كيف استولى القديس فالانتاين على عيد السيدة يونو الرومانية ؟ – بقلم: حمودة إسماعيلي

هناك قصص متعددة بالتراث المسيحي حول القديس فلانتاين وارتباطه بعيد الحب. فمرة نجده قديسا يقوم بمد رجل بالمال خفية، لتمكينه من تزويج بناته -تأتي على غرار هدايا بابا نويل مع الأطفال. وتارة نراه يقوم بتزويج الجنود خفية ضد رغبة الإمبراطور في منع الجنود عن ما يشتت انتباههم خلال الحرب. وأحيانا تدخل القصة أجواء الطبيعة والحيوان وترتبط بتقاليد موسم تزاوج العصافير وما سواه من تبريرات تربط المسيحية بعيد 14 فبراير.

لكن عيد الفلانتاين، لم يكن عيدا، بل أعيادا كانت تقام على مدار أيام، وعلى شرف السيدة الرومانية يونو، حامية النساء.

يونو فيبروتيس Juno Februtis سيدة الحب والزواج والولادة، تتزوج في يونيو (إسم الشهر مأخوذ من اسمها June وهو شهر الزواج عالميا) وبعد 9 أشهر، تبدأ الاحتفالات باستقبال مولودها في منتصف الشهر التاسع من حملها أي من 14 فبراير (إسم الشهر كذلك مأخوذ من اسمها February) لتلد مارتيوس أو مارس (الشهر الأول بالسنة الرومانية، وبداية/ولادة فصل الربيع) وهو حامي الجنود مثلما أمه حامية النساء، ومن اسمه اشتق فن الحرب Martial art.

مع انتشار المسيحية في روما، طمست هذه الديانة الذكورية احتفالات يونو بقصة القديس فلانتاين، وهو بابا-نويل بصفة مأذون!

ما تزال احتفالات يونو لحد الساعة بالعاصمة روما معروفة بمهرجان يونوناليا Festival of Junonalia لكنها تكون في 5 مارس وتستمر لثلاثة أيام. وتمثال يونو منحوت بالنافورات الأربعة لنفس المدينة.

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة





تعليقات الفيسبوك