التخلف الاجتماعي: مدخل إلى سيكولوجية الإنسان المقهور – مصطفى حجازي

كتاب التخلف الاجتماعي: مدخل إلى سيكولوجية الإنسان المقهور كتاب يأخذك للعُمق.. عن أصول هذا التخلّف, عن جذور هذا التخلّف الاجتماعي والنفسي الذي نعيشه ولا نملك أن ننفي سلامتنا منه أبدًا. فليس ثمّة أحدٌ كامل, واسمحوا لى انا اقول اننا كلنا متخلّفون. نعم هذه الحقيقة التي سنرفضها كثيرًا ولن نقتنع بها بسهولة. لكنها حقيقة: الجميع متخلّف. نحن وهذا المجتمع الذي نعيش فيه غارق في التخلّف أساسًا.

الكتاب مباشر وواضح يعرض ويشرح الملامح النفسية لهذا الانسان المتخلّف (سيكولوجيّة الإنسان المقهور), ربما والأكيد أن التفسيرات الموجودة داخل الكتاب ستذهلك كثيرًا! ستجد نفسك لاشعوريًا تستمر في قراءة الكتاب وعقلك قبل عينك مشدوهٌ بما يحتويه, كل التفسيرات النفسية, كل التحليلات, كل الظواهر التي نعيشها نحن يدرسها هذا الكتاب, ويقدم لها مبررات منطقية, ربما هذا النوع من القراءة وهذا المحتوى الدسم من الأفكار العلمية النفسيّة يستنفذ منك جهدًا لكن في المقابل الفائدة وكل الفائدة لك, ستجد نفسك تلقائيًا تعيش كل الأمثلة المذكورة في الكتاب, تحلّل كل الدراسات والأفكار, وتربط بينها وبين الواقع التي تعيشه, كل أنواع التخلّف هنا, وطبعًا لن ينطبق كله عليك وعلى مجتمعك, ستجد فوارق كثيرة, وعلى حسب اختلاف المناطق والمجتمعات تختلف درجات التخلّف وتتفاوت قوّة حضوره.

اقتباسات من الكتاب:

– إن الانسان المقهور في المجتمع المتخلف يحس بالغربة في بلده، يحس بأنه لا يملك شيئًا، حتى المرافق العامة يحس أنها ملك للسلطة، وليست مسألة تسهيلات حياتية له هو. ذلك أن الهوة كبيرة جدا بينه وبينها، وأن ما يستحقه من خدمات وتقديرات تُقدم له (إذا قدمت) كمنّة أو فضل، لا كواجب مستحق له. عندما يخرب المرافق العامة فهو يعبر عن عدوانيته تجاه المتسلط.

– الإنسان المتخلف كالمجتمع المتخلف سلفي أساساً. يتوجه نحو الماضي ويتمسك بالتقاليد والأعراف بدل التصدي للحاضر والتطلع للمستقبلِ.

– لا يُمْكِنُ للرجل ان يتحرر إلا بتحرر المرأة، ولا يمكن للمجتمع أن يرتقي إلا بتحرر وارتقاء أكثر فئاته غُبنًا، فالارتقاء إما أن يكون جماعيًا عاماً، أو هو مجرد مظاهر و أوهام.

– الإنسان المقهور يراهن على خلاصه على يد الزعيم المنقذ، دون أن يعطي لنفسه دوراً في السعي لهذا الخلاص، سوى دور التابع المعجب المؤيد دون تحفظ، والمنتظر للمعجزة.

– إن التلذذ في مهانة الإنسان المستضعف والبطش به تحت ستار ممارسة وظيفة الحفاظ على الأمن، يشير إلى المرض العلائقي الذي ينخر بنية العالم المتخلف.

اضغط هنا للتحميل

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة





تعليقات الفيسبوك