لماذا تلوي السعودية ذراع سعد الحريري؟

“لماذا لا يستطيع رئيس الوزراء اللبناني العودة إلى بلاده من الرياض”؟ تساؤل في قلب مقال نشره أليكسي ساراباييف، في “غازيتا رو” اليوم الخميس.

يقول ساراباييف، رئيس قسم النشر العلمي بمعهد الدراسات الشرقية التابع لأكاديمية العلوم الروسية، الخبير في المجلس الروسي للشؤون الخارجية، إن “الملك السعودي وولي عهده اتخذا في الأسابيع الأخيرة عدة خطوات قاسية لتعزيز مواقعهما داخل البلاد وفي السياسة الإقليمية. ومن ذلك أنهما أبقيا لأسبوع في ضيافتهما رئيس حكومة لبنان الذي أعلن استقالته من رئاسة الحكومة من هناك. فما هو المغزى من هذه الخطوة غير المسبوقة؟”

وتابع ساراباييف، محاولا الإجابة عن السؤال الذي طرحه بنفسه: “دون إخفاء ارتباطه الوثيق بالمملكة العربية السعودية، بل ربما حاصدا نقاطا سياسية من صداقته مع الأمراء السعوديين الشباب في الساحة السياسية المحلية، عمل سعد الحريري دائما، إن لم يكن على تسويق السياسة السعودية، فعلى الأقل تأييد خط السياسة الخارجية والقيادة الإقليمية للسعودية في لبنان. ولكن، منذ عهد قريب، توقف سعد الحريري عن تبرير آمال السعوديين فيه”.

وأضاف الخبير في الشؤون الخارجية: “أعقب إعلان الحريري استقالته من الرياض، إجراءات اتخذها السعوديون وحلفاؤهم، أثارت مخاوف جدية عند اللبنانيين، بل وعند أولئك الذين ربطوا مشاريعهم الاقتصادية البعيدة المدى مع هذا البلد”.

وانتهى إلى أن “لي الذراع” بهذه الطريقة جعل الرئيس اللبناني يعبّر عن نية إضعاف نفوذ إيران في لبنان، سواء عبر التهديدات غير المباشرة، أو من خلال زيادة التعاطف مع رئيس الوزراء السني في الرأي العام، وإعادة إحياء صورة والده الشهيد (شهيد لبنان الوطني، في الوعي اللبناني) محاطا بهالة المجد، وكثيرا ما اشتغل في هذا المنحى سعد نفسه على مدى سنوات.

والهدف مما تقوم به السعودية- كما يقول ساراباييف- هو إجبار السلطات اللبنانية على حرمان الجناح العسكري لحزب الله من إمكانية المشاركة القانونية في العمليات المشتركة مع الجيش، والتحريض السياسي الفعال، وتقليل وزن هذا الحزب الموالي لسوريا على الساحة السياسية المحلية.

المصدر: روسيا اليوم

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة





تعليقات الفيسبوك