في سبيل النص – بقلم: الناصر

في سبيل النص – بقلم: الناصر

نص مثالي + مجتمع واقعي + تفاعل فلسفي = فهم نسبي ..
ولأن المجتمعات لا تكون مثالية أبدا – ولن تكون – يبقى التفاعل نسبيا دوما حسب علو المجتمع واقترابه من مثالية النص ، اما التفاعل الفلسفي فيكون على سبيلين اما على رؤوس الفلاسفة الكبار او على تناثر المعارف بين افراد المجتمع الواحد ، وكلما اقترب المجتمع من مثالية النص كان التفاعل الفلسفي ذا طريق واحد وهو التناثر المجتمعي للمعرفة وذلك لتشعب العلوم في المجتمع – تتشعب العلوم باطراد مع علو المجتمع نحو المثالية – او ما يسمى بالوعي الجمعي – لذلك مراقبة مثالية النصوص تعطي ما يأتي :
*تكون مثالية النص ملموسة عند رؤوس المجتمع وينتقل منهم الوعي ويورثونه من بعدهم لمن اهلهم للحفاظ عليه
*المرحلة الثانية تكون حرفية النقل لاهل السبق لتنفيذ ما وصوا به من حفظ للعهد والوصية
*المرحلة الثالثة يجمد المجتمع عند حرفية النقل لاحادية الفكرة مما ينتج تمرد فكري يثري المجتمع من جديد عندها يقترب المجتمع خطوة نحو المثالية
*تعدد الافكار يعدد مدارس الفهم ومن ثم ينشأ الصراع الفلسفي الفلسفي نحو الحقيقة ويحسب ظهور الكوارث هنا بمدى حرفية النقل المسبقة نظرا للرفض التام بل الانشغال الفلسفي للمدارس عما كان -في نظرهم- خطوة سبقوها
جميع السابقين لا يمتلكون الحقيقة ، انما يمتلكها دارس النص الاول – لمثاليتها – طبقا لاقتراب المجتمع من المثالية او تقدمه فيها ، اذا كان النص الاول غير مثالي تسقط جميع المراحل السابقة فقط يبقى مجتمعا ميتا ومن ثم يبدا التمرد على المجتمع الميت فينشأ فريقان في مجتمع واحد أحدهما تقدمي – يخطو نحو المثالية – وهو المنتج والمثمر واخر جامد يقرأ ظواهر الفريق الاول ويحاول تجميده او اعادته الي الصواب ، وهذا الفريق الثاني يعيش غالبا دور المصحح ، ولكي يسير المجتمع نحو المثالية ينبغي ان تكون هناك فرقتان علي الاقل تتنافسان تحت ارضية مشتركة -النص المثالي- لكي يثري تنافسهما الوعي المجتمعي
يتاخر المجتمع او يتباطأ اذا كان هناك اكثر من نص مثالي ويختلف فيه المجتمع فتضيع الجهود في اثبات مثاليته او نفيها بدلا من التفاعل مع النص المثالي المتفق عليه عند الجميع ، تنشأ ارضيتان اولاهما عامة يرضى بها الجميع واخرى يختلف فيها المختلفون ؛ بهذا يسعى كل منهم الى الاستناد الى نقطة الاختلاف لاثباتها ومن ثم تصير اصلا لهم ينطلقون منها ناسين الارضية الجامعة الاولى ، ويسعى الفريق الاخر الي تفنيد الاصل المختلف فيه ويكون النص الاول المشترك باقيا علي رفوف النسيان ، بين هذه الاختلافات تنشأ التيارات الداعية الي ترك هؤلاء واولئك لينظروا طريقا غيرهم وقد يكون الطريق الجديد مختلفا تماااما او حائدا قليلا عن سابقيه ، وايضا يكون النص الاول غير ذي معنى عندهم ان لم بكن غير معترف به عند البعض منهم ، وهكذا تتأخر ويتأخرون.

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة





تعليقات الفيسبوك