هل التأخر الدائم في المواعيد سلوك وقح أم له أبعادٌ أخرى؟.. علم النفس يجيبك

رغم ما يمكن أن يتعرض له هؤلاء الذين يتأخرون عن مواعيدهم من عقوبات، خاصة إذا هذا التأخر عن موعد عملهم أو موعد مهم بالنسبة لحياتهم، رغم كل ذلك فإنهم دائمو التأخر، ولكن يبدو أن للأمر أبعادًا نفسية وليست مجرد كسل أو إهمال.

وقد توصلت العديد من الدراسات النفسية لوجود عدة أسباب لظاهرة التأخر عن المواعيد، منها خوف هذا الشخص من كونه غير مثالي، وما يرتبط بهذا الشعور من خيبة أمل، وبدلا من تجاوز هذه المشاعر السلبية، فإن هؤلاء الأشخاص يستخدمون هذه المشاعر السلبية لتعينهم كحجة لخلق الأعذار.

وقد علقت دكتورة سوزان كراوس أستاذة علم النفس وعلوم العقل بجامعة ماساتشوستس على هذا الأمر بكونه مستندا للوقت، وذلك وفقًا لدراسة تم إجراؤها عام 2016 في جامعة واشنطن، حيث بحثت في نظرية “الذاكرة المستندة للوقت”. وترى دكتورة كراوس أن الأشخاص الجيدين في مهام الذاكرة المستندة إلى الوقت يكونون أكثر قدرة على تنظيم سلوكياتهم وضبطها مع الوقت، ومن هنا يتجنبون التأخير المتكرر على مواعيدهم المهمة.

لكن هناك بعض علماء النفس يرون أن صفة التأخر عن المواعيد مرتبطة بنزعة التدمير الذاتي لدى البعض، وذلك من خلال ترك أنفسهم محاصرين في دائرة التأخير عن المواعيد، ثم معاقبة ذواتهم على هذا الفعل.

ويرى آخرون أن عملية التأخر عن المواعيد لدى بعض الأشخاص ليست أكثر من بديل لشيء ما، فالبعض لا يحب أن يصل في وقت مبكر. وربما يكون البعض محرجًا من الانتظار أو ترقب وصول شخص معين، ومن هنا يفضل التأخر على موعده حتى لا يتعرض لمثل هذا الموقف.

وفي كلالحالات، نجد أن هناك أسبابا عديدة يمكن من خلالها تفسير لماذا يتأخر بعض الناس بشكل مستمر عن مواعيدهم، لكن إذا كنت قادرا على تضييق نطاق الجانب الشخصي الخاص بك، فربما تستطيع بالفعل الخروج من هذه العادة السيئة، إلا إذا كنت لا تريد ذلك.

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة





تعليقات الفيسبوك