الإرهاب لا دين له.. فهل يفجرون الكنائس باسم الإلحاد ؟

الإرهاب لا دين له.. فهل يفجرون الكنائس باسم الإلحاد ؟ – حمودة إسماعيلي

كل مرة يطلع علينا إعلان توعوي سخيف ينتهي بإشارة أسخف “الإرهاب لا دين له”، وكأن هذا كاف لتوضيح الأمور وتصحيحها، إنما حاصل الشيء هو زيادة الالتباس، وكلما التبس الأمر تعقد الوضع وانتعش الإرهاب. كيف لا يكون للإرهاب دين وهناك منطلقات ودلالات دينية بكل عملية إرهابية : صيحة التكبير، استهداف رموز تاريخية حمل لها الإسلام شحنات عدائية، سواء بفترات تاريخية متقطعة أو غير متقطعة كثوابت لدى بعض المذاهب.

يجب الكف عن التنصل من الوقائع، الإسلام يتحمل مسؤولية في ما يحدث من عدوان، واستهداف المخالفين أو حتى غير المخالفين عقائديا. وطبعا لا نشير كما يحاول المغفلين التغطية على الواقع بأوهام التخريف على أن هناك فرق بين المسلمين والدواعش، بالطبع هناك فرق وإلا لكان غالبية الناطقين بالعربية وجل مسلمي العالم إرهابيين.. لكن لا يجب أن يغيب عن البال أن الإرهابيين ينطلقون من حقل إسلامي، فالعمليات تهدف لإيصال فكرة/معلومة/رؤية، وهي تنظيرات عدوانية متعلقة بالدين، الانتحاري يعلي بفعله (أو حسب توهماته) من راية الإسلام، ونصرة الدين.. فكيف نأتي ونقول الإرهاب لا دين له ؟ لمن يفعل ذلك ؟ لقناة MBC ؟!!

ما يحصل اليوم هو نتيجة سنوات التساهل والسهو والتواطؤ مع الإرهاب الكامن، في حصص التعليم الديني التي تحض على التمييز العقائدي، في قنوات النايلسات التي تبث تخاريف الشيوخ 24/24 ساعة، في خطبة الإمام الظريف كل جمعة وهو يختمها بدعاء نصرة الإسلام والمسلمين وتدمير أعداء الدين من اليهود والمسيحيين، في السماح بانتقاد الأديان وحظر ذلك بالنسبة للإسلام. فكيف نستغرب من ترجمة تقارير نصرة هذا الدين اليوم، وننفي بوقاحة دينية الإرهاب؟

يأتي الإرهاب من التربية من التغطية من التهرب من المسؤولية بعدة قطاعات، من اعتبار أن الإرهاب لا دين له اليوم عندما انتشر، لإخفاء أننا نحن من غذيناه بالأمس، فغطيناه اليوم برميه للإلحاد! الإرهاب له دين وهو الإسلام شاء من شاء وأبى من أبى، إسلام السنين ملطخ بدم الأبرياء.. فقط الآن صرنا نحكي على ضرورة مراجعة النص الديني وتنقيح الإسلام!!

ــــــــــــــــــــــــ

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة







تعليقات الفيسبوك