تحميل مجاني لكتاب تفسير الأحلام لسيجموند فرويد

بدأت بقراءة كتاب “تفسير الأحلام” لسيغموند فرويد في السنة الأخيرة من كلية الطب عام 2012، وعند سفري اضطررت للتوقف عنه وكان مصيره أن انضم إلى غيره من الكتب في صناديق الشحن. بقي الكتاب نصف مقروء طويلاً حتى استأنفت القراءة فيه في تشرين الأول 2016. الكتاب بالتأكيد مهم وعظيم من الناحية اللغوية والنظرية أيضاً ويعبر عن سعة اطلاع فرويد على الميثولوجيا والأدب والتاريخ والسياسة. في هذا الكتاب ستقرأون عن ذلك كله بالإضافة إلى نظرية فرويد لتفسير الحلم ومصادره وآليات تكونه وعمله وأهميته في فهم اللاشعور. كما يضم الكتاب بعضاً من انطباعات فرويد عن الحياة في النمسا ومخاوفه من تصاعد معاداة السامية منذ ذلك الحين، أي قبل ثلاثين عاماً من صعود النازيين للحكم في ثلاثينيات القرن الماضي. ستقرأون أيضاً عن أحلام فرويد ومشاهير آخرين بالإضافة لأحلام مرضى عصابيين.

يعتبر فرويد الحلم انعكاساً لأفكار اليقظة نصف المُناقشة أو المكبوتة وأنه غالباً ما يؤدي إلى تحقيق رغبة، مع بعض الاستثناءات بخصوص أحلام الهيلة، لكنه يرى أنها تعبر عن رغبة بطريقة أو بأخرى. الحلم لا دور له في الكشف عن المستقبل، بل أنه يكشف عن ماضينا السحيق ووسيلة لفهم النفس البشرية بحسب فرويد. الحلم طريقة لاكتشاف اللاشعور وغالبا ما يستمد مادته من الطفولة. ويعتقد فرويد أن تكوين الحلم لا يبدأ عند النوم بل في اليقظة وطوال اليوم لتتجسد تلك المواد في حلم عند النوم. الكتاب ضخم وثري جداً ويربو على 602 صفحة.

مؤاخذاتي على “تفسير الأحلام”:

1- أشك في الجدوى الدائم لهذه الطريقة في الكشف عن دواخل النفس البشرية لأنها لا تخضع لمعايير معينة وستعتمد بالتأكيد على الطبيب واطلاعه وما أطلعه عليه المريض من أموره الخاصة وذكرياته.

2- يستعين فرويد كثيراً بالميثولوجيا ورموزها لتفسير الأحلام معتمداً على اطلاعه لكنه يتجاهل إذا ما كان الحالم قد اطلع على ذات المادة وارتبطت رموزها بما ظهر له في الحلم أو لا.

3- أشك في أن يقوم أكثر من طبيب نفسي بتفسير ذات الحلم بذات الطريقة، لأن الطريقة تعتمد على الجهد الشخصي والمعرفة الشخصية في ربط الأحداث وكل هذه الأمور غير الخاضعة لمعايير موحدة ستؤدي لنتائج مختلفة.

4- تشويه الشخص للحلم واخفائه لبعض عناصره يضعف هذه الطريقة في التحليل النفسي.

5- يفترض فرويد كون الحلم مدخل للكشف عن المكبوت في اللاشعور بهدف الكشف عن الحالة النفسية للمرضى والأصحاء، وهو صحيح إلى حدٍ ما، لكنه مرهق ويستهلك الكثير من الوقت مقابل القليل من الفائدة في الغالب.

وقد قال البروفسور ليمان من جامعة برلين عن هذا الكتاب، “لقد انتصرت في هذا الكتاب الأفكار الخيالية للفنان على الباحث العلمي.”

اقتباسات:

الحلم الطريق الأمثل إلى أعماق النفس البشرية. فرويد

الحلم مرض نفسي قصير يستغرق الليل، والمرض النفسي حلم طويل يستغرق الليل والنهار.

اللغة نظام اجتماعي، أما الكلام فهو الفعل الذاتي الذي يطوع هذا النظام لمقاصده وان خضع له. اللغة بذلك سابقة على الكلام سبق المجتمع على الفرد، فهو منذ ولادته يندرج في شبكة من القرابة يختلف نظامها باختلاف المجتمعات كما أنه – بما هو الانسان – لا يستقيم له مفهوم بغير تصور القاعدة أو القانون وتصور القاعدة أو القانون يفترض كثرة الأطراف. فردينان دي سوسير.

الأحلام – كالشعر – لا تُترجم.

إننا نحلم بما رأيناه أو قلناه أو رغبنا فيه أو صنعناه.

صور الحلم لا تضم في معظم الأحايين سوى ما يفكر فيه المرء من قبل وهو مستيقظ. أرتابانوس، من كبار مفسري الأحلام من قدامى الفرس

ما من أحد اشتغل بالأحلام إلا سلم بأن دلالة الحلم على معارف وذكريات لا يعلم المستيقظ امتلاكه إياها ظاهرة مألوفة إلى مدى كبير.

تأتي الأحلام من المعدة. “مثل عامي”

الأحلام حراس النوم لا مزعجاته.

الفردوس نفسه إن هو إلا تخييل جماعي عن طفولة الفرد، لهذا كان الناس في الفردوس كذلك عراة لا يخجلون حين يتواجهون، إلى أن جاء أوان فاستيقظ الخجل ودب الهول وتبع الطرد وأخذت الحياة الجنسية ومشاغل العمران في المسير.

تفسير الأحلام هو الطريق الملكية إلى معرفة ما هو لا شعوري في الحياة النفسية.

عن قيمة الحلم في إطلاعنا على الغيب، هذه بالطبع مسألة ليست موضع تفكير وربما كان الأصدق أن نقول بدل ذلك: إن الأحلام تحيطنا علماً بالماضي. فالحلم فرع من الماضي بكل معنى من المعاني. ومع هذا فاعتقاد القدامى أن الأحلام تنبئ بالمستقبل لا يخلو كل الخلو من الصدق. فالحلم مهما يكن من أمر يسلك بنا جهة المستقبل إذ يصور رغباتنا محققة. إلا أن هذا المستقبل الذي يصوره الحالم في صورة الحاضر قد سوى برغبة لا تعرف الهدم على أكمل شبه بالماضي.

بقلم: كلكامش نبيل

اضغط هنا للتحميل

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة





تعليقات الفيسبوك