5 ملاحظات لمعرفة خبثاء النفوس – بقلم: حمودة إسماعيلي

بداية وقبل التحدث عن الملاحظات، وجب التعرف على معنى الخبث حتى نقترب أكثر من النفسيات التي يسكنها. هناك معاني متعددة بالقواميس حول كلمة خبث، غير أنه جذبني تعريفان لقربهما من الموضوع.

التعريف الأول يصف الخبث ب”طريقة ذهنيّة أو حالة نفسيّة خاصّة بمن يسرّه الاستهزاء بالغير”؛ والتعريف الثاني مرتبط بالعفونة، ف”خبُثت رائحةُ الطَّعام وغيره: أنتنت، صارت رديئةً مكروهةً”، بنفس الشكل يمكن اعتبار نفسية الخبيث، مضرة ويثقل هضمها مثل الطعام الفاسد.

خبيث النفس، هو شخص نتاج بيئة قد تكون صعبة أو غير قارة نفسيا، بذلك يجد في الخبث وسيلة سهلة وسريعة لتحقيق مبتغيات، يتجلى فيها الاستهزاء بالغير عبر جعلهم بيادق لأناه.

وسأصف 5 مواقف تساعد على كشف هذه النوعية :

1- ليس كل ما يلمع ذهبا وليس كل من قال لك أحبك يعنيها! الحب والحنان المفاجئ والزائد عن اللزوم غالبا ما يخفي مصلحة، المشاعر خطوات أما عندما ترتبط بالمصلحة فهي تنزل كالصاعقة لجر غرض أو طلب تريد ثم تغيب بنفس السرعة.

2- عندما ترى أنه انزعج بدون سبب! ركز هذه المرة ستجد أنه ينزعج كلما بدوت أفضل منه أو أفضل منها.

3- يخبرك بأنه ليس من اللائق القيام ببعض الأمور، وستسمع يوما ما أنه قام بها (هو فقط يريد أن يبعدك عنها).

4- تصبح سيئا في نظره لو رفضت طلبا، أو تراجعت عن اتفاق، أما لو قام هو بذلك فهي أمور عادية.

5- لأجل الظهور لا يتردد في الاستيلاء على جهد الآخرين إذا سنحت الفرصة، وبالطبع جهدك، وسيقدم تبريرات واهية عن قيامه بذلك عند السؤال.. ولو اضطلع على هذا الموضوع فسيعيد نشره بحذف حمودة إسماعيلي ووضع اسمه!

ختاما، قد يصف نفسه بالسوء أمامك لتقوم بطبيعة الحال وكرد فعل يتأتى من أدبك، بالتحدث عن أمور جيدة عنه -مزايا تجرها وتستدعيها مخيلتك- لتشجيعه على تقبل ذاته وتعزيز ثقته بنفسه، وهذا ما تظن!

غير أن الأمر مجرد حيلة ذهنية لاستدعاء صورة أفضل عنه في مخيلتك تكون على حساب طرد صورة سيئة له، والتي تجمع وتسحب معها كل ما يثير الشك في شخصه وتصرفه.. كحالة غسل دماغية سلسة.

فقط جرب انتقاده وستجده يتجنبك ويتهرب منك. إن النقد هو الفارق بين الحكيم والدكتاتور : الأول لا يزعجه، والثاني يسجن كل من ينتقده. وكل دكتاتور بالجوهر خبيث.

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة





تعليقات الفيسبوك