طلسم الزمان والمكان والإحاطة الربانية العجيبة بهما

طلسم الزمان والمكان والإحاطة الربانية العجيبة بهما – طاهر يونس حسين

في يوم من الأيام كنت أمشي في مكان ما، و بينما أنا كذلك إذ سقطت أمامي ببطء شديد ورقة شجرة حتى وصلت إلى الأرض، و كنت أراقب عن كثب هذه اللقطة الزَّمنية التي تجري ببطء شديد.. فوراً ذهب عقلي إلى آية قرآنية تتكلم عن هذا الأمر ” وَ عِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ وَ يَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ وَ مَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُها ” الأنعام:59 .. صراحة استشعار الشَّيء يجري أمامك مباشرةً مختلف تماماً عن قراءته أو السَّماع به .. الورقة و هي تسقط.. شعرت و كأنَّها تُخبِرُني ” وَ مَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُها “.

عندما تمشي في شارع ما.. أحد الأشياء المثيرة للانتباه هي أحوال البشر .. كل شخص له حال مختلف عن الآخر.. سواء على المستوى الظاهري أو ما يخفيه في نفسه، و إذا عمَّمنا الأمر على سبع مليارات نسمة موجودة على سطح الأرض، فإنّنا نجد أنَّ كل شخص له حال يختلف عن حال الشخص الآخر .. هذا يضحك و آخر يبكي .. هذا يتزوج و آخر يطلق .. هذا يموت و يُدفَن و آخر يولد .. هذا مسجون و هذا ملقى على سرير بالمشفى و هذا يرقص و هذا يغني و هذا يسجد و يصلي و هذا يحارب الدين .. إلخ، و كل هذا فقط على المستوى الظاهري..هناك أيضاً على المستوى النَّفسي حيث أنَّ كل شخص يُضْمِر داخله نية معينة و تُحَدِّثُه نفسُه حديثًا عجيبا .. في كلِّ ثانية من الزَّمن لدينا سبعة مليارات حالة من أحوال البشر بين حالة ظاهرية للشَّحص أو ما تُحَدّثه نفسُه من أحاديث، و كل حالة تختلف عن الحالة الأخرى، و الأعجب من ذلك هو الإدارة و الإحاطة الرَّبانية العجيبة بكل هذا.. في كل دقيقة هناك عشرات المليارات من المعلومات الواردة عن أحوال البشر، و في اليوم عشرات الآلاف من مليارات المعلومات، و مع ذلك هناك إدارة عجيبة لكل ذلك..

هذا فقط على مستوى الإنسان، و لكن هناك أكثر من ثمانية مليون صنف من أصناف الحياة على وجه الكرة الأرضية.. من إنسان و حيوانات و حشرات و نباتات، و كل صنف ربما يحوي مليارات الأعداد، ثمَّ هناك مخلوقات مثل الجن و الملائكة و المخلوقات التي لا تُرى بالعين المجردة، وهناك الكواكب الدَّوارة بحيث لا يصطدم كوكب بآخر، و هناك النُّجوم و المجرات و حركتها ضمن أفلاكها، و مع ذلك هناك إدارة ربانية عجيبة لكل هذا بنفس الثانية .. كُل ثانية هناك توارد لملايين مليارات المعلومات، و الله يُدِيرُها كلُّها بنفس الثانية بحيث يعلم ما تعمل كل نفس بشرية و ما تُضمر بداخِلِها ” وَ إِن تُبْدُواْ مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللّه” البقرة: 284 ، و يدبّر أيضاً أمر ثمانية ملايين صنف من أصناف الحياة بأعدادِها المرعبة، و يدبّرُ أمرَ النُّجوم و المجرات و السَّموات و ما فيها.. كل هذا يتم بنفس اللحظة الزمنية بحيث لا يغفل عن مقدار ذرة من كُل هذا… شيء عجيب صراحة بكل ما للكلمة من معاني..

من خلال هذا الكلام نستطيع فهم هذه الآية ” إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَ الأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورا ” فاطر:41 .. نستطيع فهمَها من خلال هذه الإحاطة العجيبة لهذا التنوع الرهيب بأعداده الرهيبة، و نستطيع أيضاً فهم هذه الآية ” وَ عِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ وَ يَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ وَ مَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَ لاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَ لاَ رَطْبٍ وَ لاَ يَابِسٍ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِين ” الأنعام:59

قد يستهزئ رجل معين بهذا الكلام، و يقول لي كيف يستطيع ربك الإحاطة العجيبة بكل هذا الوجود الهائل في نفس اللحظة الزمنية و بسرعة لا يتصورها عقل بشر.. سأجيبه على تساؤله، و لكن قبل الإجابة سأمهد ببعض المعلومات، فلو أخذنا حالة الأرقام، فإنه هل يمكننا أن نصل إلى رقم و نقول أنَّ هذا الرقم هو الرقم النهائي و الذي لا يوجد رقم بعده، فلو بدأنا بالعد بدءاً من الرقم واحد و حتى مليار سنة، فلن ننتهي من مسألة العد، و حتى الرقم الواحد و الذي يُعتبر أصغر رقم صحيح.. هذا الواحد لو بقيت مئة ألف سنة تجزِّئْهُ لأرقام أصغر لن تنتهي، و كل رقم يعتبر رقماً حقيقياً ربما يكون له أثراً ما حتى و لو لم نستشعره لفرط صغر قيمته، و حتى مسألة الأحجام بدءاً من الأرض و صولاً إلى أكبر مجرة، فكلَّما صعدنا في الفضاء وجدنا أنَّ الحجوم تكبر و المساحات المرعبة تتضاءل و تصبح تافهة و صغيرة الحجم بالنسبة لغيرها، فالشمس و التي تتسع لمليون كرة أرضية بداخلها، فإنها تصبح نقطة تافهة غير مرئية بالنسبة لنجوم أكبر منها، فمثلاً نجم ” UY Scuti” يملك قطراً يساوي 2.4 مليار كم أي أنَّ حجمه أكبر من حجم الشمس ب 5 مليارات مرة، و مع ذلك هذا النجم على الرغم من حجمه المرعب يصبح نقطة تافهة غير مرئية بالنسبة للمجرة، و إنَّ عدَد النجوم في مجرة درب التبانة متوسطة الحجم من مئة مليار إلى 300 مليار نجم، وعدد المجرات في الكون يقدر ب 200 مليار مجرة، و حتى المجرة التي تملك حجماً مرعباً تصبح نقطة تافهة و سخيفة بالنسبة لصفحة السماء أو الكون، فهل يمكننا القول بأنه يوجد مكان ما ينتهي عنده كل شيء و لا يوجد شيء بعده.. هل يمكننا القول أنَّ هذا النجم هو أكبر النجوم حجماً، و لا يوجد نجم أكبر منه.. بل إنَّ العقل ينكر مسألة انتهاء الحجوم عند حد معين و لا يوجد مكان بعدها أو أكبر منها، و كلما انتقلت من مكان ستجد مكاناً أكبر منه.

الآن لو سرنا في الاتجاه العكسي في الكون الصغير، فلو وضعنا نقطة ماء صغيرة تحت المجهر لوجدنا فيها عالماً متكاملاً من مخلوقات عجيبة.. و صراحةً هذا العالم الصغير مرعب و مدهش، فقد كان العلم يعتقد أنَّ الذرة هي أصغر شيء في الوجود، و لا يوجد شيء أصغر منها، ثمَّ تبين أنَّ هناك أشياء أصغر من الذرة كالالكترونات و البروتونات و الكواركات ثم الأوتار، و أعتقد أنَّ هذا العالم الصغير لا حدود له، فهناك أيضا المزيد من الصغر كما أنَّه لا حدود للكبر.

لو فرضنا أنَّ تركيبة العين البشرية كتركيبة المجهر بمعنى أنَّ لها قدرة على التكبير لعشرات الآلاف المرات.. بالتالي سيكون للعين البشرية القدرة على رؤية الذرات و ما أصغر من الذرات، و لو فرضنا أن للعين البشرية تركيبة كتركيبة التلسكوب و بأضعاف مضاعفة أيضاً.. بالتالي سيشاهد الإنسان النجم الموغل في البعد كأنه أمامه، و المسافة بينه و بين النجم لا تتعدى سنتيمترات، و لو كان للعين البشرية تركيبة تكبير.. لشاهدت النملة غولاً مخيفا .
حتى مسائل البعد و القرب هي مسائل مرتبطة بالعين و العقل البشري بشكل كبير، فلو فرضنا أنَّك نظرت من العين السحرية لباب منزلك.. ستجد باب المنزل المقابل لشقتك بعيداً عنك، بينما لو فتحت الباب ستجده قريباً منك بشكل أكثر بكثير مما رأيته .

الآن لو انتقلنا إلى قضية السمع، فإن الأذن البشرية تستطيع سماع الأصوات التي تتراوح تردداتها بين 20 هرتز و 20 كيلوهرتز بوضوح، بينما تتوهن جميع الأصوات التي تقل عن 20 هرتز أو تزيد عن 20 كيلوهرتز، و لهذا السبب يقوم مصمموا السمعيات بوضع ما يسمى مرشح الكتروني لتمرير الترددات السمعية فقط.. كما هو الحال في بطاقات الصوت الخاصة بالحواسيب .

إنَّ الخفاش يقوم بتوليد موجات فوق صوتية تصل إلى 100 كيلوهرتز، ثم الاستماع إليها لتكوين صورة للأجسام المحيطة به، و الكلب يستطيع سماع الأصوات الأعلى ترددا من السمع البشري، و هناك بعض الأسماك تستمع إلى أصوات بترددات تصل إلى 180 كيلوهرتز، و البعض الآخر إلى 4 كيلوهرتز فقط.




و قد استفاد العلم من الموجات فوق الصوتية ” التي تزيد عن 20 كيلو هرتز ” في تصميم مولدات فوق صوتية و أجهزة تحسس فوق صوتية لاستخدامها في الكثير من التطبيقات الصناعية و الطبية مثل .. المجالات الحربية حيث يتم استخدامها في الكشف عن الألغام الأرضية، و في المجالات الصناعية في تعقيم الماء و اللبن، و في المجالات الطبية للكشف عن الأورام السرطانية و لتشخيص تضخم غدة البروستاتات عند الرجال و مدى تاثيرها على المثانة، و في الكشف عن حالة و جنس الجنين باستخدام جهاز السونار، و في تفتيت حصوات الكلى و الحالب بدون إجراء عمليات جراحية.

ألا يجري في عقل كل إنسان يوميا مئات من الأحاديث العجيبة و الغريبة التي يُحَدِّث بها نفسه، و مع ذلك يسمعها و يفهمها بدون صوت و بدون فم ناطق .. ما هو التردد الذي جعل عقلك يسمع كلاماً لا صوت له .. من هذا الكلام الذي يكلم به الإنسان نفسه قد سقطت الكثير من الاكتشافات العظيمة على رؤوس العلماء.

من هنا يقودنا هذا الأمر إلى اللغز العجيب لمسألة الأحجام و مسألة الزمان و المكان .. ماهي الحقيقة المطلقة لمعرفة مسائل مثل الكبر و الصغر و البعد و القرب و حدود كل هذا؟!!.. ما هي الأداة التي تملك الحقيقة المطلقة في إدراك هذه الأشياء التي تشكل طلسماً من الطلاسم العجيبة ؟!.

حقيقة إن الوحيد الذي يملك الحقيقة المطلقة و الإحاطة العجيبة بكل هذا هو الله، فالله وصف نفسه بأنه السميع البصير.. بالتالي فهو يملك السمع و البصر المطلقان المحيطان بكل الوجود بحقيقته المطلقة التي نجهلها.
” هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَ مَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَ مَا يَعْرُجُ فِيهَا وَ هُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ وَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ * لَّهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَ إِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ * يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَ يُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَ هُوَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ” الحديد : 4-6
قد يسأل سائل و يقول لي: نعم طالما أن مسألة الأحجام و قضية القرب و البعد مرتبطة بالعين البشرية و طريقة برمجتها على رؤية الأحجام و المسافات على شكلها الذي ندركه.. ما هو تفسيرك لمسألة المسافات المرعبة التي نقطعها خلال زمن طويل .. بحيث نحتاج إلى مليارات من السنين لنقطع صفحة الكون .. نرد عليه بأن هذا مرتبط بالبرمجة الإنسانية لإدراك المسافات و هي لا معنى لها أيضا .

هناك شيء في ميكانيكا الكم اسمه التشابك الكمي، و معناه باختصار شديد: جسيمات تتواصل فيما بينها بسرعة تبدو و كأنها أعلى من سرعة الضوء، و هو ماسماه أنشتاين بالتواصل الشبحي حيث إنها تستطيع بدقة و بشكل آني أن تؤثر على بعضها البعض عبر الفضاء، فلو كان لدينا الكترون في طرف الكون و الكترون آخر في طرف الكون الآخر.. أي أن المسافة بينهما أكثر من 800 ألف مليار كم، فإنه يحدث ما يُسمى زوج متشابك بين الالكترونين، ففي العالم الكمي هناك رابطة خفية و غامضة بين الالكترونات، و كأن هناك رسالة تخاطب بينهما بسرعة عجيبة بحيث إنَّه عند تحديد حالة الالكترون الأول، فإنه يرسل رسالة خفية إلى الالكترون الثاني مخبراً إياه ما يتوجب عليه فعله، و ذلك مهما كانت المسافة بينهما، فلو كان الالكترونين يبعدان عن بعضهما مسافة مليارات الكيلومترات، فإن التخاطب يكون آنياً بسرعة لا يتصورها عقل بشر، و إنهما يستمران في السلوك كما لو كانا قسمين من كينونة واحدة غير قابلة للانقسام، وهذا ما قاد أينشتين للحديث عن “الأثر الشبحي عن بعد”.

مسألة التشابك الكمي قادت إلى ما يسمى الانتقال الآني الكمي، و هي عملية يتم بواسطتها نقل معلومات كمية من موقع إلى آخر عبر باستخدام التشابك الكمي حيث يكون هناك تشاركاً بين موقع الإرسال و موقع الإستلام.. لكن العلماء استطاعوا نقل بتات كمية بين ذرتين متشابكتين متباعدتين.. أي انتقال المادة من نقطة إلى نقطة أخرى بدون عبور الحيز المادي بينهما، لكن لم يستطع العلماء نقل جزيئات معقدة أكثر من الذرة.
و قد تم إثبات مسألة التشابك الكمي على طائر أبي الحناء الأوربي، ففي كل شتاء يصل إلى نفس النهر الاسكتلندي و ذلك في ختام رحلة الـ 2000 ميل من سفالبارد عالياً فوق الدائرة القطبية الشمالية، حيث تتجه الطيور جنوباً من أجل الشتاء ثم تعود إلى موطنها لأجل الصيف، و قد بقيت لقرون طويلة هجرة الطيور هذه بهذه الدقة بالضبط واحدة من أكبر الألغاز في العالم .

يهاجر طائر أبو الحناء الاوربي الكمومي سنوياً من شمالي أوربا إلى أطراف اسبانيا، و يرجع السر في هجرتها إلى علم ميكانيا الكم، فالجسيمات الكمومية يمكن أن تتواجد في أكثر من مكان في نفس الوقت، و بإمكانها أن ترسل لبعضها رسائل غامضة ..هناك نظرية تقول أن طائر الروبين كان يهاجر مستخدماً المجال المغناطيسي للأرض، و يبدو أن عينه مزودة ببوصلة حساسة للمجال المغناطيسي . إن الضوء الساقط يسبب تفاعلات كيميائية في داخل خلايا عين طائر أبي الحناء المزودة ببوصلة مغناطيسية، و إن عملية توجه الطائر نحو مكان ما.. تقوده هذه التفاعلات الكيميائية التي توجه البوصلة نحو المكان المحدد، و على الرغم من أن المجال المغناطيسي للأرض هو مجال ضعيف جداً على أي كائن لكي يقوم بتحسسه، فإن التشابك الكمي يحدث داخل عين طائر أبي الحناء، فعندما يدخل الفوتون إلى عين الطائر، فإنه يحدث ما يسمى زوج متشابك من الالكترونات، و بناء على ذلك يضبط أبو الحناء بوصلته المغناطيسية، و إن أي تغيرات و لو كانت طفيفة في المجال المغناطيسي للأرض، فإنها تغير الطريقة التي تتشابك بها الالكترونات في عين أبي الحناء، و هذا كافي لضبط بوصلتها، و هذا التغير في المجال المغناطيسي و لو كان طفيفاً جدا، فهو ينعكس على بوصلة أبي الحناء ليتحرك على أساسها خلال هجرته الطويلة.. طبعاً إثبات ذلك تم عن طريق إخضاع طائر أبي الحناء لمختبر فيزيائي مزود بمجال مغناطيسي شبيه للأرض، و بناء على اللعب بهذا المجال استطاعوا مراقبة سلوك الطائر ” هل هذه التقنية على تعقيدها الرهيب المعجز قد جاءت لوحدها عبر مسيرة التطور يا أصدقاءنا الملحدين المنكرين للصانع العظيم ” .

طالما أن كل شيء في الوجود مكون من الذرات.. ربما في المستقبل سيستطيع الانسان نقل أجسام كبيرة عبر الزمان و المكان باستخدام تقنية التشابك الكمي، أي سيستطيع نقل إنسان كامل بسرعة لمح البصر إلى المجرة الأخرى.. من يدري؟!! .. ربما بعد ألف عام .. بدل من أن نقوم بنقل صورنا عبر الشبكة الحاسوبية، فإننا سننقل كيانات ضخمة بسرعة لا يتخيلها عقل بشر، و بذلك نلغي مسألة البعد السحيق، و قد أشار القرآن الكريم إلى هذه السرعة الخيالية في النقل، و سواء كانت التقنية التي قصدها القرآن التشابك الكمي أو غيره فإنَّ سرعة النقل هي سرعة مذهلة لعقل البشر

” قَالَ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَن يَأْتُونِي مُسْلِمِين * قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ وَ إِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِين * قَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ .. فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُ قَالَ هَٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَ مَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَ مَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيم ” النمل : 38-40

” إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ * وَ مَا أَمْرُنَا إِلاَّ وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَر ” القمر : 49-50

” ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَ هُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ * لَّا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ * قَدْ جَاءَكُم بَصَائِرُ مِن رَّبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَ مَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا وَ مَا أَنَا عَلَيْكُم بِحَفِيظ” الأنعام : 102 – 104
صدق الله العظيم

ــــــــــــــــــــــــــ

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة

تعليقات الفيسبوك