كيف يرى علم النفس ممارسة الجنس في المستقبل؟

أشار طبيب نفسي إنجليزي يدعى هنري هافيلوك إلى أن الرجل تتم استثارته من خلال النظر، بينما المرأة تعتمد في الإثارة على عاطفتها وحاسة اللمس أكثر، ما يجعل الدمى الجنسية اختراعًا لصالح الرجال، ويرى الدكتور كريستوفر ريان أن ممارسة الجنس الإليكتروني على سكايب اليوم ستكون غدًا طريقة بريئة وبدائية، فالأهم من السيطرة على متعة الطرف الآخر عن طريق ضغطة مؤشر، هو أن الدمي الجنسية ستظل في تطور سريع، وإنتاج نسخ من روبوت مبرمج يسمع طلباتنا ويلبيها ويبدو حميميًا أكثر من الإنسان، ويعرف كثيرًا ما يجهله العامة عن ممارسة الجنس، ويعزز ذلك من افتراض تفوقه على البشر.

بحسب هنري، فإن كثير من الرجال والنساء يجدون بالفعل الألعاب الجنسية الصناعية أفضل من الممارسة الجنسية الحقيقية؛ لأنه وقتها لن يقلق حيال الأمراض الجنسية، ولن تكلفه الممارسة ماديًا كما هي مع طرف بشري، ومع نمو التكنولوجيا سيستمر المجتمع في التجزؤ، ونموذج لذلك هو المجتمع الصيني الذي فقد رجاله الرغبة في الزواج من امرأة من لحم ودم تتقدم في العمر بمرور الوقت، وتغير هرموناتها مزاجها حتى أصبحت الروبوتات الجنسية شائعة ومقبولة، ومن الأسلم لهم ألا ينطوي الجنس على أي شيء نابض بالحياة للأمان والخصوصية.

انفصال العاطفة والحميمية عن حياتنا عملية جارية بالفعل، وستصبح المتعة والنشوة أفضل مع أكثر الطرق كفاءة وثقة، فيرى دكتور كريستوفر ريان أن العلاقات البشرية تتعرض لنفس التفكك والميكنة كباقي جوانب حياتنا، ومثلما شهد القرن العشرين الصداقات التي حل محلها الفيسبوك، والطبيعة التي حلت محلها الحدائق ومزارع السمك بدلًا عن المحيطات، سيقل التفاعل الجنسي بين البشر أيضًا؛ ليحل الروبوت محل الإنسان، ومع هذا التطور ستتلاشى الهوية الجنسية، ويصبح التفاعل الجنسي أقل إنسانية، ولن نهتم بالتعبير عن احتياجاتنا العاطفية والجنسية؛ لأننا لا ننتظر أحكام الآخرين علينا، بحسبه.

ما نراه قابلًا للتحقق سيتسبب في النظر للاستنساخ بقدر أكبر من الأهمية، فمع استمرار الخصوبة البشرية في الانخفاض سيقل عدد الأطفال من أبوين في المستقبل؛ لتسيطر الولادة من طرف واحد، حيث تصبح ممارسة الجنس مع رجل لا علاقة لها بالحمل، ولن تعود المستشفى محلًا للولادة؛ ليكون المعمل أو المختبر أيًا كان، بحسب هافيلوك.

المصدر: ساسة بوست

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة





تعليقات الفيسبوك