بين شيخ الأزهر والبابا فرانسيس .. مقارنة بين ثقافتين

بين شيخ الأزهر والبابا فرانسيس .. مقارنة بين ثقافتين – أحمد نصر

شيخ الأزهر رجل عقلاني معتزلي يتناول الأمور بلين ويسر، ومع ذلك الفرق بين كلام البابا فرانسيس وشيخ الأزهر يوضح مدى الفجوة الثقافية بيننا كعرب وبين الغرب .

شيخ الأزهر كانت نقطة من خطابه علي التيارات الفلسفيه وتيارات تأليه الإنسان والحداثه المستشرية بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة، قال : إن التيارات تدير ظهورها للأديان وهي لا تعلم أنها تستجلب ما لا يُحمد عقباه ولابد أن يعود للدين قوته ولن يتحقق ذلك إلا إذا وقف رجال الدين الاسلامي والمسيحي واليهودي تجاه ذلك”
في حين كان كلمة البابا مركزة جدا علي الحوار وبتعبيره “ليكن عندنا الجرأة في الحوار “وقال إن الأديان جزء من الحل ولكن ليست كل الحل، وكان هناك تصريح شهير للبابا إنه قال “لا أريد من الملحدين أن يؤمنوا بالله لأن إنسانيتهم كفيلة أن تدخلهم الجنة”.




بغض النظر عن التعقيب علي كلام البابا فأنا لا أريد ان اتناول الموضوع من منظور ديني، لكن من منظور ثقافي فالرجل لا يخاطب الملحدين بشكل خاص ولكن يخاطب أي انسان سعى وتوصل إلي نتائج عن قناعه شخصية، ماذا نفعل معه غير تقبله في ظل حوار يقرب المسافات وعدم معاملته كمجذوم أو نفيه .

باختصار كلام البابا فرانسيس ناتج عن رجل يتكلم من خلال شئ ملموس يقابله ليل نهار، وهو الحوار مع كافة الأفكار والوقوف عند كنه فلسفتهم ومقاصدهم. وعلي النقيض شيخ الأزهر يتكلم من خلال بيئة ووطن مشبع بالاحتقان وانعدام الحرية في الحوار بين كآفة الأفكار. وهذا واضح في الحملة القائمة حاليا ضد الأزهر مطالبة بإسقاطه، يقودها التيار التنويري …والعجب أنه تيار تنويري ويدعوا للإقصاء !

والأزهر مع ضعفه المؤسسي وتسييسه لكن سيظل تيارا وسطيا يتميز بالمرونة في الأراء والتعددية …يعني من السهل أنك يمكنك أن تختلف معه علي خلاف عدم وجود مؤسسة كالأزهر سيكون هناك تعليم تحت السلم وفي غيابات الظلام وساعتها الساحة ستكون لمن لا يعرف إلا القول والرأي الواحد ومجرد اختلافك معه إما تكون كافرا وحلال الدم أو فاسقا أو تسلخت من دينك وغير ذلك من التهم التي لن ينجو منها عامي فضلا عن مفكر أو باحث أو عالم .

وهناك كلمة قوية قالها البا فرانسيس وهي “أنه لا يجوز لنا أن نتعصب إلا للمحبة “

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة





تعليقات الفيسبوك