنما يتعامل ويختلط بغيره وينعزل بأفكاره عن من لا يستوعبه .
7- المتصوف لا يفكر في تغيير العالم قبل أن يغير نفسه أولا، فالمتصوف يعمل على تخليص نفسه من أكبر قدر من الشرور والضغائن، ويمارس ذلك في حياته مع اختلاطه بغيره، ومن هنا قد يتغير العالم لو تخلصوا من الضغائن والشرور والاحكام التي يطلقها بعضهم على بعض دون دراية بالتجربة التي خاضها الغير .
8- المتصوف لايدعي نبوة ولا يدعي ولاية، المتصوف يغرق في الحب الذي يرى به الدنيا كلها صفاء




9- التصوف ليس طرقا ولامذاهب، التصوف منهج فلا يمكن لمتصوف ان تكون مركزيته هي ذاته وفي الوقت ذاته يسعى لاكتساب الذوات الأخرى أو اتباع ذات أخرى، التصوف ليس شاذليا، أو تيجانيا، أو جيلانيا، التصوف أرقى من ذلك فهو عملية اتصال فردي بين العبد والمعبود وليس اتصالا جماعيا بين العباد والمعبود .
10 – التصوف لا يقول بأديان متعدده سواء كانت سالفه او خالفه، التصوف لا يعرف التفريق، فهو لا يقول الا بدين واحد وهو دين الإنسان مهما اختلفت أسماء المعتقدات فالدين واحد والحق واحد والطرق إليه متعددة، فهو يقبل ويؤلف ليس يرفض ويصنف .
11- وأخيراً التصوف ليس مرضا، بل مدعو التصوف على سبيل المدح او الدروشه أو غير ماسبق هم المرضى، ليسوا مرضى بسبب شعائرهم، فأنا لا يهمني الحكم على شعائرهم ولا أستطيع ذلك لأني لم أعش تجربتهم، ولكنهم مرضى لأنهم يدعون التصوف وهم لا يعرفون أن التصوف منهج لا مذهب.

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

أود الاشارة إلى:

1- المادحون والمهللون أمثال ياسين التهامي وأتباعه ليسوا متصوفه وأن ادعوا ذلك وقالوا بأشعار كبار التصوف .
2- الدراويش والزاهدون الهاربون من الحياة والواقع ليسوا متصوفه وأن ادعوا ذلك ( فلازهد لمن لايملك ) ، والتصوف ليس هروبا من الحياة . والزهد هو الارتقاء وليس التخلي .
3- أن المتصوفه الكبار أمثال الحلاج وابن عربي و ابن الفارض والسهروردي وغيرهم، مهما تشابهت شعائر الآخرين مع طرقهم إلا اننا لا يمكننا ان ندمج بين الكل في طائفه واحدة اسمها التصوف. فالتصوف عمليه ومنهج اذا نقص شيء من اركانه لم يكن تصوفاً قط
بمعنى، أنه مهما كان الشبه بين اعلام التصوف وبين اتباعهم كبير الا انه لا يمكن ان نحمّل الأولين أخطاء ونقص التابعين .
4- التصوف كما اشرت هو منهج ، والمتصوفه الحق غالبا مايكونون غير متشابهين في الطريقه رغم انهم على منهج واحد وهو منهج ( الصفاء والارتقاء والحب والزهد ) هو منهج ( عدم التصنيف واقصاء الاخر ) ، هو منهج (اصلاح الذات وليس الانانية ) هو منهج ( عدم الحكم على الاخر دون خوض تجربته ومعرفة ظروفه ) ….. الخ . هكذا التصوف كما ينبغي ، ليس مايدعيه بعض الناس من مذاهب، قد يكونون على صواب هم الاخرون ولكنهم ليسوا متصوفه على وجهة الصحة .





تعليقات الفيسبوك