البكتيريا تتطور لتلتهم النفايات البلاستيكية التي نلقيها في المحيطات!

البكتيريا تتطور لتلتهم النفايات البلاستيكية التي نلقيها في المحيطات – علي عبد اللطيف

كلنا على علم بأن المحيطات أصبحت مليئة بالنفايات البلاستيكية، وهي علامة أخرى من علامات عصر الأنثروبوسين(العصر الجيولوجي الجديد الذي تسبب في نشوئه البشر).

حيث بات بالإمكان رصد بقع عائمة من النفايات تكاد أن تكون جبال من المواد البلاستيكية في المحيط الأطلسي والمحيط الهادئ، وحديثا في القطب الشمالي، أيضاً بعض الجزر غير المألوهة تعج الآن بالنفايات.
-بشكل غريب، على الرغم من أن العلماء وصلوا إلى استنتاج يفيد بأنه استناداً إلى كمية البلاستيك التي نصنعها كل سنة، هناك حوالي 0.01% فقط من البلاستيك العائم كما تشير الأرقام.

على الرغم من أن هناك تفسيرات أخرى محتملة لهذا، دراسة جديدة متاحة على خادم منظمة بيوركسيف لماقبل الطباعة(bioRxiv هو مستودع الطباعة المسبقة للعلوم البيولوجية التي أطلقت في نوفمبر 2013) قد خلصت بأن الميكروبات قام بتحليل البلاستيك.

-قد يبدو من الغريب تماماً إذا أخبرناك بأنه في العام الماضي فقط، وجد الباحثون أن الأنواع المكتشفة حديثاً من البكتيريا كانت قادرة على تحطيم الروابط الجزيئية من البولي إثيلين تيريفثالات (PET)، والتي هي واحدة من أكثر الأشكال شيوعاً للبلاستيك.

هذه البكتريا تستهلك هذه المواد حرفياً كمصدر غذاء لها.

يستغرق عادة بلاستيك (PET) 450 سنة ليتحلل تماماً في البيئة، وهذه البكتيريا تجعل منه عملاً قصيراً يستغرق ستة أسابيع فقط.

هذه المعلومات التي قادت فريق من الباحثين من جامعة بومبيو فابرا في برشلونة للاشتباه بأن نقص البلاستيك في المحيطات إلى حد كبير يعود إلى هذه المخلوقات المجهرية.

وباستخدام النمذجة الرياضية، توصلوا إلى استنتاج مفاده أن عمليات جيولوجية أو أخطاء أخرى في العد، يمكن أن تفسر التباين بين المعدل العالمي لإنتاج البلاستيك ووجوده “الساحق” في البحر.

-بشكل اعتباطي يبدو هذا خبراً ساراً، فإن عددا متزايدا من الميكروبات المستهلكة للبلاستيك سيساعد في الحد من الكميات المخزية تماماً من البلاستيك التي يتم إغراقها في المحيط، والتي يتم استهلاكها من قبل الكثير من الحيوانات التي تموت، أوتبقى حية لفترة أطول ليتم التهامها من قبلنا نحن البشر.

ومع ذلك، يجب أن يكون من البغيض أخلاقياً اقتراح بأنه يمكننا الاستمرار بإغراق النفايات البلاستيكية في المحيطات بلا أية نتيجة واقعية.

وإنه إذا أمكن تشجيع هذه البكتيريا على التكاثر عبر المحيطات، فمن شأنها أن تقلل من التأثير السلبي للبشرية عليها، وقلة منهم يقولون بأن هذه هي فكرة سيئة.

-ربما لايجب علينا الاعتماد على هذه البكتيريا بشكل كبير جداً، على الرغم من أنه من الممكن أن يغرق الكثير من البلاستيك أسفل سطح البحر وتدفن داخل قعره، إلا أنه سيعود ليطفو على السطح كنوع غريب وجديد من الصخر والتي دعاه البعض “بلاستيوبريسيا”، في كلتا الحالتين، فإنه من الصعب تتبع كل شيء.

وعلى الرغم من وجود البدائل كإعادة التدوير، فإن الإنسان مستمر بصناعة الكميات الكبيرة من البلاستيك ورميها في المحيطات وثم صنع غيرها.

ويبدو أن الأمر لن يتحسن إلا باعتماد البلاستيك الحيوي، وهو النوع الذي يتحلل بسرعة في أي بيئة بعد استعماله.

المصدر

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة

تعليقات الفيسبوك