حوار صحفي مع كاي .. الشخصية الروائية الشهيرة

حوار صحفي مع كاي .. الشخصية الروائية الشهيرة – متولي حمزة

دخلت مكتبتي مرة أخرى.. سحبت الكرسي ذو العجلات الأربع.. جلست على مكتبي الأسود الشاهد الوحيد على الحوار.. وجدت عليه رواية جديدة نشرت حديثا عن دار الشروق.. رواية “أرض الإله”.. جذبني غلافها.. شدني نحوها شخصياتها.. أدهشني حجمها.. حدثني أحد أهم الشخصيات الموجودة بين صفحاتها.. شخصية “كاي”.. بعدما فتحت الصفحة الاولى تمعنت في قراءتها إلى أن وصلت إلى الربع الأول منها.. و جدت الأحرف تتباعد إلى أن انتهى وجود الكلمات داخلها.. الأحرف تجمعت.. كونت شكل رمال مبعثرة في صحراء جرداء.. ثم تجمعت من جديد.. ثم وجدت رأس شخص تصعد من صفحات الكتاب تكونت معالمها المجهولة من هذه الأحرف..

¤ بضع دقائق مضت فيما بعد..

وجدت المعالم تتضح..
و الوجه يظهر..
و الجسد يكتمل..
و الروح تأتي لهذه الشخصية..

¤ فجأة..

قفزت الشخصية و جلست بجانبي على الكرسي الموضوع امام مكتبي الشخصي.. الذي يجلس على نفس الكرسي الضيف أثناء عمل حوار صحفي معه..

¤ بضع دقائق مضت فيما بعد – أيضا – ..

مد يده..
سلم علي..
قبلني..
عرفني بنفسه :
-كاي.. أحد شخصيات هذه الرواية و منزلي العظيم الرواية – أيضا – قابلني الكاتب احمد مراد.. و أتفق معي لأجسد شخصية في روايته الجديدة.. “أرض الإله”.. أعجبني هذا جدا.. و أدهشني مجددا..
– أهلا و سهلا ! ..
– !! ..
– كيف حالك و كيف كان حالك عندما تعاونت معه ؟! ..
– كان عملا سارا جدا.. أحببته و طريقة عمله.. كنت أتجول يوميا في الرواية ليلا.. و أنام بعد التنزه هذا.. و صباحا.. الثامنة صباحا – بالتحديد – كنا نتقابل مرة أخرى.. و بعدها نتناقش في الأحداث.. التي اعترض لها.. فيكتبها.. حتى الثانية ظهرا.. ينتهي الحوار.. و اقولكم لممارسة حياتي اليومية و أعود له كل يوم في نفس الوقت.. إلى نفس المدة..
– ما سر اتهامك بقتل كاهن المعبد ؟! ..
– مجرد تهمة كاذبة فاسقة.. لأنني حاولت انقاذ التاريخ الصحيح الغير مزيف من الضياع.. و التهمة من المؤرخين الكذابين الذين يردون تزيف التاريخ الصحيح.. و التهمة من أعداء النجاح.. و أعداء الحياة..

¤ بعد ساعة..

قمت و فتحت الثلاجة الموضوعة بمكتبتي و الخاصة بالمشروبات لضيوف الحوار الصحفي..

قدمت له مشروب..

شربه.. أعجب به.. شكرني.. قبلني..

كلمات توديع منه إلي.. لكنني لحقته قائلا له :

– هل تود ترك رسالة لقراء شخصيتك ؟! ..
– نعم ! .. أن يقرؤوا في معالم شخصيتي.. و أن يقرؤوا الرواية.. و إن لم يعجبوا بالرواية هذا.. “أرض الإله”.. فهناك ملايين الكتب و الروايات – غيرها –.. و لكن.. قراءة ثم قراءة.. و بلغهم عني السلام و المحبة..

¤ مع الوقت..

¤ كلمات توديع..

سلم علي لآخر مرة.. شكرته بعدها وقف صامتا صامدا.. و بعد دقائق قصيرة.. تحول الجسد الإنساني إلى أحرف مكونه شخصية.. تطايرت حتى وصلت إلى صفحة الرواية.. هبط.. استقر.. ارتاح.. ودعني للمرة الرابعة و الاخيرة..
عادت الكلمات..

فتحت عيني..

أستقر عقلي الذي كان في ذهول..

فتحت شهيتي بعد استنشاق هواء عظيم المصدر.. هواء الرواية..

كتبت ما وصاني به “كاي”..

¤ مر عشر دقائق أخرى..

عاد كل شيء لطبيعته.. أغلقت الرواية.. و ضعتها على المكتب بعدما و ضعت فيها قلم يميز الصفحة التي توقفت عنها..

هدوء تام..
راحة و سعادة..

الكاتب الصحفي متولي حمزة..

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة





تعليقات الفيسبوك