لمحات عن منطق المظفر – بقلم: مرتضى حسن الحسيني

المنطق

فكره لامعه ومجدده في رحاب الفكر والفضل والاستنتاج

الحلقة (١)

شروعا بالولوج في ضياء هذا السفر الذي هو من الاء عصره وضياء فكره نلفت النظر الى بطاقه المؤلف الشخصيه .

الاستاذ المجدد محمد رضا المظفر (١٩٠٣_١٩٦٤ م)

الفقيه والاصولي والنحوي والفيلسوف ينحدر من اسره عريقه من اسر النجف العلميه التي كان همها وديدنها العطاء العلمي ومرورا بتأريخ هذه الاسره المجدده نلاحض سببا رئيسيا لنبوغ هذا العلم .
المظفر باختصار هو المجدد الذي ارسى على مرسى النجف سفينه جديده لم تسبق حيث منهج العلوم الدينيه ونقلها من الحوزه العلميه الى الدراسه النظاميه (الاكاديميه).هو المؤسس الاول لكليه الفقه التي كانت ضمن جامعه بغداد اول تأسيسها وكليه منتدا النشر بمساعده ثله طيبه من اعلام النجف حتى رسخ هذا الصرح في نفوس طلاب العلم واستقطبت هذه الكليه مجموعه كبيره من الاعلام الذين نالوا مساحه ليست بقليله في في العلم والفقه والثقافه والادب .

مقدمه:

موضوعنا الرئيس هو كتابه العظيم المنطق ب٤٣٠ ص

مجموعه محاضرات الشيخ المظفر التي القيت في كليه الفقه اول تأسيسها حيث ناقش الشيخ فيها احد اهم العلوم الاساسيه والمشكله العظمى التي تغير مفاهيم الوجود .

المنطق باختصار: صيانه العقل من الوقوع بالخطأ

في التفكير.كما ان النحو هو :صيانه اللسان من الوقوع بالخطاء في اللفظ.بلاشك ان اللفظ هي ماده المنطق لكن لايعني ان المنطق والنحو يجب ان يجتمعان بلحضه واحده. فقد يستهدف المنطق قاعده نظريه لعلم نظري او تطبيقي تكون غير لفظيه (خاليه من النحو).وقد يكون يجتمعان بلحضه واحده في مباحث الالفاظ .بصوره عامه : ان وجود اللفظ يستدرج العقل لاستخلاص مفهوم من الواجب حضوره .

(العلم والفكر والجهل)

العلم :حضور صوره الشيء في العقل مع تنسيب وجوده بنسبه تعلو على نسبه غيابه(ظن) وهو على قسمين:

١_تصوري.

٢_تصديقي

مثال: اذا رسمت مربع تحدث صوره في ذهنك له وهو (التصور ) حيث انها تنطبع في الذهن عند غياب الشيء عن العين .اما اذا اردت ان تبرهن ان جميع اضلاع المربع متساويه حسب القاعده الرياضيه وبرهنت على ذلك فهو (التصديق)

والتصديق والتصور ينقسمان إلى نظري وضروري

الضروري: المكتسب من البداهه والضروره والارتجال والذي لايحتاج في الحصول عليه لاي مكسب او مصدر وانما تصنعه الحاجه والفطره كعلمنا بالوجود والموت ونتائج الحمل .

النظري:المدروس والمكتسب بالجهد كعلمنا بمضار الكهرباء ومكونات الذره .

الجهل :غياب صوره الشيء في العقل مع تنسيب غيابه بنسبه تعلو على حضوره (وهم) وهو كذلك تصوري وتصديقي (اذا عكسنا مفهوم تصور وتصديق المعلوم)

والجهل التصديقي ينقسم الى بسيط ومركب

البسيط: ان تجهل الشيء وانت تعلم انك تجهله (اي تقر بجهلك)

المركب :ان تجهل الشيء بدون ان تقل انك تجهله حيث تنسب لنفسك الاعلميه(هنا يكون مركب لانه يتكون من جهلين :جهل بالشيء وجهل بانك تجهل )

الفكر:حركه العقل بين العلم والجهل والتنقل بين معارف العقل وصور العلم ومصاديقه لوضوح المبهم او كشف المظلم او اثبات الحجه او وضع البرهان وغيرها من مطاليب حضور الفكر وتنقلات العقل. وهنا اختم هذه الحلقه .

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة

تعليقات الفيسبوك