فستان الزفاف.. لماذا اللون الأبيض ؟ – بقلم: حمودة إسماعيلي

يعود تاريخ الفستان الأبيض إلى العصر الروماني، عندما كانت النساء ترتدي اللون الأبيض للتعبير عن التقدير لإله الخصوبة و الزواج، اعتقادا منهن أنه لونه المفضل. وكذلك الحال بالنسبة لليونانيين و المصريين القدماء كان اختيارهم للون الأبيض في أفراحهم دليلا على البهجة و السرور.

و كان اللون الأبيض حكرا على النبلاء و كبار القوم فقط، لأنه كان مخصصا لذلك اليوم. أما الفقراء فلم يكن باستطاعتهم تخصيص ثوب لأجل يوم واحد في العمر، وأيضا فالثوب الأبيض قابل للاتساخ بسرعة لذلك لا يجدي لباسه إلا في مناسبات خاصة، و هذا شيء صعب بالنسبة لوضعهم.

فستان الزفاف هو لباس أو رداء ترتديه النساء في يوم الاحتفال بزواجهن، و يختلف اللون، الشكل و التصميم و كذلك طقوس الاحتفال تبعا لعادات و ثقافة العروسين، كالصين و فييتنام و الهند البلدان التي تفضل اللون الأحمر حسب بعض المعتقدات المتعلقة بطقوس الاحتفال.

و منذ القرنين الأخيرين، يسود اللون الأبيض بالنسبة للفستان على مختلف أعياد الزفاف عند العديد من المجتمعات ولكافة طبقاته، آخذا الزي الرسمي لهذا اليوم و ذلك لما يرمز له اللون الأبيض من دلالة على النقاء و الشفافية.

و بحسب تاريخ الفستان، يقال أن أول من ارتدت فستانا أبيض ناصعا كزي رسمي في حفل زفافها هي فيكتوريا ملكة ابريطانيا عام 1840م، لأن النساء قبل القرن 19م كانت ترتدي أجمل ما يملكن من لباس مهما اختلفت ألوانه يوم زفافهن، لكنهن بعد رؤية الملكة في لباسها الأبيض الذي أحدث صدا واسعا بين الناس، اتفقن على هذا اللون في يوم العمر و ذلك لما يحمله من رموز و معاني و لما يعكسه على نفسية العروس من جمال و هدوء.

وبمرور السنين حتى وإن اُدخلت عليه بعض التعديلات في الشكل، فإن اللون لم يتغير و لم يستطع المصممون أن يضيفوا إليه ألوانا أخرى. و ذلك لما تشعر به النساء في ثوب أبيض بالكامل من إحساس بالصفاء والنقاء، وارتباطه في ذاكراتهن بالفرح و السعادة.

يمكن للون الأبيض أن يرمز للطهارة والعفة، ما يشكل مضمون الصورة التي تحاول العروس أن تعكسها يوم زفافها. وأيضا يمكن اعتباره رمزا للخضوع والطاعة للطرف الآخر؛ نظرا للدلالة التاريخية للون الأبيض كإعلان عن الاستسلام في الحروب، يُأخذ هنا كتقليد يهدف لإظهار الموافقة والقبول.

وعلى حد قول الصحفي أنيس منصور : الفتاة تفضل أن تتزوج رجلا مثل والدها، وهذا هو سر بكاء الأمهات ليلة الزفاف!

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة





تعليقات الفيسبوك