التفكير الكبير.. طريقك للنجاح – بقلم: مصطفى عامر

ينقسم الناس إلى نوعين يمتلك كل فريق منهم طريقة مختلفة في التفكير فلهذا نرى أن النوع الأول يفكر بالطريقة التقليدية أما النوع الثاني يفكر بطريقة التفكير الكبير.

التفكير وحدة لا يصل بك لأي شيء فكثير من الناس قد يظن انه وبمجرد التفكير سيصبح أغنى رجل في العالم أو قد يقوى على فعل المستحيل فسحر التفكير وحده لا يستطيع تنفيذ “الممكن” دون مجهود والمعنى الحقيقي للتفكير الكبير هو أن يكون لك هدف كبير مهما كان (مشروعك الكبير، مصنعك الخاص، أن تكون شخصية مشهورة.. أي كان هذا الهدف) فكلما كبر الهدف كان الدافع أكبر لمزيد من الجهد أملاً في نيل النجاح.

تخيل لو أخبرتك أنك بعد سنة من العمل سوف تجني 500 دولار أو بعد سنة سوف تجني 100 ألف دولار أيهما تفضل؟ أعتقد أنك ستختار العمل الذي يدر عليك 100 ألف دولار، فالأشخاص اللذين يختارون المبلغ الصغير قد وضعوا لأنفسهم حد معين “وأهداف” صغيرة لا تمكنهم من تحقيق أحلامهم لأنهم رضوا بالدنية.
كثير من الأشخاص يواجهون 4 مشكلات رئيسية هي “الخوف والظروف والبيئة والأشياء الصغيرة”
“الخوف” يجبرك على التفكير بالطريقة التقليدية ويمنعك من أن تنشئ مشروعك الخاص أو أن تغير مجال عملك ولتجاوز الخوف فالعمل هو سبيلك، العمل هو أحسن وسيلة للتغلب على الخوف “لو خايف تبدأ مشروعك أبدأ من الأن لو خايف تغير مجالك غير وأكسر خوفك” وكالة ناسا على سبيل المثال لكي تتغلب على خوف رواد الفضاء قامت بعمل تجارب على الحوادث التي يمكن أن تحدث لهم في الفضاء لكي يستطيعوا السيطرة على خوفهم إذا حدث هذا الأمر في الفضاء لأنهم بالفعل قد تدربوا عليه وكسروا حاجز الخوف.
“الظروف” أو “مرض الأعذار” هذا المرض يصيب الأشخاص الذين يفكرون بالطريقة التقليدية فكل منا محاط بالكثير من النماذج التي استسلمت لواقعها ورضخت تحت غمامة الظروف والبعض رفض الاستسلام وانطلق بلا “فرملة” ونجح فيما يصبوا إليه وهناك أمثلة كثيرة لمن تحدوا ظروفهم وغيروا مسار حياتهم إلى واقع أخر مغاير لما كانوا عليه.

“البيئة” الأشخاص من حولك يؤثرون عليك بالسلب والإيجاب ولكي تستفيد من البيئة من حولك بأكثر شكل ممكن لابد أن تلتمس النصح من الأشخاص اللذين نجحوا في مجالك والاستفادة من تجاربهم وحضور مؤتمرات وندوات وأنشطة لها علاقة بمجال عملك وتحاول التعرف على أنجح أشخاص بمجالك وأن تأخذ منهم الأفكار التي تنمي مهاراتك وتتزود من خبراتهم وكذلك أن تحضر مؤتمرات وأنشطة خارج مجال تخصصك لكي تنمي أفكارك الإبداعية وهذا يساعدك أن تفكر بصورة أوسع.

“الأشياء الصغيرة” إذا كنت من الأشخاص الذين يتشاجرون على أتفه الأشياء وإذا كنت من الذين يتهتمون بصغائر الأمور فأنت لا تفكر بشكل كبير أنت تضيع وقتك في أشياء تافهة ولكي تفكر بشكل كبير لآبد من تجاهل الأشياء الصغيرة وأهم ما في الأمر لابد من أن تكون شخص مستمع هذا يساعدك بأخذ أفكار وتجارب بشكل أكبر وأوسع فلو نظرت مثلاً إلى أي مدير ناجح ستجده يستمع للناس بشكل أكبر مما يتكلم ودائماً تذكر تلك المقولة “الكبار يحتكروا الاستماع والصغار يحتكروا الكلام”.

ومن هنا نستطيع نقسم الأشخاص إلى نوعين الأشخاص أصحاب التفكير الكبير والأشخاص أصحاب التفكير التقليدي الذي يغلب على تفكيرهم (الخوف والظروف والبيئة والأشياء الصغيرة).

وبعد قراءة هذا المقال أسمح لي أن أسألك هل أنت من الأشخاص الذين يفكرون بشكل كبير؟ هل تريد أن تكون صغير أم كبير؟

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة

تعليقات الفيسبوك