مراحل النمو عند بياجيه – بقلم: وليد موحن

مراحل النمو عند بياجيه

المرحلة الحسية الحركية:

وتمتد هذه المرحلة من الولادة وحتى نهاية السنة الثانية تقريبا وتمثل الصورة المبكرة للنشاط العقلي للطفل الرضيع ويحدث التعلم بشكل رئيس في هذه الفترة عبر الإحساسات والمعالجات اليدوية, وهي عبارة عن أفعال انعكاسية فطرية لا إرادية كظاهرة المص , ثم تتحول تدريجيا إلى السلوك الإرادي.

ويغدو الطفل قادرا على التحرك نحو هدف معين و الإمساك بالأشياء أو تقليد الأصوات والحركات وذلك من خلال تحسن قدرته على تنسيق حواسه المختلفة حيث يحدث نوع من التآزر البصري السمعي البصري اللمسي إذ يتعلم الطفل تدريجيا الإمساك بالأشياء التي يراها,والنظر إلى مصادر الأصوات التي يسمعها ويغدو في نهاية هذه المرحلة قادرا على انجاز التناسق الحسي الحركي على نحو جيد ، الأمر الذي يمكنه من أداء الحركات الجسمية بسهولة ودقة نسبيتين.

ويتعلم الطفل في هذه المرحلة تمييز المثيرات ويكتسب في نهايتها تقريبا فكرة ثبات أو (بقاء ) الأشياء إذ لم يعد وجود الأشياء مرتبطا بإدراكه الحسي لها فالأشياء موجودة ولو لم يدركها حسيا ويتضح نمو المخطط بقاء الأشياء من خلال بحث الطفل عن الأشياء غير الموجودة في مجاله البصري .

المرحلة الثانية: مرحلة ما قبل العمليات (التفكير التصوري):

و هذه المرحلة تبدأ من نهاية السَّنة الثانية، حتى السنة السادسة أو السابعة، وتتصف هذه المرحلة بخصائص؛ وهي:

1- لا توجد بها عملياتٌ منطقيَّة بصورتها الناضجة، فلا يستطيع الطفلُ إدراكَ مفهوم الاحتفاظ بالكمِّ ثابتًا.
– تفكير الطِّفل في هذه المرحلة تفكيرٌ انتقالي؛ أي: ينتقل فيه الطِّفل من الخاصِّ إلى الخاص، وليس تفكيرًا استقرائيًّا أو استنباطيًّا.

ثالثا: مرحلة العمليات المادية أو الفترة الإجرائية المحسوسة ( العينية

وتمتد هذه المرحلة من سبع سنوات وحتى إحدى عشر سنة. حيث يستطيع الطفل في هذه المرحلة ممارسة العمليات التي تدل على حدوث التفكير المنطقي أي القدرة على التفكير المنظم إلا أنه مرتبط على نحو وثيق بالموضوعات والأفعال المادية والمحسوسة والملموسة .

واهم ما تتميز به هذه المرحلة:

• الانتقال من اللغة المتمركزة حول الذات إلى لغة ذات الطابع الاجتماعي .-
-يحدث التفكير المنطقي عبر استخدام الأشياء والموضوعات المادية الملموسة.

رابعا: المرحلة المجردة أو الفترة الإجرائية الصورية

تبدأ في سن الثالثة عشرة تقريباً وحتى الرشد.وسميت بمرحلة العمليات الشكلية لان الطفل قادر على تكوين المفاهيم والنظر للمشكلة من زوايا مختلفة.ومعالجة عدة أشياء في وقت واحد. وفي هذه الفترة يفكر الفرد بطريقة مجردة, ويتابع افتراضات منطقية, ويعلل بناء على فرضيات, ويعزل عناصر المشكلة, ويعالج كل الحلول الممكنة بانتظام, ويصبح مهتماً بالأمور الفرضية والمستقبلية.

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة

تعليقات الفيسبوك