حكمة السندباد – من أسفار هشام علوان

هذا عصر الكاتب متعدد الأجناس، بل أزعم أنه لم يكن هناك مبدع كبير إلا وكتب في أكثر من جنس، ومراجعة علوم المتنبي ومناقشاته بل ونصوصه والشعرية تكشف ذلك، وأبوتمام وشوقي مثلان حاضران جاهزان..

يمثل هشام علوان هنا نموذجا صافيا لهذا التعدد فهو شاعر عامية وسارد وكاتب أطفال.. لكن لديه ميزة إنسانية أعطت لكتابته ندرة البلاتين وهي عزوفه عن فرض أعماله على أحد، رغم وجوده في مناصب تسهل له ذلك.

“وحيد مثل الألفة” نص عبر نوعي ففيه من التأمل ما يذكرك بكناسة الدكان ليحيى حقي وقصاصات الزجاج لزكي نجيب محمود وفيه قصص مكتملة وفيه قصائد شعرية.

الكتاب المقسم إلى ثلاثة أجزاء وكأنها أقانيم الثلاثة يشبه سفر الجامعة منذ افتتاحيته (اسمي تراب) وباستخدامه للنكرة التي توحي بالضياع والتشظي.

الموضوعات مختلفة وتناولها شديد التنوع والذكاء.

قصر النص يعود إلى أمرين؛ طبيعة الحكمة، وامتلاء النفس بالخواء الناتج عن قتامة الأرواح…
أحب أن أوازي بين هذا النص وبين ما كتب سليمان في التوراة فالبداية تقترب من نشيد الإنشاد:
“وأشرق بوجهه
ثملت روحي”

إلى آخر مقطع:

“حين تريد الصراخ فلا يخرج صوتك”

العنوان: وحيد مثل الألفة

النوع: نصوص

دار النشر: الأدهم للنشر الأدهم للطباعة والنشر والتوزيع

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة





تعليقات الفيسبوك