شياطين الشك (قصيدة نثر)

شياطين الشك (قصيدة نثر) – محمد عادل

1

اجلس معها على ضفة النهر
فوق الحشائش اليانعة
فى ظهيرة يوم صيفى
نجلس تحت ظلال الاشجار
ونستمتع بالنسيم

2

فتمد يدها لتمسك بيدى
وافاجئ بانها تقولى لى
وفى عينيها ذاك البريق
“احبك”

3

“احبك”
قالت هى لى
“احبك”؟!
لماذا قالت لى
“احبك”؟
لماذا انا؟

4

فانا لست اوسم واحد
ولا اقوى واحد
ولا اذكى واحد
ولا اغنى واحد
لماذا اذن قالت لى
“احبك”؟!

5

هل هى تخدعنى؟!
ولكن لماذا تخدعنى؟!
لكى تتسلى؟!
لكى يصبح عندها حكاية مثيرة
تحكيها لصديقاتها
ويضحكن جميعهن من ذلك المغفل
الذى ظن ان واحدة مثلها يمكن ان
تحبه هو؟!

6

يغلى الدم فى عروقى
ويشتعل صدرى
فانظر اليها وانا اشتعل
وانا احترق
واوشك حتى ان اصفعها على خدها
واخبرها انى كشفت خطتها
واننى لست مغفلا!

7

فانظر اليها
للاجدها تنظر الى فى عينيى
ومازال فى عينيها ذاك البريق
وتقول لى ثانية برقة
“احبك”

8

فما بين افعال اراها
ونوايا اظنها
اظل حائرا
مترددا
متشككا
لا ادرى بماذا اجيب

9

فاتعجب من شياطين الشك
وكيف يمكنها ان تفسد
حتى اسعد لحظات الحياة

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة





تعليقات الفيسبوك