دراسة تؤكد قدرة بيانات فيسبوك على التنبؤ بإنتشار الأمراض المستقبلية

بيانات فيسبوك ، تمكن عدد من الباحثين من التوصل على وجود صلة بين الاتصالات الجماعية والنقاط الأكثر إنتشاراً لفيروس كورونا، وقد أكد الباحثون أن تقييم الترابط الإجتماعى للمناطق من خلال بيانات فيسبوك، من المحتمل أن يقدم لعلماء الأوبئة أداة جديدة فى احلكم على إنتشار الأمراض المعدية خارج القرب الجغرافى والكثافة السكانية.

وقد توصلت الدراسة المنشورة بمجلة ArXiv المعدة مسبقًا، والتي قام بكتابتها باحثون من جامعة نيويورك، إلى وجود روابط بين نقطتين مهمتين لوباء COVID-19 الحالي، وهم مقاطعة ويستتشستر بنيويورك ومقاطعة لودي في إيطاليا، وذلك وفقا لما ذكرته صحيفة “ديلى ميل” البريطانية.

دراسة تؤكد قدرة بيانات فيسبوك على التنبؤ بإنتشار الأمراض المستقبلية:

ومن خلال الاعتماد على معادلة تم تطويرها من قبل نفس الباحثين في عام 2017 تسمى “مؤشر التواصل الاجتماعي”، فتمكنت الدراسة من إقامة علاقات بين انتشار COVID-19 من مقاطعة ويستتشستر ولودي إلى مواقع متباينة جغرافيًا مثل منتجعات التزلج في فلوريدا وأماكن العطلات في ريميني إيطاليا بالقرب من البحر الأدرياتيكي، واستمرت هذه الارتباطات حتى بعد السيطرة على الثروة والكثافة السكانية والقرب الجغرافي.

وصرح الباحثون أن لودي تمتاز بمستوى عالٍ من الارتباط بمناطق في جنوب إيطاليا مثل لومباردي، حيث يسافر كل من العمال والطلاب، ولكن المنطقة لم تشهد تأثيرًا كبيرًا من الوباء، ويقترحوا أن إغلاق إيطاليا في الوقت المناسب كان له آثار مخففة هناك.

ووفقا للباحثين، فمن الممكن أن تساعد بيانات فيس بوك التي يتم عرضها تحت صيغة الاتصال الخاصة بهم في التنبؤ بانتشار أمراض مثل COVID-19 إلى مناطق غير مرئية من جانب نماذج أخرى.

واضاف الباحثون أن هذه النتائج تشير إلي أن البنية الجغرافية للشبكة الاجتماعية من الممكن أن توفر بالفعل دليلا مفيدًا لنوع التفاعلات الاجتماعية التي طالما عرف علماء الأوبئة أنها تساهم في انتشار الأمراض المعدية.

وهنا قد لاحظت صحيفة الجارديان، أنه من المحتمل ألا يكون مؤشر الترابط الاجتماعي للباحثين فعالا في المراحل اللاحقة من الأوبئة بعد تنفيذ تدابير الإغلاق والاقتران بقيود السفر، ولكن قد يساعد خلال الانتشار الأولي لقياس المجتمعات المعرضة للخطر.

ورغم أن بيانات فيس بوك تعتبر الآن دورًا حاسمًا في تقييم انتشار COVID-19، إلا أن عمالقة التكنولوجيا مثل جوجل وفيسبوك قد تعاونوا لتزويد الحكومات والسلطات الصحية بدعم لتطوير تطبيقاتهم الخاصة لتتبع جهات الاتصال لتقييم الانتشار من الفيروس.

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة

تعليقات الفيسبوك